صباح الحب ابدا " للشاعرة سندس سالم النجار ( قراءة سريعة )


المحرر موضوع: صباح الحب ابدا " للشاعرة سندس سالم النجار ( قراءة سريعة )  (زيارة 1971 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 209
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


صباح الحب ابدا " للشاعرة سندس سالم النجار
 

( قراءة سريعة )

بافي هفند


 لقد أدهشتني حقاً المجموعة الشعرية الموسومة بـ  صباح الحب ابداً ) للشاعرة الكوردية - العراقية سندس سالم النجار وأنا اقرأ لها هذا الكم الوفير من الدراية الشعرية وتأطيرها الذكي في بناء الجمل رغم سهولة الكلمات وحسن مداعبتها لذخيرتها اللغوية من المفردات البديعة المكنونة لديها , في انزياحات , وتصورات دفعت بها إلى مدلولات وصلت بها إلى أفاق تعدت حدود الممكن بسحرالسهولة خاصة في الإيقاع والانسياب وفي الصور الدلالية المعقدة والبسيطة أحيانا , لكن تواصلها الروحي مع لونها المألوف والالتفاف حولها ,وما نجده من تمرس لديها إلا حرصها على عمل جاد يتسم بالعمق والشمولية , وما مكانتها الرفيعة وتعريتها للأقنعة المختلفة التي تنبؤ بها مجموعتها الشعرية في الوعي الجماعي وتجذره في ذاكرة المجتمع وتوغله في مأساته , تعطي ألوان مكحلة بظلال رومانسية ممزوجة بطعم حداثوي ,وتفاوتها في توظيف الرموز والتكنيكات المختارة من مجتمعها .وهي تقول : أاكتمل القمر
 ليلة شتاء
 ذات مساء
 انشق الفضاء
 جاءت اللحظات ومرت الساعات
 فيها ألوان ... أنغام
 باقة زهور وشلالات
 إن مجموعة سندس تقع في حجمها المألوف من حيث الإطار واللوحات المختارة من حيث هندستها للقصيدة كقولها : في صباح الحب أبدا
 الحب أبدا صباح .
ادرس القيم والحضارات
 والعواطف الغربية
 ابحث عن رافديك
 في إرجاء مدن رمادية
 ولدت الشاعرة . بالموصل ـ الشيخان حيث كانت ولادتها طفرة ..... وهاجرت بعدها إلى النمسا فعاشت مأساة الهجرة والغربة والحنين إلى الوطن
 وهذه ليست الوهلة الأولى التي تنتصر فيها قضية المرأة والمسالة القائلة التي ربطت العقل بالرجل والعاطفة بالمرأة .
تجربة كهذه أعطت معنى للحدث والخلاص والمراوحة في مكانها وانفتاحها على الفنون مرتبطة بالراهن وتطورها لمفاهيم بالية وزركشتها بألوان فيروزية ذات آفاق متنوعة سندس هذه الشاعرة الحشرية المعرفة من حيث صياغة صورها بين الواقع والحقيقة في قولها يا وعدا في ثنايا الذاكرة
 لك كل الزهور الشامبا
 في سلال
 من حدائق القيصر
 مرصعة بلالئ الخريف
 ورائحة الطين
 وعبق المطر
 واختمارها ما في ملكوتها الشعري , لان الشعر لديها حالة جنونية هذيانية حلمية تعيشها في السر والعلن والمكتوبة بأكثر من لغة.
إن القصيدة تتفاوت من مرحلة إلى أخرى من شاعراً إلى أخر لكنها ستظل ممهورة ذات المعنى , فقصائد شاعرتنا تتحدث عن راهنها برؤية مغايرة وايجاد جذور لها في الأفق الوجودي . ...