لست أدري كيف أرثيك ايها الراحل العزيز. إن الكلمات المتعارف عليها بين بني البشر أجدها عاجزة تماماً في هذه اللحظات عن التعبير عن مشاعر الحزن والاسى التي عصفت بكياني لدى سماعي خبر رحيلك المفجع .
كان ذلك قبل أقل من شهرين، على ما أذكر ، عندما تحادثنا عبر الهاتف لمدة تقرب من الساعة. ورغم أننا سكبنا الدموع في بداية الحديث ، إلا أنني لمست فيك قوة معنويات غير إعتيادية . وحادثتني وكأنك لا تعاني من أي ألم أو مرض . ولم أكن اتصور ان مرضك قاسٍ الى هذا الحد وأنك خلال فترة قصيرة ستودع هذا العالم وتفارقنا الى الابد.
أنا حزين يا أخي أبا مكسيم ، حزين على رحيلك قبل الأوان وكم يؤسفني أنني لم استطع الذهاب الى موديستو لتفقدك والبقاء بقربك بضعة أيام !! . لقد كنت يا أبا مكسيم طيب القلب ، لطيقاً ، دمثاً، صادقاً في حبك لاهلك وأقاربك وأصدقائك وهذه الخصائل النادرة جعلت الجميع يحزن بعمق على رحيلك المبكر. سنتذكرك دوماَ وستظل صورتك ماثلة في اذهاننا على مر الايام ولن تغيب إبتسامتك المشرقة عن ذاكرتنا أبداً. ستظل ذكراك حيّة في قلوبنا الى الابد. وسنسمع صدى ضحكاتك العذبة يتردد في أرواحنا.
تعازينا القلبية الصادقة الى زوجتك المفجوعة برحيلك والى إبنك الحبيب مكسيم الذي سيفتقدك كثيراً ويبكيك بمرارة والى أهلك وذويك واقاربك وأصدقائك جميعاً , والى الاخت نيمو ومكسيم إبن الراحل الوحيد أقول: اشارككم الاسى العميق بهذا المصاب الجلل. وأنت أيها الراحل العزيز أبا مكسيم : الى ملكوت السماوات مع الصديقين والابرار.
يوآرش هيدو
شيكاغو / 1\23\2014