الأعلامي ولسن يونان
يفوز بالجائزة الممتازة في تقييم الأعلام الأسترالي
[/color]
في التقييم السنوي لبرامج هيئة الأذاعة الأسترالية (SBS العملاقة ) فاز الأعلامي اللامع ولسن يونان بوسام التقدير من الدرجة الممتازة لعام 2006 عن برنامجه الإذاعي باللغة السريانية الذي يعده ويقدمه ، ويذكر إن مؤسسة SBS تبث برامجها بسبعين لغة ، وعرف الصحفي ولسن يونان في الأعلام الأسترالي من خلال برنامجه في إذاعة SBS الحكومية وكتاباته في تحليل الأعلام المسيّس ، والأعلام كسلطة رابعة و الأعلام والديمقراطية وغيرها .
كما عرفته جماهير شعبنا ( الكلداني الآشوري السرياني ) في الشرق الأوسط ودول المهجر منذ أن باشرت هيئة الإذاعة الاسترالية العملاقة (SBS ) ببث برامجها عبر الأنترنيت منذ عام 1998 .
ولسن يونان الرجل الذي أحب لغته السريانية لأنها نمت مع طفولته حيث كان لدير السيدة في ألقوش الفضل الأول في وضع أسس لغته المتينة طيلة دراسته الأبتدائية فيه ، وفي هذا الدير العريق كانت الصخرة الأولى التي بنى عليها هيكل لغته وبلاغته فيها والتي أصبحت اللغة الأساسية التي ينطلق بها في فضاء الأعلام العالمي إضافة إلى فصاحته بالعربية والأنكليزية .
يقول الأستاذ ولسن يونان بعد دراسته الابتدائية تم ترشيحه للدراسة الكهنوتية لكنه لم يذهب لأسباب قال انه يحتفظ بها لنفسه ، وأكمل دراسته المتوسطة في الموصل والأعدادية في بغداد.
ثم درس الفنان ولسن يونان فن السينما و المسرح في أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد وتخرج في عام 1979 بدرجة جيد جدا، وهذا ما أثر عليه في حياته العملية فأخذ يتعامل مع العمل كأنه مسرح عملاق وبتفاصيل لاتنتهي فيواجه الناس كما في المسرح حين يواجه الجمهور ، لكن المواجهة كانت من نوع آخر هذه المرة لأنه اصطدم بفن من نوع آخر وهو مسرح الحياة وما فيه من تعقيدات وموازين غالبا ما تختلف عن التي درسها في الأكاديمية .
بعد فصل المواد عن بعضها وجد إن الكلمة ستكون مادته التي يبني عليها أحلامه عسى أن لايكون للكلمة وطرق إخراجها ثمن يثقل كاهله ، لكنه وجدها ككل المواد لابد لها إلا أن تتوازن وتتعادل ، كذلك إن الكلمة الجريئة وللجراة ثمنها كما إن للقنوط ثمنه ولكل منهما ميزاته ومردوداته .
وهذا ما أثر على وضعه النفسي فهجر وطنه قسرا إلى استراليا في عام 1981 لأنه أختار الجانب المشتعل دائما في الكلمة ولكن في وطنه تختلف نيران الكلمات عن كل حرائق الكلمات في العالم ، ومعروف كيف كان التعامل مع الأعلام أبان الحكم الصدامي خلال العقود الأربعة الأخيرة .
بناء على قناعته تلك خطط لهدف رفيع وطريق ذلك الهدف لم تكن سهلة عندما تم قبوله في الدراسات العيا لقسم الصحافة بجامعة (Wollongong) في استراليا أكمل دراسته بامتياز .
تسنم ولسن يونان مهام القسم الاشوري في هيئة الأذاعة الأسترالية SBS ) ) في عام 1993 ولايزال في منصبه وفي الوقت نفسه أن يعمل في إدارة مؤسسة خاصة تملكها أسرته في سيدني .
وجدير بالذكر إن السيد ولسن يونان كان قد حصل على جوائز تقديرية من جهات متعددة تثمينا لنتاجاته الأعلامية سنأتي عليها في مادة لاحقة كذلك سنلقي الضوء على خصوصيات هذا الرجل الذي اصبح بحق موضع فخر كل اصدقائه ومعارفه وجاليته .
تهنئة من القلب للأعلامي القدير الأستاذ ولسن يونان والف مبروك على الوسام الذي أستحقه بجدارة .
مدحت البازي
سدني – استراليا[/b][/font][/size]