باطنايا ... مريضة ..!!!
عادل زوري
باطنايا ... تحولت الى
اطلال
الابواب اغلقت
بالاقفال
الواجهات رسم عليها
الاطفال
خيوط العنكبوت امتلات
بالاحمال
الجرذان حفرت في باحة
الاشبال
الاسطح غطتها
الرمال
السقوف هوت واصبحت
كالجبال
الجدران تشققت من كثرة
الاهوال
واهل الدار هربوا من شدة
القتال
فلم يبقى في الدار
سوى ضوء
الهلال
الدار خربت وضربت بها
الامثال
الغيوم غطت كل
جمال
باطنايا ... تنتظر يوم
الحصاد
الارض بدون حارث ولا
سماد
الحنطة لم يحصدها الا
الجراد
الشعير وزع في ايام
الاعياد
التبن قدم عشاء
للاسياد
الدولار اصبح محل رب
العباد
الناس تركض اسرع من
الجياد
لتعيش في خطر دون
اسناد
باطنايا ... امتلات
بالاحزاب
كل فرد فيها
كتاب
كل شخص صار من
الارباب
كل امراة تحمل
عتاب
كل مفكر يختلف
بالاسباب
كل مثقف يقول انا
الآداب
وانقسمت باطنايا
الى عشرات
الذئاب
لا يجمعها شيء سوى
الانساب
باطنايا ... نست
الافراح
لم يبقى فيها انسان
مرتاح
القلوب امتلات
بالجراح
الاعراس تندمج مع الدموع
والصياح
الاعياد يتخللها البكاء
والنواح
القبور ترفرف فوقها
الاشباح
والاسواق فرغت من
السياح
الكنائس تنتظر الزوار منذ
الصباح
المذبح قسمته فرق
الاصلاح
الشهداء يقفون في
الطابور بكل
انشراح
باطنايا ... اصابها
انشقاق
في الغربة وفي
العراق
بعضهم مرضه
النفاق
وبعضهم مصاب
بالاملاق
في وجه الصديق
عناق
وفي ظهر القريب طعن
واحتراق
واصاب البعض داء قطع
الارزاق
والقال والقيل في الظلمة
والاشراق
الخبر علكة توزع في
الاسواق
دون التأكد من الحديث
المساق
الانجيل في الحلفان
كتاب عادي
واوراق
باطنايا ... متى تعود
قلبا واحدا
دقاق
تعمل الخير وترميه في
الاعماق
باطنايا ... اتمنى لها الصحة
والعودة للحياة ونهاية
للفراق