هالة شكر الله في لقاء مع صوت روسيا

المحرر موضوع: هالة شكر الله في لقاء مع صوت روسيا  (زيارة 418 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ilbron

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6757
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
 صوت روسيا



جرت خلال نهاية الأسبوع المنصرم أحداث هامة في الحياة السياسية المصرية، فقد ترأست امرأة أحد الأحزاب لأول مرة في تاريخ هذا البلد، إذ انتخب مؤتمر حزب "الدستور" الليبرالي هالة شكر الله رئيسة له، بعد أن كانت عضوا في لجنته القيادية. يعتبر هذا الحدث بالنسبة للمجتمع المصري التقليدي خطوة جادة نحو الأمام، أما بالنسبة للحملة الإنتخابية فلها معنى آخر إذ أن شكر الله حلت في هذا المنصب محل السياسي المصري المعروف محمد البرادعي، ومن الجدير بالذكر أيضا أنها تمثل الأقلية الدينية في مصر أي أنها من المسيحيين الأقباط. أجابت شكر الله بعد انتخابها على أسئلة إذاعة " صوت روسيا"  ليكون أول لقاء لها مع وسائل الإعلام الروسية.   




مدير مركز آسيا والشرق الأوسط لدى المعهد الروسي للبحوث الإستراتيجي

إيلينا سوبونينا

 نص الحوار : 

سؤال: دكتورة هالة أولا نهنئك بمناسية انتخابك لرئاسة حزب الدستور المصري، وهذا لأول مرة تاريخ مصر حيث تصبح امرأة رئيسة حزب، فمن وجهة نظر حقوق النساء في العالم العربي كيف تقيمين هذا الانتصار؟

جواب: أنا أعتبر أن ذلك انتصارا مرتبطا تماما بتغير عميق حصل في المجتمع المصري منذ لحظة الثورة، وأيضا يوجد نقلات ووعي وإدراك وتجربة وخبرة الشعب عموما والجيل خصوصا الذي قام بهذا التغيير وحمل هذه القضية على كتفه، والشعور بأن هناك هدفا كبيرا وهو تغيير المجتمع والتقدم به، وهذا هو الشغل الشاغل، وهذا ما يهم هذا الجيل، وبالتالي حقيقة لم أشعر لحظة أن الشباب كانوا معنيين إن كنت امرأة أو لا، كانوا مجرد باحثين عن إجابات للأسئلة التي تدور في ذهنهم، وبالتالي كانت القدرة والكفاءة على القيادة هي القضية في المستقبل.

سؤال: سيدة هالة إن الانتخابات الرئاسية في مصري ستجري في أواسط أبريل، فمن سيرشح حزب الدستور للمشاركة في هذه الانتخابات؟

جواب: ليس بالضرورة أن يرشح حزب الدستور أحدا ولكن يمكن أن يدعم أحد المرشحين، ولكن حتى الآن لم يرشح نفسه سوى شخص واحد هو حمدين صباحين ولم يترشح أحد آخر، ونحن نراقب المشهد والذي يحسم هذه القضية هو مدى تمثيل هذا الشخص للمبادئ والأهداف وتوجهات الحزب، وسيدعم الحزب من يمثل هذه التوجهات.

سؤال: هل أنت على اتصال مع السيد محمد البرادعي وهو من قادة التحرك، ولكنه غادر البلاد؟

جواب: أنا كنت عضوا في لجنة التفسير في فترة وجود الدكتور البرادعي كرئيس للحزب، ولم أراه بعد مغادرة البلاد.

سؤال: برأيك هل يمكن أن يلعب البرادعي دورا في المستقبل السياسي لمصر؟

جواب: في هذه اللحظة لا أعتقد، لأن الرسالة التي أرسلها إلى المؤتمر العام الأول للحزب كانت رسالة موجهة للشباب يدعوهم للاستمرار والتمسك بمبادئهم ولكن رئيس الحزب السابق أعلن عن أن دوره في الحياة السياسية في مصر قد انتهى.

سؤال: سيدة هالة إن السيد سيسي لم يرشح نفسه حتى الآن للرئاسة، ولكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمنى له كل النجاح، والسيد عمر موسى في مصر لا يشك أن السيد السيسي سيشارك في هذه الانتخابات، فهل برأيك أن السلطة في يد العسكريين في مصر هذا خير للبلاد؟

جواب: أنا أعتقد أن من يرشح نفسه إلى رئاسة مجتمع مدني يجب أن يكون أحدا من المعسكر المدني ومن الأطراف المدنية من أجل ألا يبقى فوق المحاسبة، فبالنسبة للقوى الديمقراطية نحن سنراقب المشهد ونرى ما هي الضمانات كي لا تختلط الأدوار ما بين المؤسسة العسكرية وما بين الحساة السياسية المدنية.

سؤال: هل لديك ملاحظات معينة على خطوات السيد السيسي حتى الآن؟

جواب: حتى الآن لا، وهذه قضية تحتاج إلى نقاش طويل وصعب أن أعلق.

سؤال: ما هو تقييمك للعلاقات الروسية المصرية الآن، ولا شك أن روسيا رحبت بشخصية السيد السيسي وفي نفس الوقت تريد روسيا أن تبني علاقة جيدة مع مصر، فما هو موقفك من ذلك؟

جواب: أنا رأيي أنه لمصلحة أي بلد تعدد العلاقات بينها وبين الدول الأخرى وتنوع المصادر وتنوع العلاقات، يساعدها على أن يكون قرارها مستقلا، فبالتأكيد أرى أن هذه العلاقات يجب أن تكون موجودة وهي مفيدة لبلدنا، ولكن يجب أن يعرف الشعب ما يحدث في هذه العلاقات.

سؤال: سيدة هالة ما هو موقف حزب الدستور من المستقبل السياسي لمنظمة الاخوان المسلمين، فهل يجب أن يكون خارج العملية السياسية أو حتى في السجن، أو ممكن أن يلعبوا دورا معينا في البلاد؟

جواب: الحقيقة بممارسة الاخوان الحالية الشديدة العنف من جهة وليس فقط ضد مؤسسات الدولة ولكن أيضا ضد أطراف من الشعب، فمن الصعب أن يقول الإنسان إن إعادتهم إلى الحياة السياسية بدون نوع من المحاسبة، ويجب أن تكون هناك محاسبة حيادية أيضا، لكن واضح تماما أن الاخوان تورطوا في الآمر وهذا أهدر كثيرا جدا من موارد وحقوق الشعب، والعنف الذي نفذوه وضعهم في وضع واصبحوا ملفوظين تماما من الشعب المصري، والتكفير الذي كان يحدث في فترة حكمهم هذا ما جعل هناك استحالة للحديث مع طرف دائم يكفر، وفي هذه اللحظة صعب ولكن لا نستطيع أن نحكم على المستقبل الذي يحمل دائما الإمكانيات شرط أن يكون هذا الطرف قابل للحساب.