القس يوسف آل قليتا..من رموز الحفاظ على لغتنا ونشرها مطالبات بترسيخ مكانته العلمية والمعرفية والإشا

المحرر موضوع: القس يوسف آل قليتا..من رموز الحفاظ على لغتنا ونشرها مطالبات بترسيخ مكانته العلمية والمعرفية والإشا  (زيارة 1266 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامر ألياس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 323
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 القس يوسف آل قليتا..من رموز الحفاظ على لغتنا ونشرها
مطالبات بترسيخ مكانته العلمية والمعرفية والإشارة لجهوده المبذولة في حقل اللغة




عنكاوا كوم /الموصل/سامر الياس سعيد
قال لي محدثي  هلم بنا نتتبع آثار ذلك الشيخ المعروف بالقس يوسف آل قليتا  فقمنا بجولة في مدينة الموصل نتتبع من خلالها خط سير هذا القس الوقور وهو ينحدر من بيته في منطقة  باب البيض للوصول الى الدواسة فهنالك كنيسته التي احب  ورعيته التي  رعاها على مدى سنوات طويلة انتهاءا برغبتنا في إن نضع أكليل من الزهر على ضريحه فاصطدمت هذه الغاية بالكثير من المعوقات التي سنأتي على ذكرها لاحقا ..
وهكذا كانت تلك الجولة التي اختفت منها تماما ملامح البصمات التي تركها القس قليتا رغم ان اسمه تكلل  من خلال الكثير من الجهود التي بذلها في سبيل الحفاظ على الجواهر  من الكتب التي تلالات بحروف من أحرف اللغة السريانية دون ان تبرز في الجانب الاخر اية بصمات يمكن ان تعيد للأذهان ما كان يبذله قليتا في سبيل هذا الامر الذي استدعى منه ان يجاهد في سبيل استقدام مطبعة ليمارس عليها ما كان يطمح اليه في سبيل إعلاء شان اللغة ..ورغم توالي الازمان خصوصا على وفاته التي حدثت قبل اكثر ما يزيد عن ستون عاما وبالتحديد في 24 شباط من العام1952 الا ان الشماس
 الفاضل بهنام حبابة  وحينما يمر ذكر الاب يوسف قليتا في اغلب الأحاديث التي تجمعني وإياه أجده وهو يعود الى ما قبل هذا العام الذي شهد رحيل القس قليتا ليستذكره وهو يجوب شوارع منطقة الدواسة في أولى بداياتها مرتديا معطفا طويلا ويتميز بلحيته البيضاء التي تنحدر لتنسدل على هذا المعطف الأسود ..ومن ابرز ما يقال في حق القس يوسف قليتا ما دبجه يراع الاب بولس بهنام (المطران)حينما كان يصدر مجلته التي تحمل اسم (لسان المشرق ) ففي العدد الذي صدر من المجلة  والخاص بشهري كانون الثاني وشباط من العام 1952 وتحت عنوان وفاة قسيس فاضل  كتب الاب بهنام :في يوم
 الاحد المصادف24 شباط الماضي لاقى ربه الاب الفاضل والرجل العامل يوسف قليتا رئيس الطائفة الاثورية في الموصل  عن ثمانين عاما قضاها بالعمل المضني والجهد المتواصل  وبناء على جهوده المشكورة في حقل اللغة الارامية السريانية  وقياما بالواجب نحو هذا الرجل العامل نطلع قراءنا الاعزاء  على شيء من تاريخ حياته المليء بالعمل  والنشاط ..
ويورد الكاتب في مجلة لسان المشرق سيرة شخصية  للأب يوسف قليتا يذكر فيها بانه من مواليد العام 1872 واسم ابيه هو ايليا ال قليتا  ويضيف الكاتب بان القس قليتا احب لغته منذ نعومة أظافره فدرسها  على يد أساتذة يجيدونها ونال منها حظا  وافيا  ويضيف بان القس قليتا درس ايضا الانكليزية  فأجادها  اما عن سيرته الدينية فيذكر الكاتب في سياق المقالة التي تناولت حياة الاب يوسف قليتا بأنه رسم شماسا  سنة 1894 بوضع يد مطران رستاق شمسدين حنان يشوع ومنذ ذلك التاريخ بدا ولع الاب قليتا  بالعمل المتواصل  في طبع الكتب السريانية ونشرها  وكان يجيد الإنشاء السرياني
 البليغ..
وفي سنة 1917 نال الشماس قليتا تفويضا  عاما من لدن الجاثليق مار بينامين  لطبع الكتب السريانية  وتصحيحها  وقد أثنى الجاثليق المذكور  على عمل القس قليتا  بالنسبة لهذا العمل ومما قاله في التفويض الممنوح والمؤرخ في 16 تموز سنة 1917:
( بناءا على همة ولدنا الشماس يوسف ال قليتا مار بهيشوع الذي يحوز غيرة كاملة بالاعمال الصالحة  وهمة ونشاطا في التقوى  ومخافة الله واطلاعا كافيا وأمانة  بالعلوم الكنسية واللغوية  منحناه تفويضا عاما  لتصحيح كتبنا السريانية وطبعها ونشرها )..
ومنذ ذلك الحين حاز قليتا على مطبعة جهزها بالاحرف السريانية في اروميا وانبرى بتصحيح الكتب ونشرها .. وفي نهاية الحرب العالمية الأولى  التي انتهت في العام 1918 نزح مع زهاء الخمسين الفا من ابناء الطائفة الاثورية  من أورميا  وساماس وحطوا رحالهم في بعقوبة ..وفي مقدمة كتاب اللؤلؤة للصوباوي الذي طبعه القس يوسف قليتا كتب الأخير عن قسوة ذلك الامر مشيرا بانه ترك في اورمي اكثر من الف مجلد أربعمائة منها قديمة جدا وكانت هنالك 14 مخطوطة مكتوبة على جلد غزال وتتراوح قدمية تلك الأسفار  بين 200سنة الى الالف قبل زمننا وقد تلفت كلها في الحرب العالمية
 الأولى .. اما في استقرارهم في منطقة بعقوبة  فقد مكثوا فيها لمدة سنتين  اما قليتا فهبط الى بلاد الهند ونال هناك مساعدات كثيرة من أخوانه هناك من اجل إنشاء مطبعة جديدة  في الموصل  وواصل قليتا نزوحه حتى استقراره في الموصل حيث وصلها برفقة 30 الف  وكان ذلك في العام 1920 حيث انتشروا  في مركز المدينة وخصوصا في منطقة الدواسة  وما جاور مدينة الموصل  من مناطق جبلية شمالية  وعاد قليتا الى الموصل  سنة 1921 عائدا من الهند بعد ان توفق في جمع مبلغ لإنشاء المطبعة التي كان يمني النفس بانشاءها للحفاظ على جواهر اللغة السريانية  حيث جهز المطبعة بأحرف هذه
 اللغة وباشر بطبع الكتب ونشرها  ولابد من الإشارة الى الكتب التي قام  القس يوسف قليتا  بنشرها في ارومية  وهي كتاب (اللؤلؤة) وهو من تأليف عبد يشوع الطوباوي حيث نشره في العام 1908 كما قام بنشر ( الكتاب المقدس) بحسب الترجمة البسيطة (فشيطتا ) ونشر الكتاب في ارومية سنة 1910 كما نشر كتاب (المجمع المختصر لقوانين السنادوست) للصوباوي سنة 1917 وكتاب الفردوس(فرديسادعذين) للصوباوي سنة 1918 اما في الموصل فقام  بإعادة طبع كتاب (اللؤلؤة) سنة 1924 ونشر معه مقالة المؤلفين السريان واسماء المؤلفين للصوباوي واسماء جثالقة المشرق كما اعاد طبع كتاب الفردوس للصوباوي
 وكان ذلك في سنة 1928.
وفي سنة 1927 زار الموصل المطران مار طيمثاوس مطران ملبار  الهند الاثوري لأمور كنسية فرسم الشماس يوسف قليتا كاهنا  في الموصل  في يوم 14 ايلول حيث تزامن ذلك مع  الاحتفال بعيد الصليب  وفوض  المطران مار طيمثاوس للقس قليتا  إدارة طائفة الاثوريين في الموصل وأطرافها  فبذل القس يوسف قليتا  كل جهد في هذا السبيل  وانشأ مدرسة أهلية  لبني قومه أدارها بنفسه عدة سنوات وتخرج منها كثيرون من المتعلمين ..كما ذكرت في بداية الموضوع  فان كل بصمات القس يوسف قليتا تبدو غائبة عن المدينة التي شهدت جهوده المتميزة  لاسيما في نشر الكتب وطبعها حفاظا على لآلي  لغتها
 السريانية بالإضافة الى  رحيل الكثير ممن يدينون لقليتا بالفضل في تعليمهم شتى العلوم والمعارف في المدرسة التي كان يديرها  فعلى سبيل المثال قمت بزيارة لموقع مسكنه في محلة باب البيض  فبدا مسكنه مغايرا بسبب حلول عائلة فيه ولم يحتفظ بالكثير من المقومات التي كان عليها ذلك المنزل لاسيما تصدره لموقع متميز في تلك المنطقة من الجانب الأيمن من المدينة وهذا فيما يختص بمسكنه الدنيوي فرغبت بان ازور قبره فكان ذلك امرا صعب المنال فالكل يعلم بان قبره مجاور لقبر القنصل البريطاني مونك الذي قضى على يد منتفضين موصليين في مركز مدينة الموصل  وسميت تلك
 المقبرة بمقبرة الانكليز  حيث تبدو التسمية شائعة لدى الموصليين القدماء الا انها اليوم تحولت الى ثكنة تستقر فيها احد أفواج طواري الشرطة لذلك فأمر زيارتها يستحيل الا باستحصال موافقات تصدر   من قيادة الشرطة في المدينة وغالبا ما تأتي تلك  الأوامر بالرفض نظرا لأوضاع المدينة التي لاتخفى على احد لذلك سأختتم مقالتي بالمطالبة بإعادة الاعتبار لهذه الشخصية المتميزة التي لم تلقى أية إشارة للجهود التي قدمتها فحاول كثيرون طمسها  والمطلوب ان نعيد الاعتبار من خلال إبراز تلك الجهود بإقامة متحف يحمل اسم هذه الشخصية اللغوية على ان تكون مدينة
 الموصل حاضنة لهذا المتحف الذي يحتضن مقتنياته وكتبه  وكل ما تعلق بآثاره التي تركها شعلة تنبض بالإشارة الى لآلي لغتنا  الأصيلة ..



غير متصل برديصان

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1165
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
      شكرا  للاعلامي والباحث المبدع سامر الياس لهذه المعلومات لاحد اعمدة اللغه السريانيه الاب يوسف قليتا نطلب من اتحاد الادباء والكتاب السريان ان يقيم مهرجان باسم هذا الرائع الاب يوسف قليتا لاننا في زمن يجب النهوض بلغتنا لذا علينا تذكر من جاهد من اجل اعلاء شاءنها  تحياتي      بغداد

غير متصل بالمسيح شركاء

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 99
    • مشاهدة الملف الشخصي
نؤيد ما جاء في تعليق السيدبرديصان ونشكر كاتب المقالة عن القس والعلامة يوسف قليتا رحمه الله فان مثل هؤلاء من لهم بصماتهم في تاريخ شعوبنا يعتبرون ذخائر قيمة تقوي بناء امتنا وشعبنا وكنائسنا نشكر جهود كل الخيرين ونتمنى لهم النجاح