بيني وبين السماويّ الكبير (2)


المحرر موضوع: بيني وبين السماويّ الكبير (2)  (زيارة 1464 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبد الستار نورعلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 173
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بيني وبين السماويّ الكبير (2)
عبد الستار نورعلي


* هذا هو الجزءُ الثاني من منظوماتي الشعرية تعليقاً على قصائدَ للشاعر الكبير يحيى السماويّ:


 -1-

لو أنني القنديلُ،..
أو نجمٌ هوى،
رميتُ ضوئي شارةً،
في مرتعِ الزاهر منْ
بستانِكَ الريّانْ.

لو أنَّـني عصفورةٌ طليقةٌ،
لطرْتُ صوبَ القارةِ البعيدةِ الأفنانْ،
بأطرب الألحانْ،
وأغزر الدنانْ،
من خمرةِ الروحِ..
وممّا تُثمِرُ الجِنانْ.

لو أنني فصلٌ منَ الأفراحِ..
صُغْتُ أحرفيْ
قلادةً في جيدِ شعرٍ ناضرٍ
بخضرةِ الأغصانْ،
والوردِ، والنخيلِ، والأعنابِ، والرمانْ،
ورقةِ النفس التي ترفلُ بالحَنانْ،
والطيبِ منْ سماوةِ المطربةِ الألحانْ،
سماوةِ الفرسانِ والشجعانْ،
شعراً،
غناءاً،
وسلاحاً ماضياً
في صدرِ كلِّ ظالمِ
وفاسدِ وجانْ.*

فلْيفرحِ الشعرُ بما تنثرهُ،
زهراً، وصوتاً صادحاً
في  رحلةِ الكرْبِ الذي
يحملهُ الانسانْ.

* جانْ: منْ (جاني)، اسم منقوص نكرة وأصله (جانٍ) بمعنى معتدٍ لا (جان) بمعنى الجِنّ. وهو مجرور وعلامة جره  الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة  للتنوين. وقد سُكّنتْ النون لضرورة القافية.


* تعليق على قصيدته/السماويّ (تحولات عائشة) على موقع المثقف بتاريخ الاثنين 13/9/2010

http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=18501:2010-09-13-01-39-14&catid=35:2009-05-21-01-46-04&Itemid=55


-2-

ماذا نقول إذا كان الوحوشُ هنا
بين الظهورِ كما قد كانَ قابيلُ

كلامُهمْ عسلٌ، والفعلُ منْ ضَبُعٍ
وكلُّ ما فعلوا نهـشٌ وتقتيـلُ

إنَّ الإلـهَ بـريءٌ منْ فِعالِـهُـمُ
ما كانَ في صُحْفهِ للحقدِ تنزيلُ

همُ الوحوشُ الضواري منْ صدى كَهَفٍ
في عِرقهمْ لهوى التذبيحِ تأويـلُ

للنورِ والحبِّ ما في كُتْبِهمْ أثرٌ
فللظلام هُـمُ، للحقدِ تمثيلُ


* تعليق على قصيدته (يا طير أبابيل) على موقع النور 14/11/2010
http://www.alnoor.se/article.asp?id=97551


-3-

الحرفُ يعجزُ أنْ يطوفَ على فمي
وأناملي جمدتْ لفرطِ تأزُّمي

وأنا على أبوابِ شعركَ ذاهلٌ
ومُسَـكّرٌ ، بنبيذ خيرِ ترنُّـمِ

طافتْ بنا الأشعارُ  في إبحارها
فرسَتْ لديكَ  لتغتنيْ بالمَغنَمِ

ووقفْتُ في محرابِ حرفكَ ضارعاً
متوسِّلاً ، مثلَ الفقيرِ المُعـدَمِ

فمنحْتَني كنزَ الكلامِ  وسحرَهُ
فرجعْتُ في ثوبِ الغنيِّ المُنعَمِ

نشوانَ أرقصُ منْ نميرِ ثماركمْ
متسربلاً برداءِ أطيبِ مُلهَـمِ  

الشعرُ أولَ ما يكونُ من الهوى
فإذا تحكّمَ صارَ شُـغلَ مُعلّمِ *

ومُعلّمُ الأشعارِ يحيى هاهنا
بروِّيهِ يُطفي عذاباتِ الظمي


يحيـانِ يقتسمانِ شــهدَ قلوبنـا،
يحيى، ونبضُ الشعرِ يسري في الدمِ
.................................

* تضمين من قول عُلية بنت المهدي:
الحبُّ أولَ ما يكونُ مجانةً  
فإذا تحكّمَ صارَ شُغلاً شاغلا

تعليق على قصيدته (حلمٌ ولا أبهى ...) منشورة على موقع النور  23/12/2010
http://www.alnoor.se/article.asp?id=100593

فردّ السماويُّ قائلاً:

ياصاحبي .. ومُنادمي .. ومعلـمي
أنا منك : حرفٌ من سطور المُعْجَم ِ

تُـعْـيي بأسـئـلـة ِالبيان ِ ربابـتـي
كيف الجوابُ وأنت تُعْجزُ ليْ فمي ؟

صمتي جوابُ يراعتي ومحابري
فاعـذرْهما ياسـيـدي .. وتـكرّم ِ

نُذرا ً إذا قبّلتُ وجهَـك في غـد ٍ
تـقـبيـلَ مشتاق ٍ صدوقٍ  مُحْرِم ِ :

سأصومُ ـ صومَ الناسكين َ ـ تشكّرا ً
لله ِ حتى أخــريــات ِ مُــحَـــرّم ِ


ياصاحبي ولئنْ حرصْتُ على الهوى
فـلأنَّـه مني الرفـيـفُ من الـدّم ِ

أنّا أوّلُ العشاق مَنْ " نسجَ الشذا
وغزِلتُ للمحبوب ِ ضوءَ الأنجم ِ " *

وأنا ابتكرتُ من الرنيم ِ مُـدامَـة ً
عَـتّقـتُها دهرا ً بـزقّ تـهَـيّمي


بيْ طبعُ تنّور ِ الفرات ِ فخـبـزهُ
للعاشقين وليْ رمادُ تـضـرُّمـي


غـنِـمَ الحبـيبُ من الـربـيـع ِجنانهُ
أمّا الخريفُ المُسـتباحُ فمغـنـمي

  * إشارة إلى بيتي في قصيدتي المهداة إلى أخي الناقد الكبير أ . د . عبد الرضا علي المنشورة في صحيفة المثقف وفي كتاب تكريمه :
نسجتُ الندى بردة والغماما
وشاحا وطرّزته بالخزامى
وقد قال الناقد الشهير يوسف عز الدين عن هذا البيت أنه " ماركة مسجلة كابتكار صورة "

وبيتي :
غزلتُ الضوءَ للمحبوب ثوبا
شفيفاً فهو مرآة ٌ وتـبْـرُ

تحطُّ فِراشةٌ ظنا ً بنهد ٍ
زهورا ً فوحها خمرٌ وعطرُ

............................


عبد الستار نورعلي
السبت 4 يناير 2014