قراءة في مقطع من قصيدة (خزائن الآهات) في المجموعة الشعرية هكذا انت وانا وربما نحن للشاعر بهنام عطاالله


المحرر موضوع: قراءة في مقطع من قصيدة (خزائن الآهات) في المجموعة الشعرية هكذا انت وانا وربما نحن للشاعر بهنام عطاالله  (زيارة 2977 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1434
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قراءة في مقطع من قصيدة خزائن الآهات / المجموعة الشعرية
 هكذا أنا وأنت وربما نحنُ للشاعر بهنام عطاالله

عدنان أبو أندلس
 
إستعراض الحزن ليس سهلاً لمن يدخر في أعماق النفس الإنسانية هماً ليس شخصياً, أو ليس مشخصاً بعدُ ,هذا ما إستعرضه الشاعر المكتوي أبداً بحزنه ليس المعني بذاتهِ, وإنما يشمل العموم بذلك الهاجس الراسخ في حسية ضمير يلتوي شفقة ورأفة, هذه الأحداث المؤسفة أرشفها من منهل ضاج بلوعة مذخورة منذ زمن, نتج عنها من المكمن – التعاسة, هذه المضاربة في التغيير جاءت على صيغة تراجيديا تعاطف معها المشاهد –المتلقي – السامع – وتمنى بإحالتها – اللوعة من الأسوأ إلى الأحسن, لأنه يؤدي بكشفهِ وإزاحته من ذلك المخزن/ الخزين إلى التعاطف وكما سبق ذكره, هذا المحمول بطبعهِ مردهُ إلى شفقة وإنفعالات التي بينها في متن نصه :
(تكدست التفاهات في عربات الجند
مثل أفكار داكنة
مثل عرافات خرجن
من دهاليز الأرض)
إن مفردات الجمع التي وظفها في مقطعه هذا هو تهويل حالة المأساة التي يمر بها تلائم إستهلاله بالفعل – تكدست- الجموع والتي أراها قد حُملت مدلولاً قاسياً والتي رافقت التحشد لو إبتعد عنها بهذا التوظيف الحالي- ألا وهي -التفاهات- التي لو إستبدلها بقرينة أُخرى ربما تكون أرصن وأعم- إن صيغة الجمع التي يبغي بتعريف الهيأة بالبروز عما تبناه وهي ظاهرة – التحشد – التفاهات – عرافات – دهاليز – متسترات –حشود ..من صيغ التزاحم القهري:
(متسترات بالأبعاد والمراثي
وأمامي حشود تنفلق
نحو المجهول........)
هذا الهاجس المتسلط على نفسيته إقترنت بالحشد الجمعي وقد تصدعت القصيدة بنبوءات حادّة من أدوات الإستنفار الحشدّي –أقاليم تندثر بالحيطة –جيوش محتشدة – مستنفرة – مستعدة للهجوم, وأُخرى تقف عند عتمة خانقة وربما هي بعث رماد الحياة المتجهم بإنفلاق المجهول الآخر .