نصوص
اخيقر يوخنا ليسمح لي القارئ الكريم ان نتجول معا بين عدة كتب حول اللغة والتاريخ حيث سوف انقل نصوصا تهمنا ثقافيا
ونبدا رحلتنا
من موقع الدكتور فؤاد عبد الاحد -اللغات السامية ترجمة عمرو زكريا )
نشاة اللغات السامية والعلاقة بينها
هناك نظريتان اساسيتان حول نشاة اللغات السامية والعلاقة بينها :
الاولى شجرة الانساب والثانية نظرية الامواج
يشبه مؤيدو نظرية شجرة الانساب نشاة اللغات السامية وتفرعها وانفصالها بالشجرة التي انبتت فروعا ثم فروعا اخرى
لذلك يجب ان تكون اللغات السامية قد اشتقت من لغة ام واحدة - اللغة السامية القديمة التي تفرعت في بدايتها الى فرعين : السامية الشرقية والسامية الغربية
ويقصد بالسامية الشرقية اللغة الاكادية التي تفرعت الى البابلية والاشورية
اما السامية الغربية فتفرعت الى سامية شمالية غربية وسامية جنوبية غربية
اما الفرع الشمالي الغربي فقد فقد تفرعت منه اربعة فروع :
الاوجارتية والامورية والارامية والكنعانية التي انقسمت الى كنعانية قديمة وفينيقية ومؤابية وعمونية وعبرية
اما الفرع الجنوبي فانقسم الى الحبشية والعربية والحميرية
اما من الناحية التخطيطية فيمكن وصع انقسام اللغات السامية وتفرعها بالاتي :
السامية القديمة ( ما قبل السامية ) وتنقسم الى :
سامية شرقية اكدية - وسامية غربية
السامية الشرقية تضم البابلية والاشورية
السامية الغربية تنقسم الى سامية شمالية غربية وسامية جنوبية غربية
تضم السامية الشمالية الغربية : الارامية والامورية والكنعانية والاوجارتية
وتضم الكنعانية : العبرية والعمونية والمؤاتية والكنعانية القديمة والفينقية
يشير التقسيم التخطيطي القائم على اساس جغرافي ان الاساس الفكري للنظرية هو ان الاختلافات بين لغة سامية واخرى قد حدث نظرا للبعد الجغرافي بينهما . ب1لك فانة كلما ابتعدت اللغة جعرافيا عن اللغة الاخرى فانها تختلف عنها اكثر وكلما اقتربت اكثر من لغة اخرى جغرافيا فانها تكون اكثر شبها بها .
ادى عدم التنسيق بين نظرية شجرة الانساب وبين الرؤى المختلفة للواقع اللغوي السامي الى ظهور نظرية اخرى باسم " نظرية الامواج "
لم تات هذة النظرية لالغاء نظرية " شجرة الانساب " تماما لكن لاكمالها فهي تهتم جدا بالواقع اللغوي المعقد طبقا لهذة النظرية يحتمل ان تقترب لغات او لهجات كانت بغيدة بعضها عن بعض لاسباب دينية او ثقافية او سياسية
تقسيم اللغات السامية وفقا لخصائصها المميزة :
المجموعة الاكادية - المجموعة الكنعانية - والمحموعة الارامية والمجموعة العربية - الحبشية
تقدم تلك المجموغات وفقا لمختلف الباحثين ثلاثة انماط اساسية في تطور اللغات السامية :
النمط الاقدم والذي تمثله المجموعة الاكادية والنمط الاوسط والذي تمثله المجموعة العربية ( بما في ذلك الاوجارتية )
والنمط الاحدث والذي تمثله المجموعة الكنعانية والارامية
المجموعة الاكادية :
اللغة الاكادية مصطلح شامل يطلق على لهجتين هما الاشورية والبابلية
واللغة الاكادية هي اللغة الوحيدة بين اللغات السامية التي استخدمت على مدى اربعة الاف سنة وذلك من الالف الرابع قبل الميلاد ختى بداية التقويم المسيحي
وهي اللغة الوحيدة الوحيدة التي حفظت كتابات ترجع الى منتصف الالف الثالث قبل الميلاد دونت بالخط المسماري على الواح من الفخار
ان اللغة الاكادية كانت في منتصف القرن الرابع عشر ق .م لغة دولية ولغة الحوار الدبلوماسي في الشرق الادنى القديم حتى حلت اللغة الارامية محلها في القرن السابع
وصلت اللغة الاكادية الى قمة انتشارها في القرن السابع عندما اصبحت المملكة الاشورية في ذروة قوتها واستخدمتها - اللغة الاكادية - مناطق كثيرة في الشرق الادنى
تتميز اللغة الاكادية بلهجتيها (البابلية والاشورية ) بالسمات اللغوية والنحوية التالية (عشرة سمات يذكرها الكتاب ) وبدوري انا اكتفى بواحدة منها
1- جذور الكلمات تتكون في الغالب من ثلاثة حروف وفي بعض الحالات اربعة حروف
(وفي صفحة 16 من الكتاب نقتبس ما يلي )
كانت اللغة الارامية لغة اسباط ارام وتحولت مع الوقت الى لغة الحديث في اجزاء كبيرة من بلاد ما بين النهرين وسوريا وارض فلسطين كما اصبحت اللغة الرسمية للادارة الفارسية في فترة الحكم الفارسي للشرق الادنى
نظرا للانتشار الكبير للغة الارامية فقد طورت عددا كبيرا من اللهجات تقسم الى ثلاثة مجموعات رئيسية :
الارامية القديمة - الارامية الوسطى - الارامية الحديثة
تضم الارامية الشرقية لغة التلمود البابلي ولغة الجاوئيم والسريانية ( اللغة الادبية للمسيحين الذين يسكنون شمال العراق )
والمندعية ( لغة طائفة دينية سكنت جنوب العراق )
لم يبقى من الارامية الحديثة في ايامنا من اللهجات الغربية سوى لهجة معلوله التي يتحدث بها اهل قرية معلوله وقريتين مجاورتين لها حول دمشق .
ومن اللهجات الشرقية بقايا كلمات في افواه اليهود والمسيخين في المنطقة الحدودية بين العر اق وتركيا وايران وروسيا وكذلك اليهود الذين هاجروا من تلك المناطق الى اسرائيل
( انتهى الاقتباس من الكتاب )
وننتقل الى كتاب اخر ( فقة اللغات السامية كارل بروكلمان )
اقتباس ابتداء من ص 13
(وتطلق على اللغة الاشورية البابلية - السامية الصرقية في مقابل اللغات الاخرى التي يطلق عليها اسم السامية الغربية ةهذة الاخيرة تنقسم الى:
السامية الشمالية الغربية وتشمل الكنعانية والارامية والسامية الجنوبية الغربية وتشمل العربية والحبشية
تطورا مستقلا عن كل اللغات السامية الاخرى في وقت مبكر جدا ونحن نسمى هذة اللهجات عادة باللغة الاشورية بحسب اول مكان اشتهر باكتشافها فيه والصحيح تسميتها بالبابلية لان منطقة مصب نهري دجلة والفرات هي اقدم موطن لهذة اللغة ومنه انتقلت بالتدريج الى الشمال
المعروف عند الدراسين في الوقت الحاضر تسمية اللغة السامية القديمة في بلاد الرافدين باسم : اللغة الاكادية وتقسيمها الى قسمين : البابلية والاشورية ولكل واحدة خصائص تنفرد بها
ولا تفترق الارامية الا قليلا عن البابلية الحديثة تلك الغة التي كتبت في شمالي بلاد الرافدين وهي الاشورية
وقد دخل الى ارض الحضارة في بلاد الرافدين اسراب كبيرة من البدو الاراميين من1 القرن الثامن قبل الميلاد واستعمروا البلد المفتوح شيئا فشيئا واقاموا بعد ذلك في المدن ايضا وبذلك تقهقرت لغة بلاد النهرين القديمة بالتدريج رويدا رويدا ثم اندثرت تماما منذ ايام الاسكندر غير انها ظلت بالطبع لغة للكنيسة والادب لغدة قرون تحت الحكم الفارسي
ص23 ننقل ما يلي
وقد كانت اللغة الارامية الغربية هي اللغة المسيطرة في فلسطين في زمن المسيح عليه السلام ولكننا بلاسف لا نعرف صيغتها بالضبط في ذلك الوقت فنحن لا نغثر في كتاب الغهد الجديد كله في نركيب الجملة وطريقة التعبير منها الا على حوالي ست عشرة كلمة بين ثنايا النص الاغريقي
ص26
وقد ادى النزاع حول طبيعة المسيح اللاهوتية والناسوتية ذلك النزاع الذي هز كيان المسيحية في القرن الخامس الميلادي الى انقسام الكنيسة السريانية التي كانت متحدة حتى ذلك الوقت الى معسكريين متعاديين فقد اعترف السريان الغربيون التابغون للدولة الرومانية بتعاليم يعقوب البردعي القائلة بالطبيعة الواحدة للمسيح وسموا انفسهم باليعاقبة هذا بينما تبع اخوانهم في دولة فارس تعاليم نسطورس المضادة وبذلك افترق فرعا السريان ( هكذا سمى الاراميون انفسهم لان الاسم الشعبي القديم صار عيبا يدل على الكفر تماما كالاسم الهليني لدى اليونان ) احداها عن الاخرى الى درجة ان لغتهم الادبية الموحدة اصلا قد انقسمت هي الاخرى الى لهجتين متميزتين
ومن ص 33 ننقل ما يلي
يستخدم الساميون الشرقيون وهم البابليون والاشوريون الخط المسماري المعقد الى اقصى حد ويكتب الساميون الغربيون ابجدية مشتركة مكونة اصلا من اثنين وعشرين حرفا
--------------------------------------------
ومن كتاب ( دراسات في اللغتين السريانية والعربية - ابراهيم السامرائي )
ننقل من ص 14
( اذن فاللغة التي نسميها سريانية ليست لهجة من الارامية كما يذهب المستشرقون واولهم وليم رويت
ان السريانية لهجة محلية من اللغة الارامية _ اقول كما يقول غيري ان هذا الزعم غير صحيح وذلك ان الاثار التي اضهرت اخيرا تؤيد هذا ومنها كتاب احيقار الحكيم وزير سنحاريب
والكتاب المقدس يسمى اللغة السريانية باسم الارامية دائما كما جاء في سفر الملوك وعزرا واشغيا
ويسمى العلماء الاقدمون السريانية اللغة النهرية كما جاء في كتاب الفصاحة لانطوان التكريتي ولفظ ارامية وسريانية تتناوبان كما يدل على هذا ما يرد في هذا الباب في كتاب مختصر الدول لابن العبري
وقد انكر المتاخرون ممن كتب في الموضوع مثل يوسف داود صاحب اللمعة ان تكون السريانية فرعا للارامية ومن اجل هذا ترد كلمة سريانية مردافة بالارامية كما جاء في اللؤلؤ المنثور لمار اعناطيوس افرام الاول ويبدو انه لا فرق بين السسريانية والارامية فهما لغة واحدة وقد جاء في تفسير سفر دانيال لابن الغبري ( وتكلم الكلدانيون امام الملك يالارامية ) ثم يقول وتكلم الكلدانيون بالارامية اي السريانية
فالسريانية اذن هي الارامية عبنها ادى بها تقادم الزمن الى ارتداء حلة جديدة كما سنعلم في بحث اللهجات الارامية ) +
ومن كتاب - تاريخ اللغات السامية - ننقل ما يلي
صفحة 20
( وتنقسم االلغات السامية من الوجهة الجغلاافية الى ثلاث مناطق : شرقية وفيها اللغة البابلية الاشورية
وغربية وتشتمل على الكنعانية والعبرية والارامية
وجنةبية وفيها اللهجات العربية في جميع الجزيرة العربية واللهجات الحبشية )
ومن الباب الثاني - اللغة البابلية الاشورية - ص 30 ننقل ما يلي
( في المنطقة الجنوبية من بلاد العراق نشات الحضارة السومرية
اما المنطقة الشمالية فكانت موطن القبائل الاشورية
وقد كان من حسن خظ اشور في نضالها مع بابل ان الاقدار كانت تساعدها عليها ايضا ففي حين كان الاشوريون يتعاونون وينساندون ملوكا ورعية في هذا النظا كان البابليون منقسمون على انفسهم فالاهالي يكرهون موكهم لانهم اجانب وكان العنصر الكساني نفسه الذي منه الملوك لايخلص لهم ايضا
لذلك استطاع الاشوريون الذين كانوا امة واحدة وعنصرا واحدا ان يتدخلوا في شؤون بايل ويبسطوا نفوذهم عليها شيئا فشيئا
والحق ان بابل كانت كما يدل عليها لفظها العبري والعربي - خليطا من امم مختلفة متبلبلة الالسن متباينة النزعات والميول ولذلك كانت عناصرها المتعددة لا تفتا تحالاب بعضها بعضا في تلك الاثناء التي كان فيها العدو الحارجي قوي الشكيمة عظيم السلطان
وكان الاشوريون من اقرب الاقرباء للبابليين من جهة الجنس واللغة ولكنهم كانوا اخلص منهم في العصبية السامية -ص 30
ومن الباب الخامس - اللغة الارامية ص122 ننقل ما يلي
لقد عانى ملوك بابل واشور الامرين في سبيل طلاد القبائل الارامية من بلدان العمران ولكنهم لم يفلحوا لان اقدام هذة القبائل كانت قد توطدت في هذة البلاد
واما في بلاد العراق فقد اختفظ الاراميون بنفوذهم السياسي حتى تدخلوا في شؤون بابل واشور والفرس واليونان والرومان ولم يؤثر سقوط دول ارام في سورية على انتشار حضارتهم ولعتهم بين جميع الامم السامية حتى اصبحت لغتهم هب اللغة الشائعة بين جميع الشعوب التي سكنت بين البحر الابيض المتوسط وبين بلاد الفرس -ص 117
قسم المستصرقون اللغة الارامية الى كتلتين تشمل اولاهما على لهجات بلاد العراق الجنوبية والشمالية وتعلاف بالارامية الشرقية وثانيتهما على اللهجات الارامية في سوريا وفلسطين وطولر سينا وتعلاف بالارامية الغربية
ومن ص 146
ان كلمة سرياني التي اصطلح عليها عوضا عن لفظة الاامي انما غلبت لان العناصر الارامية التي اعتنقت الديانة المسيحية لم ترض لنفسها اسم ارام اذ كان هذا اللفظ في التوراة يمثل جماهيلا الاراميين الوثنيين وعلى ذلك ادعوا انهم سريان اي اراميون اعتنقوا المسيحية على ان هذة التسمية جاءت الى الاراميين من اليونان بعد اتقالهم بسوريا
ومن كتاب ارام دمشق واسرئيل -فراس السواح
ص 8
استطاعت خلالها الثقافة الارامية الناشئة تثبيت اقدامها وتفتيح امكاناتها الذاتية وعندما تهاوت دمشق وانهارت الممالك الارامية سياسيا امام اشور قامت هذة الثقافة بالاستيلاء على غازيها من الداخل فتكلمت اشور الارامية بدلا عن لغتها
ومن ص 242
الحروب الاخيرة بين دمشق واشور
لقد دفعت دمشق الجزية للملك هدد نيراري الثالث عام 796 ق م ثم تمردت غلى اشور بعد موت هدد نيراري فاخضعت ثانية عام 773 ق م وقد بدا لاشور بوضوح بعد هذا التمرد ان الوضع في منطقة دمشق وسورية الغربية والجنوبية لن يستقر الا بعد الحاق دمشق باشولا وحكمها بطريقة مباشرة وكان على هذة الخظة ان تنتظر صغود ملك قوي جديد
في عام 745 ق م ارتقى عرش اشور الملك تغلات فلاصر الثالث 745-727 ق م وكان عهدهفاتحة لعصر الامبراطورية الاشورية التي دامت قرنا من الزمان وامتدت من ايران ضمنا في الشرق الى مصر ضمنا في الغرب ومن الاناضول ضمنا في الشمال الى اواسط الجزية العربية في الجنوب
وقد اسس تغلات فلاصر لسياسة ضم الاراضي المقهورة بالقوة الى التاج الاشوري وحكمها بواسطة ولاة اشوريين معينين عليها يقومون بدور نائب الملك كما اسس هذا الملك لسياسة الترحيل المنظم للشعوب المغلوبة واحلال جماعات متنوعة في محلها يتم اختيارها من الشعوب المغلوبة الاخرى
وقد شملت عمليات التهجيلا الاجباري اكثر من 100 شعب
بما في ذلك الاشوريين انفسهم الذين فتحت امامهم فرص الهجرة والاستقرار في افضل الاراضي الزراعية الشاغرة من سكانها
وبذلك تمكن الاشوريون اخيرا من حكم الممالك الثائرة بعد ان فقدت تكوينها الاثني والسياسي وبعد ان غيرت اشور الخريطة الديمغرافية للشرق القديم باكمله
وفي ص 248
نص لسرجون الثاني جاء فية
- لقد خربت حماة كعاصفة الطوفان وسقت ملكها ياويييدي وعائلتة وكل محاربية الى اشور مكبلين بالاصفاد فشكلت منهم فرقة مؤلفة من 300 عربة و600 مقاتل مجهزين بالشروس والرماح وضممتهم الى فرقي الملكية
ثم اسكنت 6300 اشوري في ارض حماة وجعلت عليهم حاكما من عندي
وفي نص اخر يقول
ص253
- ثم احللت في كركيش سكانا من اشور
وبما في ذلك عملية الترحيل الكبرى لسكان بابل والتي طالت حسب الرقم الاشوري 208000 نسمة وكان توطين المهاجرين في المناطق الجديدة باستثناء اشور يستهدف تغيير التركيب السكاني في المناطق المتمردة التى رخل اليها هؤلاء المهجرينوخلخة التجانس الاثني فيها من اجل منع حدوث ثورات محتملة فيها _
واكتفى بهذا القدر من النصوص
راجيا ان لا تكون مملة