إعدام الوطن
عامر خوراني
اضطرب عقرب الزمن
خجل الديك من الصياح
لم تغادر العصافير أعشاشها
أبت الشمس من الشروق
خجلت العواطف
الإحباط سيد الموقف
يوم كان له
صار الزمن عليه
علم الديمقراطية
يرفرف بالأفق
العالم يترقبها
يترقبون فرحة العيد
الخرفان حزينة
لأنها تقدم للقربان
تحت السماء بالتكبير
تحت الأرض في مكان آخر
يرفع التكبير
وترفع أصوات أخرى
لقتل إنسان
مجرد خيال
لوجه منكسر حزين
لغرفة بهت جدرانها
بألوان فقدت رونقها
يترقبها العالم
وهي تترقب ما يدور حولها
تنتظر من يزيل عليها
غبار الزمن
وفك طلاسم الرموز
لخطوط رسمت
وحبل غير مرئي
في لغة سرية
يتأرجح متدليا
يكشف عن أصوات سوداء
همهمات تجيش في الصدور
تريد ان تعلن عن نفسها
لحظة الانفجار
يطبق الصمت
على الجدران
على الكون
يد سحرية تحرك الزمان
لتنظف الغبار الأصفر
المنتشر في كل مكان
لتكشف عن الحبل
يفصل بثوان
خير عن الشر
حياة عن الموت
بخيط رفيع
لا يتحمل طنين ذبابة
وهي تغرد الألحان
لينطق الحبل
وتصرخ الجدران
لتنكشف الأسرار
هؤلاء هم أنفسهم
تحدينا الموت لأجلهم
صلبونا من جديد
حولوا الوطن الى غابة
ومسرحا للذئاب
كان دكتاتورا
مجرما
قاتلا
إذن
من هم
ماذا نقول للعالم عنهم
كيف ندافع عن أنفسنا
مازال الحبر طريا على إصبعنا
انهم غرباء قدموا من بعيد
ليصنعوا التاريخ من جديد
ومن المجرم بطلا
من الضحية جلادا
ومن الجلاد ضحية
مسكين ايها الوطن
بعد ان راح الغالي
لا أسفا على الرخيص