"فرانس برس": المؤامرات تهيمن مجددا على الجدال السياسي في تركيا

المحرر موضوع: "فرانس برس": المؤامرات تهيمن مجددا على الجدال السياسي في تركيا  (زيارة 100 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ilbron

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6757
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
الوطن



أحيا الصراع الحاد بين رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان والمنظمة الدينية التي يتهمها بالسعي إلى تسريع سقوطه، كل نظريات المؤامرة التي تعد من تراث الحياة السياسية في تركيا.

فمنذ شهر، يصف رئيس الحكومة حركة فتح الله جولن، بأنها "دولة في الدولة" و"منظمة إجرامية" و"عصابة"، ويتهم هذه الحركة القوية جدا والغامضة بالتسلل إلى أجهزة الشرطة والقضاء للتسبب في سقوطه عبر تحقيق واسع حول مكافحة الفساد.

وفي كل خطاباته، يحرص أردوغان على الكشف عن طموحات ورغبات هذه المنظمة أو عن "إمبراطورية الخوف" التي تسعى إلى إقامتها.

وقد وقف جميع أعضاء الحكومة وقفة رجل واحد خلف رئيس الوزراء ويكررون مقولة: "مؤامرة 17 ديسمبر" التي حيكت في داخل وخارج تركيا.

وتدلي الصحافة القريبة من النظام بدلوها في هذا الأمر، وتنشر على صفحاتها الأدلة عن المؤامرة. وحرصت صحيفة "صباح" على نشر تفاصيل مذهلة لتسجيلات عن محادثات هاتفية بين الإمام جولن وبعض من كبار الشخصيات في البلاد.

وتزداد التكهنات في تركيا، فالتحقيقات الجارية التي تستهدف عشرات من المقربين من النظام، تتمحور حول مبيعات غير قانونية من الذهب إلى إيران أو عن رشى دفعت خلال صفقات عامة.

وأكد يلديريم، الخبير المعلوماتي- الذي سئل رأيه في شوارع إسطنبول- أن هذه الفضيحة تخفي دسائس في سوق الطاقة بين تركيا وسوريا وإيران والعراق،

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية، جنكيز أكتر، من جامعة "صبنجي" الخاصة في إسطنبول: إن نظريات المؤامرة تلقى رواجا كبيرا في تركيا، مشيرا إلى أنه في كل المجتمعات المغلقة، تحل الشائعات حيث هناك نقص في المعلومات.

وفي يونيو الماضي، قال رئيس الوزراء التركي: إن المتظاهرين الذين كانوا يطالبون باستقالته، يحركهم "تحالف مصالح"، يعارض التقدم الذي تحرزه البلاد. لكن كلامه لم يقنع أحدا.

لكن صورة خصمه تعطي هذه المرة على ما يبدو مزيدا من الأهمية لإتهاماته.

وقال الباحث نهاد علي أوزجان- جامعة الاقتصاد والتكنولوجيا الخاصة- إن أردوغان رئيس حزب سياسي، وهو معروف ويتمتع بالشرعية، أما حركة جولن فليست شفافة وحدود تنظيمها غامضة جدا.

وقد اقام جولن، من مقر قيادته في الولايات المتحدة شبكة واسعة من المدارس والمؤسسات ووسائل الإعلام التي تبث الثقافة التركية في العالم أجمع، وتعلن حركته أن عدد أنصارها يبلغ الملايين، مشيرة إلى امتداد نفوذها إلى أوساط رجال الأعمال والشرطة والقضاء.

وكما يقول المتحدثون الرسميون باسمها، تنفي الحركة السعي إلى أي منصب سياسي، وأكد نائب رئيس نقابة الصحفيين والكتاب، جمال أوساك، "ما زلنا نرفض إصدار أي تعليمات سياسية.

لكن الحرب بين الأخوة التي تمزق الأكثرية الإسلامية المحافظة في البلاد، يمكن أن تغير المشهد عشية الانتخابات البلدية في مارس والرئاسية في أغسطس.

وقال بيرم بلجي- مؤسسة كارنيجي- إن الحركة تدعي منذ سنوات أنها لا تبالي بالسياسة ولا تهتم إلا بالسلام والحوار بين الأديان، لكننا نرى اليوم أنها نشطة جدا في صفوف الشرطة والقضاء، مضيفا أن هذا الجانب الغامض سيسيء إلى سمعة الحركة.

من جهته، أعرب جيم فيليبس المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة هريتدج الأمريكية عن رأي مخالف، ويقول: اعتقد أن الحركة لا تشكل تهديدا كبيرا لتركيا، مضيفا أن أردوغان يبالغ فقط لحرف اهتمام الرأي العام عن الفضيحة التي تستهدف حكومته.

ويسخر منتقدو أردوغان في تركيا من هذا الخطاب "التآمري" ويعتبرونه ذرا للرماد في العيون.

لكن البعض يعرب عن قلقه أيضا. وقال الصحفي حسن جمال: على غرار الاتهامات بـ"الشيوعية"، خلال الحرب الباردة و"الإسلامية" خلال الانقلاب العسكري في 1997، فإن الاتهامات الموجهة إلى جولن تعرض للخطر الديموقراطية في تركيا.