حزب الله يرفض وزيرين للحريري ويعرقل إعلان الحكومة اللبنانيةبعد تفاؤل بإزالة 'معظم العقبات' أمام الحكومة الجديدة، عقدة طارئة بشان منصب وزير الداخلية تظهر بينما سلام يستعد للتوجه للقصر الرئاسي.

بعد جهد جهيد
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين بيروت - افاد مسؤولون ان الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة اللبنانية تعرقلت مجددا الجمعة خصوصا حول منصب وزير الداخلية، مع العلم ان الحكومة استقالت منذ عشرة اشهر.
وافادت مصادر لدى قوى الرابع عشر والثامن من اذار ان "عقدة جديدة ظهرت حول منصب وزارة الداخلية بينما كان سلام يستعد للتوجه الى القصر الرئاسي".
وصباح الجمعة كانت كل الاجواء تشير الى ان رئيس الحكومة المكلف تمام سلام سيتوجه الى القصر الرئاسي لمقابلة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتسليمه تشكيلة الحكومة العتيدة.
وافادت اوساط رئيس الحكومة اللبناني المكلف تمام سلام ان "معظم العقبات ازيلت" من امام تشكيل حكومة جديدة في لبنان فيما لا تزال البلاد بدون حكومة منذ اكثر من عشرة اشهر.
ولبنان الغارق في دوامة عنف على خلفية النزاع السوري، يستمر دون حكومة منذ تكليف تمام سلام تشكيل حكومة في نيسان/ابريل 2013 بسبب انقسامات عميقة بين الاطراف المعارضين والمؤيدين للنظام السوري.
وقال المصدر من اوساط الرئيس المكلف لوكالة فرانس برس ان "معظم العراقيل ازيلت" وان سلام "سيزور هذا الصباح قصر بعبدا" لعرض "مشروع التشكيلة الحكومية".
ولم يتسن للمصدر القول ما اذا سيؤدي هذا اللقاء الى اعلان رسمي في هذا الصدد.
من جهته اكد مصدر في القصر الرئاسي ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان ينتظر سلام هذا الصباح".
وكان تشكيل الحكومة معرقلا بسبب حقائب اساسية مثل الخارجية والداخلية وايضا وزارتي الطاقة والاشغال.
لكن الى جانب الخلاف على الحقائب، فان الانقسام السياسي العميق كان يعرقل ايضا هذه العملية.
وترتدي وزارة الداخلية اهمية كبيرة بعد تكرار اعمال العنف والاغتيالات خصوصا اثر اندلاع الحرب في سوريا.
وافادت هذه المصادر ان الحريري "اقترح اسمين رفضهما حزب الله".
والاسمان هما اللواء المتقاعد اشرف ريفي المدير السابق لقوى الامن الداخلي، والنائب جمال الجراح. ويعتبر الاول مقربا من تيار المستقبل في حين ان الثاني عضو فيه ويتهمه حزب الله بتمويل ارسال سلاح الى المعارضة السورية.
واستقالت حكومة تصريف الاعمال التي يرأسها نجيب ميقاتي في 22 آذار/مارس 2013، وسمي النائب تمام سلام المنتمي الى تحالف قوى 14 آذار لتشكيل حكومة جديدة. لكن لم يتمكن من انجاز ذلك.
وكانت قوى 14 آذار التي يقودها سعد الحريري، رفضت في البداية المشاركة في حكومة الى جانب حزب الله، لكن الحريري عاد واعلن في 21 كانون الثاني/يناير موافقته على ان يشارك فريقه السياسي في حكومة تضم كذلك حزب الله الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري.
وتوجه قوى 14 اذار التي يعتبر الحريري ابرز اركانها اصابع الاتهام الى دمشق وحزب الله في سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية وامنية بين 2005 و2013.
ويلقي سعد الحريري كلمة عصر الجمعة بمناسبة الذكرى التاسعة لاغتيال والده رفيق الحريري عام 2005.
وتوجه قوى 14 اذار التي يعتبر الحريري ابرز اركانها اصابع الاتهام الى دمشق وحزب الله في سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية وامنية بين 2005 و2013.
وشهد لبنان سلسلة اعتداءات في الاشهر الماضية لا سيما في معاقل حزب الله، تبنتها مجموعات سنية متشددة قالت انها تاتي ردا على تدخل حزب الله في سوريا.
وتحاكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قرب لاهاي غيابيا خمسة متهمين هم عناصر في حزب الله، في قضية اغتيال رفيق الحريري الذي قتل في تفجير في بيروت في 14 شباط/فبراير 2005.
ومنذ 2005، تاريخ انسحاب الجيش السوري من لبنان بعد حوالى ثلاثين سنة من التواجد، انقسم لبنان بين اكثرية مناهضة للنظام السوري ومدعومة من الغرب والسعودية، ومعارضة موالية لدمشق ومدعومة من ايران.
وكان حزب الله اسقط في كانون الثاني/يناير 2011 حكومة وحدة وطنية كانت برئاسة سعد الحريري، باستقالة وزرائه وحلفائه منها.