للعيد في برطلة نكهة أخرى اليوم
عنكاوا كوم- برطلة- خاص لعيد الميلاد في برطلة اليوم له وجه حزين ووجه تشوبه ملامح الخوف والقلق لدى الإنسان في البلدة المسيحية التي تغيرت ملامحها بعد ثلاثة عقود من الزمان.
ويقول (أ. ي) وهو في عقده السادس لـ "عنكاوا كوم" إنه "قبل 30 عاماً كانت الفرحة تعم البلدة عند قدوم العيد لكن اليوم العيد حزين، فمدينتنا لم تعد تلك المدينة التي وجهها 100 بالمئة مسيحي لها خصوصيتها وتقاليدها التي كانت تعبر عن وجه المدينة الآمنة والمحبة".
كانت ولا تزال النسوة في برطلة قبل العيد، تعد حلوة العيد التراثية الكليجة والكتايي، وقد استمرت تلك التقاليد لقرون في البلدة.
"باسل جواد"؛ وافد من الموصل إلى برطلة تحدث عن العيد في برطلة قائلاً إنه "منذ خمس سنوات، أعيش في برطلة لكن لم أجد للعيد فرحة كبرى كما في الماضي رغم توفر الأمان النسبي هنا لنا نحن الوافدون لكن هناك بعض التوترات في هذه البلدة ممات يجعل العيد غير صافياً كصفاء الميلاد".
ويصف الشاب "وسام أنور" الحال قائلاً إنه "رغم الهجرة الواسعة في البلدة والتغيير الديمغرافي الحاصل في المنطقة لكن نجد العائلات الباقية مرتبطة بتقاليد العيد وبحضور الاحتفالات الكنسية والعائلية وزيارة الأقارب، فبرطلة تستقبل العيد بتحد رغم ألمها ورغم كل ما جرى على أرضها".
وتتحدث الخالة "سوسن" عن صناعة الكليجة في الماضي "كانت النسوة منذ الساعة الرابعة صباحا تقوم بإشعال النار في التنور تهيئا لشوي الكليجة التي كانت النساء منذ الصباح الباكر تقوم بصنعها بعد عجن العجين في الليل ليتخمر وكانت أشهر الحشوات التمر وكانت الأسرة تصنع كميات كبيرة من الكليجة تأكلها بعد فترة من العيد".