روما (24 شباط/فبراير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
قال الناطق الرسمي باسم ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية إن تحديد موعد للجولة الثالثة لمؤتمر جنيف2 مرهون بـ"تغير الموقف الدولي وتغير موازين القوى على الأرض"، ورجّح عدم انعقادها إذا استمر الوضع على ما هو عليه
وحول تحديد موعد الجولة القادمة للمفاوضات، قال الناطق باسم وفد المعارضة التفاوضي لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، لؤي صافي "إن عقد الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف مرهون بتغير واضح في الموقف الدولي، واستعداد أكيد من قبل القوى الدولية الفاعلة للضغط على النظام للالتزام ببيان جنيف، خاصة مسألة تشكيل هيئة حاكمة انتقالية، وهذا قد يتطلب تغيراً واضحاً في موازين القوى على الأرض، فالنظام لا يستجيب إلا للغة القوة والتهديدات الفعلية باستخدامها". وتابع "يجب أن نشير أيضاً إلى تهرّب وفد النظام من مسؤولياته، وقد لا تُعقد الجولة الثالثة من المفاوضات أبداً إذا استمر الحال على ما هو عليه"، حسب تعبيره
ورغم تأكيد القيادي في الائتلاف على كفاءة الوفد المفاوض، إلا أنه لم يستبعد أن تشارك عناصر أخرى من المعارضة في الجولة المقبلة إن انعقدت، وقال "أعضاء الهيئة العامة المنسحبون هم جزء من الائتلاف الوطني، وانسحابهم وامتناعهم عن التصويت كان أمراً مؤسفاً نرجو أن ينتهي ولا يتكرر، والفريق المفاوض اختير من أعضاء الائتلاف ومن خارجه، واختيارهم اعتمد معايير تتعلق بالدرجة الأولى بالكفاءات التي يملكها المشاركون، وبدرجة أقل الحفاظ على تنوع سياسي داخل الفريق، ويمكن حسب قواعد المشاركة استبدال الأعضاء قبل أو أثناء الجولات حسب الحاجة".
ورداً على ما تقوله بعض أطياف المعارضة السورية من أن ما لم يتم الحصول عليه من النظام قبل جنيف لن يتم الحصول عليه بعده، قال صافي "إن المثابرة والإصرار والاستعداد لتقديم أي تضحية تتطلبها المرحلة هو الضمان الوحيد للوصول إلى الحقوق، والنظام لا يمكن الركون إليه لأنه يقول شيئاً ويفعل شيئاً آخر، إن الدخول في مفاوضات جنيف كان أمراً ضرورياً لقطع الطريق على ادعاءات النظام وحلفائه حول رغبتهم بالوصول إلى حل سياسي، وقد أثبتنا للعالم كذب هذه الادعاءات خلال أسبوع ونصف من التفاوض". وتابع "لقد أظهرت المفاوضات أيضاً أن المخاوف والهواجس التي أشاعها البعض داخل صفوف المعارضة حول قبول قيادة الائتلاف ببقاء الأسد لم تكن سوى أوهام، وأن الائتلاف والمعارضة متمسكون بأهداف الثورة في إنهاء الاستبداد والفساد والطغيان والبدء بمرحلة جديدة في سورية تتصف بالمشاركة السياسية والحرية والكرامة لكل السوريين"، على حد تعبيره.
وحول استراتيجية الائتلاف في المرحلة المقبلة، أوضح صافي "تعتمد الاستراتيجية على السعي لمواجهة النظام وحصاره سياسياً وعسكرياً، وكشف كذب حلفائه وتفريطهم بدماء وحقوق السوريين، ومطالبة المجتمع الدولي بالالتزام بالعهود والمواثيق الدولية، فالشعب السوري لن يهدأ حتى تتحقق مطالبه المحقة والمشروعة، ولن يؤدي التسويف إلا إلى إضعاف وفضح القوى التي تقف وراء طغيان النظام وتتستر على جرائمه"، وفق تعبيره.