الغد برس/ بغداد: شنّ الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، مساء الأحد، هجوماً عنيفاً على الجماعات التكفيرية التي تقاتل في سوريا، وفي حين اوضح ان السبب في قيام السلطات السعودية بمنع ومقاضاة الشباب الذي يذهب للقتال هناك ومن يشجعهم على ذلك الخشية على امن المملكة منهم، قال إن الرياض مازالت تدعم بكل قوة لتغيير الحكم في دمشق.
وعزا نصرالله في كلمة متلفزة تابعتها "الغد برس"، اجراءات "الحكومة السعودية الاخيرة بمنع ومحاكمة الشباب السعودي والدعاة الذين يدفعون بهم للقتال في سوريا الى الخوف من انتقال هؤلاء المقاتلين التكفيريين الى مدن المملكة فيما بعد".
وأضاف ان "النظام السعودية وان كان اجراؤه هذا ايجابياً لكنه جاء متاخراً"، لافتا الى أن "السعودية كانت حتى وقت قريب تشهد حشد طائفي وتشجيع ودعم مالي وسياسي بهدف دفع الشباب للمشاركة بالقتال في سوريا، مع انهم مازالوا يدعمون ماليا وسياسيا كل جهد لتغيير النظام في سوريا".
واكد أن "موقف حزب الله ثابت في الحاق الهزيمة بداعش والقاعدة التكفيريتين، مشيرا الى أن "مقاتلي الحزب الحقوا بهم هزيمة منكرة في القصير ودمشق".
وتساءل نصرالله "كيف لحزب الله ان لا يقلق ولا يقاتل التكفيريين وهو اكثر الذين يعنيهم هزيمة هؤلاء نظرا لما يشكله انتصارهم، في حال تحقق لهم، من خطر على امن لبنان"، مبينا أن "كل العالم ادرك الان مدى انحراف الفكر التكفيري وخطره على البشرية".
ولفت الى ان "داعش والقاعدة اخذ احدهما يكفّر الاخر ويقتله رغم تشابههما لمجرد الاختلاف في الراي، فكيف بهما وهما مختلفان مع الاخرين في كل شيء"، مذكّراً بـ"أفعال التكفيريين في المناطق التي سيطروا عليها داخل سوريا قبل هزيمتهم وكذلك ما فعلوه في تونس والجزائر وافغانستان".
وكان صحيفة الوطن السعودية قالت إن عدد السعوديين الذين يقاتلون في سوريا يصل الى 1400 شخص، معظمهم من صغار السن، مبينة أن نحو 20 بالمئة من المقاتلين السعوديين غادروا سوريا الى وطنهم خلال الفترة الماضية.
وأصدرت سلطات المملكة العربية السعودية، في شباط الحالي، أمرا ملكيا يقضي بإنزال عقوبة السجن بين ثلاثة و20 عاما بحق من يقوم بالقتال خارج البلاد.