هل تهوى العراق؟
عبد الستار نورعلي
سألوني مِنْ وراءِ الأَكَمَةْ:
أنتَ هلْ تهوى العراقْ؟!
قلْتُ مِنْ داخلِ بركانٍ بصدري،
وبجَمْراتِ احتراقْ:
نصفَ قرنٍ كُنْتُ في حُضْنِ العراقْ،
منذُ ميلادي إلى أنْ أجبروني بالفراقْ!
نصفَ قرنٍ أحتسيْ ماءَ العراقْ،
آكلُ الخبزَ سخيناً مِنْ تنانيرِ العراقْ.
أشربُ الشايَ استكاناً
في مقاهٍ وبيوتٍ في العراقْ.
وملذّاتُ شبابي
وانطلاقاتي على أرضِ العراقْ.
رعشةُ العشقِ الذي أرّقني،
ألهبَني،
أحرقَني،
ألهمني،
إحدى خريداتِ العراقْ.
وعلوميْ منْ كتابٍ،
وعلى أيديْ مُربٍّ في العراقْ.
وحروفيْ منْ يراعٍ في العراقْ،
وخياليْ
منْ سهولٍ وجبالٍ،
ونخيلٍ وحقولٍ،
وسواقٍ وترابٍ،
وجَمالٍ في العراقْ.
كلُّ أهلي، أصدقائي،
وأحبّائي نزيلٌ في العراقْ.
وزواجي،كلُّ أطفالي مواليدُ العراقْ.
وأبي، أمّي، وجَدّي، جَدّتي،..
ترقدُ في أرضِ سلامٍ في العراقْ.
ليَ بيتٌ،
باتَ محْجوزاً على أرضِ العراقْ.
ذكرياتي تعبرُ البلدانَ طيفاً
صوبَ آفاقِ العراقْ.
ثمَّ تأتوني سؤالاً:
أنتَ، هلْ تهوى العراقْ؟!!
الأحد 15-12-2013