الفنان و النحات دنخا زومايا سهدا: معارض عديدة خلال عشرين عاما


المحرر موضوع: الفنان و النحات دنخا زومايا سهدا: معارض عديدة خلال عشرين عاما  (زيارة 4134 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نضال كابريال

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 174
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                      الفنان و النحات الآشوري دنخا زومايا سهدا


ربما يكون النحات الآشوري دنخا زومايا* مغامرا فنيا في تطويع لمقتضيات الأشكال التي يتطارحها في منحوتات كبيرة،والموضوع الرئيسي في كافة نشاطاته الحياتية و الثقافية،إذ أن الفنان ارتأى أن يوسع دائرة المنحوتات من الإنسان إلى الحيوان  والطير،وهو يعتمد العنصر الواحد في منحوتته،وقد يتجاوزه إلى عنصرين أو ثلاثة.حسب الظروف التي يراها ملائمة لإظهار الجماليات التي يجترحها في أعماله ويحاول من خلالها تكوين مشهديات بصرية،كان عرضها محكما وحصيفا،حيث تركت ظلالها على الجدران،فضاعفت من رؤية أعماله وجعلت المناخات الطقوسية هي المسيطرة في الرؤيا،والأشكال وكأنه يتابع التقاليد الحضارية الآشورية في النحت،بل كأنه يستوحي منها ويستنبط من معطيات تلك فنون الكثير من الأنشطة الزراعية والحرفية و الفلكلورية ومن الثيران وطائر البجع ومالك الحزين وهو عدا عن استخدامه الأسلاك الحديدة السميكة والصفائح المطوية بحساسية يلجأ إلى تفريغ الشكل وإلى حلزنة الصفائح وكأنه يحاول إخراج المادة من برودتها ومنحها مشاعر وحساسيات رهيفة يغدقها عليها في تعبيرية متوترة محتدمة تجعل أعماله في مرمى النظر كنقاط جمالية لابد من تأملها وتمحيصها ومساءلتها عن الموضوعات والمعاني المكنونة المدونة فيها....!
والفنان الذي يغامر في تشكيل الفراغ،يغامر أيضاً في تدوين الشكل،وكأنه أخذ على عاتقه التعبيرية الذاتية الموغلة في الرؤيا،والتي يتباسط فيها حين يؤكد على الأشكال كأنما ببعض الخطوط والأسلاك،وصفيحة واحدة للجذع وأخرى صغيرة للرأس،ويكون الإنسان بدلالاته واقفاً أمامنا،معبراً، ومتحركاً،خاصة في الحلزونية التي يعتمدها في الصفائح من وطي ونشر لها،وومن الواضح أن الفنان دنخا ينحت الحجر والرخام، ويغامر في التشكيل،وملامح التصوير واضحة وموحية في منحوتاته....!على أن النفحة الحضارية التي تترقرق وتتموج في أعماله،تطل وتختفي حسب التعابير التي يقدمها،أو يستقدمها من روحه،أو يستذكرها بشدة،فهو في نحته للفلكلور الآشوري،وللأعمال الحرفية كأنه يتجلى فيها،وهو في نحته لمصارعة الثيران يحضر الآن وبين الثور الذي ساهم في الزراعة والأخشاب والثور الذي يصارع بقوة ويقتل علاقة سرية يظهرها الفنان بقرابة الأشكال سواء لمن يعمل،أو لمن يصارع من الرجال والثيران،وفي جوقات الموسيقى،والعزف المنفرد نرى الآلات وكأنها امتداد للإنسان،والأسلوب الغنائي في تشكيلها،يحكمها من تأثير وهيمنة الموضوع عليها.وكأن الفنان لشدة توحده مع موضوعاته التي ينحتها يتماثل معها ويتشابه ويخوض كل صراع ويواجه كل تحد...!


مرّ  الفنان النحات  دنخا زومايا بمراحل فنية عدة وتنقل من مادة لأخرى ليصل إلى تجربة المعدن وكان السبب في ذلك حبه لخوض التجربة،والشعور في كثير من الأحيان كان يوجهه نحو مادة ما و رأى في ذلك ضرورة حتمية للنحات،ربما في ذلك إعادة للصفاء وصقل للذات.
وعمل بخامات شتى،منها الصلصال والخشب الروليف ،ويميل في لحظة للخشب وفي لحظة أخرى للمعدن فيترك الأمر للحظة ولا يجبر نفسه على إنتاج أعمال من مادة ما يختار الخامة التي تناسب موضوعه،ويرفض التصنع،وهو مقتنع بأن الانتقال من مادة إلى أخرى هو قوة وليس ضعفا،وأعماله يشرعها.
ويتميز الفنان دنخا زومايا بمهارة في الأسلوب واستثمار مميز للتراث والبيئة،وبساطة في الخامات المستخدمة،تراها أينما حللت،لتدرك فيما بعد أن هذا الشيء البسيط تحول إلى عمل فني جميل مطلق في الفضاء يحاكي الفراغ،وان فنان أطلق شرارتها بعد أن خلع عنها صيرورتها من مكانها،ضمن اسقاطاته الفنية الذاتية تتخطى الطابع السكوني لها تحقق بعدها الرابع(الزمن)بعفوية فنان ريفي مبدع،ويتمتع الفنان زومايا بالرقي الفني الذي لا يخاف من أي مادة خام ولاتتورع يديه عن احتضان القاسي منها،ويضيف ويختزل كما تشاء فنيته النحتية حيث يمنح وجودها الابدي الأسر منطلقها الخاص.
أهم أعماله:
شارك في معظم معارض الدولة الرسمية منذ تخرجه 1986
معرض فردي في صالة ايبلا للفنون الجميلة - حلب 1990
معرض فردي في المركز الثقافي العربي - أبو رمانة -  دمشق 1991
معرض فردي في المركز الثقافي العربي بالحسكة 1991
معرض فردي في صالة آرام للفنون - دمشق 1992
معرض فردي  في المركز الثقافي بالمالكية 1993
معرض فردي في تل تمر 1993
معرض فردي في صالة آرام للفنون دمشق 1998
معرض فردي  في صالة الخانجي  للفنون بحلب 1999
معرض فردي في صالة دمشق للفنون الجميلة - دمشق 2000
معرض مشترك مع الفنانين برصوم برصوما وموسى ملكي في صالة
           عالبال للفنون دمشق 2000
معرض فردي في صالة عالبال للفنون - دمشق 2001
معرض فردي في كندا - أونتاريو في صالة  (THE ART PROJECT) .اا2002
معرض فردي في مونتريال - كندا 2002 ( التجمع العربي للفنون والرسوم التشكيلية )
معرض متنقل في مدن السويد 2002
معرض فردي في قصر الأونيسكو بيروت 2004
معرض فردي إيران - أورمية 2004
معرض فردي في المركز الثقافي بالحسكة 2004
معرض فردي في صالة عالبال للفنون - دمشق 2005
معرض فردي في صالة عشتار للفنون - دمشق 2005
إنتاجه الفني يفوق 1800 عمل نحتي منفّذ بخامات مختلفة  مع الدراسات النصبية
( خشب - حجر - برونز - بوليستر - جص - تشكيل مباشر بالمعدن )
أعماله مقتناة في سوريا وخارجها
حاز على مجموعة من الجوائز النصبية في سوريا
كرّم في متحف طه الطه في - الرقة  مع خمسة من الفنانين والأدباء  السوريين 1999
كما له أعمال ومعارض خلال عام 2006 م سنذكرها في لقاء خاص قريباً.
________________________________________________________________________
 * من مواليد تل تمر(تل كيفجي) - سوريا  1960
   إجازة في الفنون الجميلة  - قسم النحت - جامعة دمشق دبلوم الدراسات العليا
         قسم النحت - جامعة دمشق


نضال زيا كابريال.