بالفيديو نسيم صادق لفضائية بادينان: المسيحيون في الإقليم يثقون بان التعايش المشترك يحذو بمستويات جيدة، ويقلقون ذات الوقت من قدوم لحظة معينة يزول فيها
عنكاوا كوم – خاص – دهوكأكد
الصحفي والناشط المدني " نسيم صادق " بان " التعايش بين مكونات الإقليم يحذو في مستويات جيدة رغم وجود هواجس أقلقت المسيحيين بعد أحداث بادينان من جهة ورغم صعوبة توقع تكرار حدوثها من جانبهم من جهة أخرى، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التعامل مع المسيحيين على أساس مواطنتهم وليس على أساس هويتهم الدينية من ناحية، وتفهم حقيقة إن المسيحيين في الإقليم ليسوا بـ ( كورد ) بأن لهم قوميتهم التي يعتزون بها مثلما يعتز الكورد بقوميتهم من ناحية أخرى.
وذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه فضائية " بادينان " الكوردية ليلة عيد ميلاد " المسيح " له المجد، ضمن برنامج " ئيفارا بادينان/ مساء بادينان " الذي يقدمه الإعلامي الكوردي " بلبل عبد الله "
واستهل نسيم بداية الحلقة بنبذة مختصرة عن ميلاد المسيح له المجد موضحا خلالها بان " المسيح ولد قبل نحو 2013 عام في قرية بيت لحم الواقعة في منطقة اليهودية جنوب فلسطين من مريم العذراء، التي حبلت به على اثر الوعد الذي أعطاها الله من خلال الملاك الذي ظهر لها مؤكداً بأنها ستحبل وستلد يسوع الذي يخلص الشعب من خطاياهم "
وبين نسيم بان المخلص الموعود ولد في موضع متواضع وبسيط تمثل بحظيرة حيوانات نظرا لصعوبة العثور على موضع للمبيت تبعاً لما كانت تشهده بيت لحم في ذلك الزمان من ازدحام للسكان بسبب الإحصاء العام الذي كانت تشهده البلاد آن ذاك "
مشيراً لاحتفاء أبناء شعبنا بسبعة أعياد رئيسية منها " عيد ميلاد المسيح الذي يصادف الخامس والعشرون من شهر كانون الأول من كل عام الذي يأتي بعد عيد قيامة المسيح أكبر أعياد المسيحية في العالم "
مظاهر احتفالات أعياد الميلاد تتضح أكثر في مناطق تمركز المسيحيين في الإقليم حول الاختلاف بين الاحتفالات التي تصاحب الأعياد في الخارج عن تلك التي تقام في الوطن ذكر نسيم بان " العيد يمثل الطريقة التي يعبر من خلالها الإنسان عن سعادته بالمناسبة باختلاف طرق التعبير بين الشعوب تبعاً لعدة عوامل، والإحتفالات في الخارج تبدو اكبر حجما من الاحتفالات التي تقام في الداخل نظرا لوجود المسيحيون بكثافة في دول أوروبا والغرب، أما الاحتفالات في الداخل فتبدو مظاهرها أكثر وضوحاً في المناطق التي يتواجد فيها المسيحيون بكثافة مثل مدينة عنكاوا في اربيل مع الأخذ بنظر الاعتبار تأثر حجم الاحتفالات بالعيد مع حجم الاستعدادات والتحضيرات التي تسبق قدومه من عيد لعيد "
وحول استعدادات المسيحيين لاستقبال العيد في دهوك أوضح صادق بان استعداداتهم أخذت جانبين منها استعدادات اجتماعية تمثلت بزيارة السوق لشراء المواد الغذائية لاسيما تلك التي تدخل في صناعة المأكولات الخاصة بالعيد والملابس الجديدة والى غير ذلك، واستعدادات روحية ترتبط بقيام البعض من المسيحيين بالصوم والتحضر روحياً لاستقبال العيد "
وفي تساؤل لمقدم البرنامج حول الأمور التي يفترض التركيز عليها أكثر خلال قدوم الأعياد بين نسيم بان " بناء السلام بين المتخاصمين والتركيز خلال الزيارات على العائلات التي تفتقد أعضاء لها بسبب انتقالهم للوقوف معهم في شدتهم ودعمهم معنويا تعتبر أكثر أهمية من التركيز على التحضيرات المتعلقة بتامين مأكولات العيد والملابس "
المسيحي ملزم بعدم إزعاج غيره بصيامه أو الدعاية لصومهوفي تساؤل لأحد المتصلين حول طرق صيام المسيحيين ذكر نسيم بان الصوم في المسيحية يمارس بين الإنسان والله والمسيحي حين يصوم يتقيد بقواعد تلزمه عدم إزعاج أخيه وزميله غير الصائم بصومه مؤكدا " وجود حرية بالنسبة لموضوع الصيام تبعا لقول المسيح " وعندما تصومون ... " أي إن المسيح لم يحدد فترة للصوم بل أوضح قواعده من خلال غسل الوجه وعدم إظهار المسيحي للآخرين بأنه صائم بتغيير ملامحه، كي يستطيع المسيحي أن ينال أجره من الله وليس كتلك الحالة التي ينادي فيها الصائم بصومه فحينها يكسب أجره من ثناء الناس "
وبينما أكد نسيم بان المسيحيون معتادون لعدم الترويج لصومهم بالدعاية عنه شدد على ضرورة الصوم في المسيحية لكون المسيح أوصى أتباعه خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي قضاها على الأرض يبشر برسالته السماوية أن يصوموا بعد صعوده إلى السماء "
بتعدد أشكاله وفتراته الصيام المسيحي لا يتمثل بالانقطاع عن الطعام والشراب فقطوبينما دعا لتوحيد النظم الخاصة بالصوم في المسيحية بالنسبة للفئات القادرة على الصوم وغير القادرة كالمرضى أشار نسيم في سياق رده إلى الاختلاف الملحوظ في أنماط الصوم لدى المسيحيين وقال: " الكنائس المسيحية وتبعا للقواعد والنظم التي تنتهجها في طقوسها الدينية تختلف فيما بينها في النظم والطرق التي تعتمدها في الصوم، فهناك من تنادي بالصوم لحين الغروب بالإنقطاع عن الطعام والشراب ليتناول بعدها الصائم وجبة خفيفة مكونة من الغذاء النباتي فقط، في حين هناك من يصوم لحين وقت الظهيرة فقط "
مشدداً في الوقت ذاته بأن الصوم لا يتمثل بالضرورة بالانقطاع عن الطعام فعلى المرء الصائم أن يصوم من كل أعضائه ويحاول التقرب إلى الله بكل قوته، والمسيحيون ليسوا مقيدون بفترات للصوم بقدر ما هو الصوم ضرورة يمكن الإنسان ممارسته متى ما شاء في أي موسم من مواسم السنة ليتوجه من خلاله بطلباته إلى الله، أو لأجل مغفرة خطاياه، أو للشعور بالمحتاجين والجياع، والى غير ذلك "
التوجيه بعدم جواز الاحتفال برأس السنة يعد تراجعاً إلى الوراءوفي تساؤل لأحد المتصلين حول جواز الاحتفال برأس السنة الميلادية من عدم جواز ذلك أكد الناشط المدني نسيم صادق بان " الاحتفال برأس السنة جائز للجميع خصوصا وان الحكومة تعتمد على التقويم الميلادي رسميا في مخاطباتها وسير أعمالها كما هو معتمد لدى الشعب في تمشية حياتهم اليومية "
وضمن سياق رده اعد نسيم تعمد البعض لنشر بعض التوجيهات لأبناء الإقليم إلى عدم جواز الاحتفال برأس السنة تراجعاً إلى الوراء في ضوء وجود مسعى جاد نحو تعميق اطر التعايش السلمي وإقرار حكومة الإقليم أن يكون عيد ميلاد المسيح عطلة رسمية في عموم الإقليم ولمدة يومين متتالين كدليل على الاهتمام الحكومي بهذه المناسبة "
الأعياد المسيحية تثبت مواعيدها وفق تقويم يعتمد النظام الشمسي تصدره الكنائس المسيحيةوردا على تساؤل لأحد المتصلين بخصوص ثبات مواعيد أعياد المسيحيين بالنسبة لمواعيد أعياد المسلمين أوضح صادق بأن " عيد ميلاد المسيح يصادف في الـ 25 من كانون الأول من كل عام، غيره إن هذا التاريخ قد يقع يوم الأربعاء كما هو الحال في عيد هذا العام أم في يوم آخر من أيام الأسبوع، في حين عيد القيامة لابد من وقوعه في يوم الأحد غير أن تاريخه غير معلوم فمن الممكن أن يقع في شهر آذار أو نيسان علما بان مواعيد العيدين وبقية الأعياد والتذكارات الكنسية جميعها تثبت في تقويم خاص يتم أصدراه من قبل كل كنيسة يتم صياغته من قبل مرجعياتها اعتمادا على النظام الشمسي وليس القمري "
المسيحيون يؤمنون بان المسيح هو من " مات وقام وصعد إلى السماء " وليس آخروفي تساؤل آخر لأحد المتصلين حول الاختلاف بين رواية الصلب الواردة في الإنجيل عن التي وردت في القرآن التي مفادها بان المسيح لم يصلب ويموت بل شبه له بشخص آخر دعا نسيم " المسلمون أن ينتبهوا بشكل أفضل في تعاطيهم مع هذه المسائل ويكونوا أكثر تفهما لما يذهب إليه المسيحيون بقولهم بان المسيح مات لأن المسيحيون كما يؤمنون بان المسيح مات فأنهم يؤمنون أيضا بان المسيح قام في اليوم الثالث وهو الآن حي وصعد إلى السماء "
المسيحيون يثقون بان التعايش المشترك في الإقليم يحذو بمستويات جيدة، ويقلقون ذات الأوان من قدوم لحظة معينة يزول فيها ( أحداث بادينان ) نموذجاً وفي جانب آخر من الموضوع وعلى خلفية تأكيد احد المتصلين لضرورة عدم التمييز بين أبناء الإقليم على أساس القومية والدين وجه الإعلامي الكوردي " بلبل عبد الله " بسؤاله لضيف البرنامج من منطلق موقعه كصحفي وناشط مدني فيما إذا يوجد تمييز بين المسلمين والمسيحيين في الإقليم فأجاب قائلاً: " حين يشعر المسيحيون بوجود التمييز تجاههم فلابد لوجوده، وبعدم شعورهم بوجود التمييز فلابد من عدم وجوده حينها "
وأضاف " التعايش المشترك بين مكونات الإقليم يحذو في مستويات جيدة وهذا ما يؤمن به المسيحيون في الإقليم الذين يؤمنون في الوقت ذاته بأنه من الممكن بأن تأتي ساعة أو لحظة معينة ويزول هذا التعايش "
نسيم الذي يعمل مراسلا لعدد من الوسائل الصحفية ذكر بان مخاوف المسيحيون في الإقليم تعززت بعد أحداث زاخو التي طالت المحلات التجارية الخاصة بالمسيحيين ناهيك عن الهجوم الذي شن على قرية سيجي " شيوز " إحدى القرى التابعة لأبناء شعبنا ومحاولتهم الهجوم على كنيسة القرية وغيرها من المواقف التي شوهدت خلال تلك الحملة في دهوك إحدى محافظات الإقليم "
وتابع " ورغم كل شيء فان المسيحيون لا يزالون باقون في الإقليم، لأنهم يؤمنون بان التعايش السلمي أيضا موجود، وهم يتأملون بالحكومة تصديها لمثل هذه الأعمال وعدم تكرارها مستقبلا، ومع وجود التعايش السلمي ووجود المخاوف على استقرار المسيحيين في آن واحد، تتجلى مسؤولية كل فرد في المجتمع من موقعه لتعزيز التعايش السلمي مع جاره وزميله وصديقه المسيحي المتعايش في الإقليم وتحفيزه للبقاء على ارض الوطن كشريك حقيقي وتبديد مخاوفه التي تقوده لهجرة الإقليم "
المسيحيون شركاء في بناء الإقليم ويصعب من جهتهم توقع تكرار مشهد أحداث زاخو بلبل الذي استطرد في الموضوع وتساءل بخصوص إمكانية تكرار مشهد أحداث زاخو مجددا وعودة تلك الأيام؟ فأجاب نسيم متسائلاً أيضا: " كيف لتلك الأحداث أن تتكرر طالما لا يخطط لتكرارها؟ فهل يتم التخطيط لتقوية أواصر التعايش السلمي بين مكونات الإقليم أم يتم الاستعداد لتكرار تلك التجربة؟
وتابع قائلاً " من جهتي لا يمكنني الرد على هذا التساؤل لأنه لم يسمع يوما قيام مسيحي بالتعدي على إحدى قرى المسلمين، أو محل تجاري أو شركة لشخص مسلم، فهذا لم يحدث سابقا ولا نعتقد حدوثه مستقبلا لذا كيف سيتم التوقع من جانبنا تكرار التجربة؟ " فالمسيحيون هم شركاء في بناء الإقليم ومنهم الوزير والبرلماني والموظفين في مختلف المستويات الحكومية فإقليم كوردستان هو للجميع وكما يحظى الكورد بحقوقهم كذلك فللآشوريين حقوقهم "
المسيحيون في الإقليم ليسوا بـ ( كورد ) ولهم قوميتهم التي يعتزون بها مثلما يعتز الكورد بقوميتهموفي تساؤل موجه لأحد المتصلين حول الحجة من عدم إقرار المسيحيون المتعايشون في الإقليم بأنهم كورد القومية رغم إن الكورد يمثلون القومية الأغلبية في الإقليم؟
قال نسيم: هذه هي الحقيقة " فالمسيحيون في الإقليم ليسوا بكورد، والكورد يعون جيداً هذه الحقيقة، وإذا أُريد للمسيحيين تقبل فرض القومية الكوردية عليهم، فعلى الكورد أيضا تقبل التعريب التي فرضه عليهم العرب سابقا "
مضيفا قوله: " ليس من المنطقي اعتبار المسيحيون في الإقليم هم كورد لكون الغالبية العددية لسكان الإقليم هم من الكورد، أما بخصوص التفريق بين الديانة والقومية فان المسيحيون يعون جيدا بان الكورد هم ينتمون إلى القومية الكوردية ويعتنقون الإسلام كديانة، هكذا فعلى الكورد أن يتفهموا بان المسيحيون من غير الممكن أن ينكروا قوميتهم الحقيقية ويعتبروا أنفسهم كورد القومية كونهم يتعايشون وسط أغلبية كوردية "
وتابع " على الجميع تفهم بان قوميتنا لها مقوماتها الخاصة وتاريخها ولغتها التي تتألف من حروف وقواعد مختلفة لا تشبه مقومات القومية الكوردية كما إن الكورد يعتزون بقوميتهم الكوردية فان " الكلدان السريان الآشوريين " في الإقليم يعتزون باسمهم القومي، وهذا أمر طبيعي جدا فأبناء شعبنا لا يعادون القومية الكوردية من هذه المنطلقات إنما يعتزون باسمهم القومي كما يعتز الكورد باسمهم لا أكثر "
وأضاف " كلي ثقة بان الكورد لايستحبون كتابة اسمهم بلفظة كرد بإسقاط الواو، هكذا فان المسيحيون يستحبون إطلاق لفضة المسيحيون عليهم كناية بديانتهم وليس بلفظة " فله " وعلى الكورد تلافي استخدام هذا اللفظ في سياقات المخاطبة والكتابة طالما هذا اللفظ لا ينال قبول المسيحيون من جهة، وطالما إن أبناء الإقليم يعدون أنفسهم لتعزيز مبادئ التعايش المشترك من جهة أخرى "
بين الماضي والحاضر تغييرات اجتماعية واقتصادية طرأت على طرق الاحتفال بالأعياد وفي تساؤل حول التغيرات التي طرأت على الأعياد الحالية عن مثيلاتها في السابق بين نسيم بأن تغيرات كثيرة طرأت على الأعياد خصوصا فيمايتعلق بنكهتها وقال: " في السابق كان المستوى ألمعاشي والاقتصادي للعائلات اقل من مستواه الحالي فالطفل كان يفرح بقدوم العيد الذي يعني بالنسبة له شراء الملابس الجديدة وتناول أطيب الأكلات والحلوى التي تصنع خلال فترات العيد حصراً، في حين قياساً مع تحسن الوضع الاقتصادي للبلد والمواطن باتت تتوفر مستلزمات العيد طوال أيام السنة "
وتابع " في السابق الزيارات الاجتماعية كانت تتم بين الأسر خلال الفترات الاعتيادية وخصوصا خلال فترة الأعياد في حين في أيامنا هذه مع وجود التطور والتكنولوجيا وتقنية الاتصالات الحديثة عبر الهاتف والإنترنيت بات الناس يستعيضون عن الزيارات بتهنئة بعضهم باعتماد الرسائل القصيرة عبر الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي عبر الانترنيت، مع العلم بالإمكان الاستفادة من كل هذه الوسائل لتهنئة الأشخاص الذين يعيشون بعيدين عن بعضهم ولا يكون بمقدورهم التواصل بطريقة أخرى "
مؤكداً على ضرورة المحافظة على أدوات التواصل بناء على الأفضلية وقال: " مقابلة الإنسان هي أفضل من الاتصال به، والاتصال به أفضل من إرساله رسالة، وإرساله لرسالة أفضل من الانقطاع عنه "
وحيى الإعلامي المستقل نسيم صادق وسائل الإعلام الكوردية " لقيامها بالإعلان عن عطلة العيد عبر وسائلها الرسمية ومنها الموقع الرسمي لحكومة إقليم كوردستان، والتعاون الذي أبدوه عدد من مدراء الدوائر الحكومية مع الموظفين المسيحيين بمنحهم إجازة ليوم الثلاثاء الذي سبق عطلة العيد المعلنة وذلك لإتاحة الفرصة للموظفين المسيحيين للانصراف إلى اشغلاهم وتحضيراتهم للعيد قبلها بيوم "
داعيا لكي تكون احتفالات المسيحيين بأعيادهم عامة يحتفل بها المسلمين أيضا وبالعكس لكي يتعزز التعايش المشترك بين كافة مكونات الإقليم.
المطلوب التعامل مع المسيحيين على أساس المواطنة وليس على أساس هويتهم الدينية مشدداً في الوقت ذاته على أهمية التعامل على أساس المواطنة مع المسيحيين في الإقليم وتلافي التعامل معهم على أساس الديانة وقال: " ديانة المسيحي باتت بالمرة هي السمة الرئيسية التي يعرف أبناء شعبنا أثناء الإشارة إليهم، دون ذكر حتى لأسم المواطن في كثير من الأحيان، في حين حال أبتغي تأسيس مجتمع مدني تقوى فيه أسس التعايش المشترك فعلى الجميع التعامل على أساس المواطنة وان يعتبر كل من يعيش في الإقليم هو ابن لهذا الوطن وعليه االمحافظة على مصالحه ويساهم بالشكل الفعال في بناءه، عندها ستعتبر جميع المكونات بان الإقليم هو بلدهم لأنه حال أصابه أي عدوان فعندها لن يميز بين مسيحي ومسلم وحال أنعم الإقليم بأي من الثروات والمزايا فإنها ستكون من نصيب كافة المتعايشين في الإقليم.
نشاط واضح لمنظمات مدنية في مجال تعزيز التعايش السلمي وتطبيق دعواتها يبقى الأهموفي تساؤل حول مدى قيام منظمات المجتمع المدني بدورها بالشكل الصحيح في تعزيز التعايش بين الأديان خصوصا فيما قدمته من اهتمام بالمسيحيين وأعيادهم أوضح صادق " قيام الكثير من المنظمات بتنظيم المؤتمرات والاجتماعات والدورات وورش العمل التي من شأنها تعزيز التعايش السلمي بين مكونات الإقليم والتي حرصت فيها المنظمات بنشاط ملحوظ على إحقاق التوازن فيها باستضافة الشخصيات الدينية التي تمثل الإسلام والمسيحية والإيزيدية "
مضيفا قوله بأن " هذه الفعاليات لن تصبو إلى تحقيق أهدافها بغياب وجود إرادة حقيقية لتطبيق ما يتم تناوله ويقال في تلك الأنشطة فالجانب التطبيقي يبقى هو الأهم وتطبيق تلك المبادئ التي ينادى بها لن تكون مهمة منظمات المجتمع المدني حصرا إنما تعد مسؤولية كل مواطن في الإقليم ليعمل لتعزيزها من موقعه الخاص "
هذا وتمنى في ختام الحلقة أن يحتفل المسيحيون بأعيادهم بسلام ووئام وان تكون السنة الجديدة 2014 نموذجا لتجديد الفكر والطرح بالشكل الذي يبني شخصية نموذجية متجددة للفرد في إقليم كوردستان.
إلى ذلك يعد برنامج " ئيفارا بادينان " برنامجاً حواري يتناول العديد من القضايا الإجتماعية والثقافية والخدمية المتنوعة ويستضيف شخصيات عامة تمثل اتجاهات متنوعة في المجتمع منها حكومية وغير حكومية.
برنامج " ئيفارا بادينان " يقدم في حوالي الساعة 6:00 مساء كل يوم عدا الجمعة والسبت ويعاد في حوالي الساعة 12:00 منتصف الليل، كما يعاد حوالي الساعة 3:00 بعد ظهيرة اليوم التالي علماً بإن فضائية " بادينان " تبث برامجها على القمر الصناعي " نايل سات " على التردد: ( 10757/27500 ).
كما يمكنكم متابعة الحلقة كاملة بإتباع الرابط التالي:http://www.ankawa.org/vshare/view/4543/nassem-khubo/مواضيع ذات صلة:• الإعلامي نسيم صادق: صحافتنا السريانية تلعب دوراً محدوداً لا يرتقي إلى مستوى الطموح... والصحافة المستقلة هي الأكثر تأثيرا
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=711103.0• دهوك: ضمن نشاط الكنيسة الشرقية القديمة.. الإعلامي نسيم صادق يلقي محاضرة صحفية في قرية باختمى
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,710139.0.html






