▲ أضحـك مـــع : أشعب أمير الطّفيليّيـــن والطّماعيـــــن !!! ▲


المحرر موضوع: ▲ أضحـك مـــع : أشعب أمير الطّفيليّيـــن والطّماعيـــــن !!! ▲  (زيارة 3568 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 كيف يحتفل أشعب بضيوفه ؟
 قصّـــة : فيهــــا عِبـــــــــــــرة !!
 عاد أشعب من رحلة فاشلة للبحث عن طعام , حيث لم يجن من ورئها شيئاً ,
 و في طريق العودة لمح أشعب رجلاً قروياً قادماً من بعيد يتمطى حماراً ,
 فانتظره أشعب على أمل أن يكون هذا هو الفرج ! ولما دنا منه الرجل قابله
 أشعب بترحاب غير عادي صائحاً : حياك الله يا أبا زيد ! من أين قبلت ؟
 وأين نزلت ؟ ومتى وافيت ؟ هيا بنا إلى البيت ! إنتابت الرجل حالة ذهول لأنه ,
 لم ير أشعب من قبل ! ثم أن أسمه ليس ( أبا زيد ) , وإنما هو ( أبو عبيد ) !
 فلما أخبر أشعب بإسمه الحقيقي , رد عليه قائلاً : لعن الله الشيطان
 وأبعد النسيان , لقد أنسانيك طول العهد ! هلم إلى بيتي كي نتغدى .. !
 فاستجاب القروي و ذهب معه. وفي أثناء الطريق طلب أشعب أن يعكفا على
 محل شواء به لحوم وحلوى وكل ما تشتيه النفس . ثم قال لصاحب المحل :
 أفرز لأبي زيد من هذا الشواء , ثم زن له من تلك الحلوى , ثم أختر من
 تلك الأطباق , ثم أفرش أوراق الرقاق ورش عليها بعض من السكر ,
 وماء الرود ليأكله أبو زيد بالهناء والشفاء ! فقدم لهما الرجل كل ذالك فأكلاه
 عن آخره .
 ثم قال أشعب زن لأبي زيد زطلين من اللوزينج { نوع من الحلوى }
 فهو أجرى في الحلوق , وليكن رقيق القشر كثيف الحشو لؤلؤي الدهن ليأكله
 أبو زيد هنيئاً ! فقدمت لهما الحلوى فأجهزا عليها ! ثم نظر أشعب إلى صاحبه
 وقال له : يا أبى زيد , نحن محتاجون لماء مثلج يبرد جوفنا بعد هذه الأكلة
 الجميلة , فوافقه الرجل . فقام أشعب وقال للرجل : أجلس يا أبا زيد
 ولا تترك مكانك حتى أعود بالماء المثلج .
 وخرج أشعب إلى غير رجعة ! ومر الوقت وأنقضى النهار والرجل جالس
 في مكانه في إنتظار أشعب حتى شعر أنه لن يعود فهم بالخروج هو أيضاً ,
 فتعلّق صاحب المحل بثوبــــهِ صائحاً : أين ثمن الأكل يا رجل ؟ ! ..
 فقال الرجل : لقد قدمـــتُ ضيفاً ! فلكمه صاحب المحل وأنهال عليه ضرباً ,
 وقال له : أي ضيف أنت ؟ متى كنا دعوناك ؟ والضرب لا ينقطع ! !
 فأخذ القروي يصرخ ويلعن ويصيح : (( لعن الله ذالك الشيخ المحتال ,
 لقد قلت له ألف مـــرة أنا أبو عبيد , فيقول لي أنت أبو زيد ! ! )) .