إنزعوا معاطفكم إنه الربيع________ فهــد عنتــر الدوخــي


المحرر موضوع: إنزعوا معاطفكم إنه الربيع________ فهــد عنتــر الدوخــي  (زيارة 1640 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 129
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إنزعوا معاطفكم إنه الربيع _ فهد عنتر الدوخي
شاعرتنا البهية, الأنيقة هيام مصطفى قبلان.. لم يبقى في قاموسنا,كلمة, جملة, إشارة, مفردة, مذكر, مؤنث, معرفة,نكرة.. ونكره ونشجب ونرفض ونشكوا لدى الأمم  المنزعجة منا كعادتها ونحن  يحدونا الأمل المفقود بماجال في الربيع العبري الذي فاض علينا بتماسيحه وهي تزحف على أديم الفقراء حتى  التهمت أمانيهم وأحلامهم وأفكارهم وضحكاتهم, سرقت عواطفهم وتغوطت بذكرياتهم وإستنكرت مفردات سعادتهم,إستحالت كل بطولاتنا القومية, من تريزا هلسا وحتى منتظر الزيدي الى أوجاع أثقلت رؤوسنا وحطت من كبرياءنا الذي لازال ينتفض بهدوءه السامر كلما قصفت مدن غزة وكلما تحطمت زجاجات حانات باب توما, ينتفض كلما وجدوا في جعبة عابث لقى اثرية  وقد نهبت من المتحف العراقي ,وتوالت الفتاوى,مسرح الأوبرا من مخلفات النظام المقبور, وقصر الرحاب وقصور العز من صناعة دواب السلطان, والربيع العبري الذي نفخربه نحن الأصدقاء منحنا بدون منه, ثقافة الخطف والتسليب والقتل على الهوية, والإعتقالات العشوائية, والمفخخات اليومية, والجواري التونسية والمناكحات الشامية,وتوزيع القات بعدالة في الأرض اليمنية وحد نصال حراب الدراويش بأيد قبطية,ونقشت على واجهات المعابد والجوامع والكنائس أغلظ سلاسل (زناجيل) (اللطمية).. صرنا والصيرورة واقع مؤلم ..صرنا نترحم على أيام النكسة وحرب الأيام الستة وعلى الذين سرقوا من جيوبنا الهوية, حتى مرغوا أنوف الماشية  في حقول الألغام, وإستحالت المدن بفضل هذا (الرعيب)الى ثكنات وخراب وملايين المشردين, أطفال, شيوخ, نساء, شباب,  طلاب,طاقات , كفاءات, بلغاء, يلتحفون الأهمال والجوع والبرد والظلام واليأس والإحباط والفراغ حتى توشحت الأرض من المحيط الى الخليج بشذى حريم السلطان و مفردات أغاني هبطت حتى أعماق مشاعر القطط (بسبس ميو) حينئذ أدركنا أن عبد الوهاب وهو يتململ في مثواه ويناشدنا ياعرب لماذا هدرتم دم فاتنة الهرم خوفو.. ياضفاف النيل.. أمجاد ياعرب أمجاد.. أرجوكم إسمعوني( ياوردة الحب الصافي تسلم أيدين اللي سآك) أين نحن الآن.. أين أنت يا عمر المختار..( ركزوا رافتك في الرمال لواءا) ورحم الله الشاعر صلاح الدين عزيز الذي قال.( أين الصيد ؟أين الشم ؟أين جحافل الهيجاء؟  أين الأرض؟ زفت غادة, عزفت لحون العرس من سيناء).. وا اسفاه لم تذكرنا مجلة (الموعد)( والشبكة)( وآخر ساعة) ( والنهار)( والآداب اللبنانية) .. ووووو عشرات المجلات والصحف والدوريات وغسان كنفاني وعزالدين  القسام وجميلة بوحيرد وعبد الكريم الخطابي  وعمر ابوريشة.. ( وحنا للسيف للسيف....وحنا للخيل والليل) وأين يرتع السيف في يومنا هذا ومن يقلبه أويتمعن في  غمده.. وبما نمر به الآن من محن ونكبات وخسارات وحصارات وتقطيع  أجزاء وخرافات وخزعبلات وويلات و مهاترات وإنكسارات وفيضانات وسرقات للذمم والأموال وخوض الإنتخابات بإسم الجياع والبؤساء ولو كان (فكتور هيجو) يقظا لمسح من ذاكرتنا هذا الأثر.. ولذبح نزار قباني قصائدة قربانا  تحت أقدام هذا الربيع ولإعتذرت كوكب الشرق عن  حضورها في قرن المصائب والنكبات والضرب بالمداسات, نتصفح مواضينا ولم نجد مايسعفنا لجرع حواضرنا سوى.. طالع لك ياعدوي طالع.. ولم ندرك الإمر أنذاك وهم يهمسون لأولياءنا والقائمون علينا  مهلا مهلا أيها الثوار  سيأتيكم بعد فصل البرد والجفاف.. إنزعوا معاطفكم إنه الربيع...ربيع... ربيع..