قراءة فقط قراءة في كتاب القوانين السنهادوقية لمار أوديشو د صوييه،ود أرمينيا.
لسنين طويلة فكرت،مالذي أفعله بكتاب كهذا ،قوانين الكنيسة التي جمعها مار أوديشوع د صويه ،عام 1290 للميلاد .ذلك الكتاب الذي تعب عليه الكثير،وجمع كل القوانين الكنسية التي سبقته ،إلى يومه.
طبعاًَ كثيرا ما كنا نسمع بكتابه ،ولتحريم أي شيء ،أو إحلاله كان بجعله يوافق ،أو يخالف كتاب السنهادوس ،وأين هو ذلك الكتاب هو فقط نسخ محدودة كتب باللغة الأدبية الخاصة لكنيسة المشرق ،المعروفة (لشانا تيقا).وكل ما حكي عنه يبقى في إطار المسموع ،المتناقل بين الناس ووفق رغباتهم ومصالحهم .
وفي عام 1977 ،وبطلب وسماح من البطريرك مار دنخا الرابع ،تم ترجمة الكتاب إلى اللهجة العامية(السواديا)بواسطة القس دنخا بن القس وردا الجيراموني ،في بغداد.
لكن هذه الترجمة لم ترى النور،ولم تطبع ،لتكون في متناول الجميع ،ومع ذلك كانت نعمة من يسوع المسيح ،بأن أحصل على نسخة وبخط اليد لترجمة الكتاب كاملاً.
اليوم سأقرأ من الكتاب في الصفحة 164،القول التاسع،الفصل الأول.
وهو عن درجة العالية للبطريرك ،والمستحقة الأحترام.
الفصل الأول.
درجة البطريرك جرى تكريسها من قبل تلاميذ الرّب،وأماكن البطاركة التي عينها الرسل هي خمس مدن في كل العالم.
أولاً-مدينة بابل لأنها (مطربولس)وهي مكان مملكة الآشوريون،كما يقول الأنبياء في الكتب.
ثانياً-الأسكندرية ،تلك المدينة التي بناها الأسكندر الكبير.
ثالثاً-أنطاكية،المدينة التي بناها أنطوخيوس.
رابعا-روما العظيمة،التي بناها روميلوس ،وأطلق أسمه عليها.
خامساً-بيزنطة،والتي بناها قسطنطينوس الملك ،ودعيت قسطنطينوسبولس.
هذه المدن الخمس جرى تكريسهم من قبل الرسل ،لتكون مكان لخمسة أساقفة أقليميين ،ليكون معروفين كبطاركة،لأن كل مكان من أولئك الخمس أعطي مسؤولية ،وبقيت سلطان الرسل أعطي لروما.لأنها مكان هامة ارسل بطرس ،ومعلم الأمم بولس.وذاك هو الكرسي الأول ،وهو يحكم على كل البطاركة،والكرسي الثاني في الأسكندرية ،والثالث في أفسس،والرابع في أنطاكية،والأسباب لأن هذه المناطق ،كانت مناطق كرازة الرسل شمعون كيفا،مرقس الأنجيلي ،ولوقا ،ويوحنا الأنجيلي،والكرسي الخامس في بابل ،وذلك في ساليق وقطيسفون ،وذلك أحتراماً لثلاثة رسل مروا من هناك ،توما الذي بشر في الهند والصين،بارتيلمو الذي هو نثنائيل الآرامي،وأدي اللذي هو من السبعين.
وأذهب إلى الصفحة 184لنقرأ عن سلطان البطاركة ،وما هو ،وآلية تنظيمه،يقول.
يكون الأساقفة ،وكبير الأساقفة تحت حكم كل بطريركية ،ويكون عليهم واجب أحترام وإطاعة السلطة الأبوية للبطريرك كأب روحي لهم،وعلى تلك الوتيرة أيضا هو واجب كل البطاركة تجاه بطرك روما ،فهو أب الجميع ،وعلى كل البطاركةأن يكونوا تحت سلطانه ،لأنه مكان هامة الرسل بطرس الرسول ،وكل من يخالف هذه القوانين السنهادوقية ،يضع نفسه في الحرم.
إخوتي هذه قراءة في تاريخنا ،أعلم جيداً أنها ستخلق الكثير من ردود الفعل ،طبعاً قصدت أن أختار هذه القراءة ،فقط لترى معي أخي وأختي ،،في عامم 1290 ،كيف كنا نرى الأمور ،وأين نحن اليوم ،هل فعلاً مار أوديشو والأباء من قبله ،لا زالوا آباء الكنيسة ،وعلى الكنيسة أحترامهم ،أم ماذا؟
ما كتبته ليس لي ،لقد ترجمته ،إنه الحقيقة التاريخية ،فهل لنا الجرأة لمواجهة تاريخنا؟؟
اليوم نحن كلنا لنا الفرصة لنكون أبناء النهرين ،نصدق مع أنفسنا ،لنستحق الرسالة التي لها دعينا ،ونبني الإنسان أينما كنا..
شعبي ،وإلهي من وراء قصدي.