مسيحيو بلاد الرافدين.. كتاب جديد لـ "أفرام عيسى يوسف"
عنكاوا كوم- باريس أصدر المؤرخ والكاتب أفرام عيسى يوسف، مؤخراً، كتاباً جديداً باللغة الفرنسية بعنوان "مسيحيو بلاد الرافدين" عن دار "لارماتان" الفرنسية.
ووفقاً لبيان صادر عن المؤلف العراقي الأصل، فإن الكتاب يتناول "صورة واضحة عن بداية الديانة المسيحية ونشأتها وانتشارها وفترات الازدهار التي شهدتها وعوامل اتساعها السريع وتبنيها من قبل السريان الذين وجدوا فيها جواباً تمكنوا من خلاله تلبية طموحاتهم الإنسانية والروحية عبر مبادئها المتميزة بالتسامح والمحبة والسلام".
ويروي الكتاب -وعدد صفحاته 270 صفحة- تاريخ مسيحيي بلاد الرافدين خلال ألفيتين كاملتين. ويقول البيان "لقد بدأ هذا التاريخ منذ الأجيال الأولى للمسيحية ولم ينتهي بعد. مسيحيو بلاد الرافدين، عرفوا خلال تاريخهم فترات مزدهرة وانتشاراً مشهوداً لكنيستهم لغاية الوصول إلى الهند والصين".
ويقدم المؤلف من خلال كتابه "شخصيات هامة تبنت الديانة المسيحية وتركت بصماتها الإنسانية على صفحات التاريخ".
ويؤكد الكاتب أنه "بالرغم من الأمثلة الإنسانية المستندة على المحبة والصبر والإخاء التي قدمها مسيحيو بلاد الرافدين على امتداد تاريخهم الحافل بالعطاء، فإنهم طالما تعرضوا إلى القمع والاضطهاد والمعاناة عبر مختلف الحقب التاريخية، واضطروا إلى العيش تحت هيمنة موجات متعددة من الغزو لبلادهم التي ولدوا فيها ونشئوا في ربوعها من قبل مختلف الأقوام الأخرى: الساسانيون والعرب والمغول والعثمانيون والإنجليز".
يعرض أفرام عيسى مراحل من حياة مسيحيي بلاد الرافدين وصولاً إلى عصرنا الحالي هذا الذي بدأ مع الحربين العالميتين حيث دخلت هذه الجماعة في منعطف خطير تزايدت شدته مع سقوط نظام صدام حسين والاحتلال الأمريكي للعراق.
ويقول "تعرضت بلاد الرافدين إلى مختلف أنواع الاضطرابات الأثنية والدينية وصعود الحركات الإسلامية المتطرفة التي أخذت تهدد الوجود المسيحي تهديداً مباشراً محاولة اقتلاعه من جذوره العميقة الممتدة عبر التاريخ".
ويتساءل الكاتب قائلاً "فهل تؤدي هذه الحركات الطارئة إلى اختفاء المسيحيين من أرضهم وأرض أجدادهم وهم سكانها الأصليون؟ ذلك هو السؤال الذي يطرحه الكاتب في كتابه الأخير هذا بمرارة مؤلمة، ولكن بنوع من الأمل في ولادة أجيال جديدة واعية ربما يدفعها وعيها إلى تغيير مصيرها وخلق خارطة مزدهرة لبلاد الرافدين تتعايش فيه كافة مكوناتها بأمن وسلام ومحبة".