بدايات النشاط المسرحي في بخديدا للدكتور بهنام عطاالله


المحرر موضوع: بدايات النشاط المسرحي في بخديدا للدكتور بهنام عطاالله  (زيارة 4527 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1434
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
           بدايات النشاط المسرحي في بخديدا

                                                                        د. بهنام عطاالله
                مقدمـة
  المسرح ظاهرة ثقافية وفكرية ، تستقطب أبعادها انطلاقاً من كون المسرح أداة فعالة لتغيير المجتمع ، وذلك عن طريق طرح العلاقات والعلل الاجتماعية والمفاهيم السائدة فيه ، وتقديمها بشكلٍ يساعد على تجاوزها .والمسرح بشكل أو بآخر ليس إلا تكثيفاً للواقع وتركيزاً له .كما ان دور المسرح في التوعية الجماهيرية يتحدد من خلال معطياته الإيجابية ، اثر تصويره للإنسان وتطلعاته .
    لذلك لا يمكننا النظر إلي المسرح ، خارج إطار المجتمع ، وبمعزلٍ عن الظروفِ الاجتماعية والموضوعية التي عاشها القطر، والتي أدت إلي طبع بصماتها العميقة على الواقع المسرحي العراقي عموماً ، بشراينه التي تمده بالحياة والنماء .
لقد عاش قطرنا وضعاً تاريخياً شاذاً ، وفي فترات مختلفة ؛ بكل ما نتج ع ذلك من انعكاس عل الوضع العام ومنه المسرح وكان المسرح في ريف الموصل ، قد أصابه ما أصاب المناطق الأخرى من القطر ، وتأسيساً على ذلك لم يزدهر المسرح في قره قوش ، ولم يؤشر إلي قيام مسرح بالمفهوم العام للمسرح منذ بداية القرن العشرين ، باستثناء محاولات ظهرت هنا وهناك .
     ففي مطلع القرن العشرين وبالتحديد عـام 1907 ، وابانَ تأسيس دير للراهبـات الكاترينـات في بخديدا / قره قوش ، من قبل الأباء الدومنيكان ، وفضلاً عن قيام الراهبات بالاهتمام بالأمور الدينية والتربوية والصحية ؛ كنَ يقمنَ أحياناً بتدريب بعض الطالبات على تمثيل الروايات الاجتماعية والدينية    إلا أنه لا يوجد ما يؤشر إلى أسماء هذه الروايات ومكان عرضها ، مما يدل أنها لم تكن إلا إضاءات خافتة ، لم ترق إلى مسرح فاعل له جمهوره ، فبدتْ أعمالاً بسيطة ومتواضعة .

البذرة الأولى ...
مسرحية ( أنا الجندي )
تكمن بدايات البذرة الأولى للمسرح في قره قوش ، إلى الربع الثاني من القرن العشرين ، وبالتحديد عام 1939 ، فكان هذا التاريخ يؤشر وقفة مهمة في تاريخ الحركة المسرحية في قره قوش . إذْ عرضت أثناء أول احتفال رياضي مدرسي في قره قوش ، تمثيلية / رواية   ( أنا الجندي ) ، قام بإخراجها المربي التربوي داؤد الشورجي ، إشترك في أداء أدوارها المعلمون والطلاب ، كما قام بعض الأهالي بأدوارٍ مسرحيةٍ هزليةٍ ، ويرجع باعث هذا الاهتمام ، إلي تشكيل نظام الفتوة في المدارس بدلاً من الكشافة ؛ والذي أخذ على عاتقه إقامة الحفلات والسباقات الرياضية والفعاليات المنوعة   ، في المناسبات الوطنية والقومية   
                                                                                           
مسرحية (يوسف الصديق)
    أما المحاولة الثانية فكانت عام ( 1947-1948 )  عندما قدمت مسرحية ( يوسف الصديق ) أو (مشاهد الفضيلة) ، وهي من تأليف المطران سليمان الصائغ (1886-1961) .   أخرجها للمسرح المرحوم داؤد  الشورجي  ، معاون مدرسة قره قوش الأولى الابتدائية للبنين . تتحدث المسرحية عن علاقة يوسف الصديق باخوته ، وهي مقتبسة من العهد القديم ، تقوم على فكرة الغدر الذي دفع الاخوة إلي التنكيل بأخيهم ، ومجافاته وبيعه إلى تجار متجهين إلي مصر ، وما حدث له في مصر مع زوجة قائد الجيش المصري ، وسجنه وتفسيره الأحلام ثم ارتفاع شأنه لدى فرعون مصر ؛ ومقابلته لاخوته بالحب والتسامح   . وقد 'عدّ هذا العمل الفني خطوة جادة في المشهد المسرحي القره قوشي آنذاك ، أدى أدوار المسرحية نخبة من تلاميذ المدرسة منهم :
مرزينا القس موسى ،  بدور يهوذا .
ناصر بطرس جميل ، بدور بنيامين  .
حبيب ناصر ككي ، بدور يوسف في صغره .
دانيال دديزا بدور يوسف الشاب (حيث أدى دور يوسف ممثلين أحدهما يمثله أثناء صغره والآخر عندما اصبح شاباً)
متي مخوكا بدور فوطيفار .
يوسف جبو ككي ، بدور أحد أخوة يوسف .
الياس بطرس ككي بدورين : دور يعقوب ودور زليخه ( لعدم وجود عنصر نسائي مشارك في المسرحية ) .
كما شارك فيها : الويس دديزا ، نوح بطرس جميل ، وحازم عبد المسيح .
 أما التقنيات المسرحية فكانت للسيد دانيال دديزا ، وقد تمثلت باللوحات الفنية المرسومة ، التي كانت توضع ومتطلبات كل مشهد من المشاهد . أما الإضاءة فكانت عبارة عن مصابيح نفطية ( لوكسات ) تم إستخدامها بطريقة فنية خاصة .
     وقد شاهد المسرحية العديد من المسؤولين من مديرية تربية لواء الموصل ومدير ناحية الحمدانية وجمع غفير من المواطنين . استمر عرض المسرحية لأكثر من ساعتين ، عرضت في يومين متتاليين في ساحة كنيسة مار يعقوب ، كان اليوم الأول للرجال واليوم الثاني للنساء . وكان المسرح قد انشأ بإتقان ليؤدي دوره الفاعل في إنجاح المسرحية . وقدم ريعها للفقراء .
    ونظراً لجدية العرض وأهمية موضوعه ، طلب بعض المسؤولين في مديرية تربية الموصل ، إعادة عرض المسرحية في أهم قاعات العرض المسرحي في الموصل آنذاك ، وهي قاعة الإعدادية الشرقية ، إلا أن ظروفاً استثنائية حالت دون ذلك ، وفي هذا الصدد يؤكد السيد دانيال دديزا : انه وخلال ذلك العام وبعد عرض هذه المسرحية ، صادف أن تم عرض فلم سينمائي من إنتاج إيراني لنفس حوادث المسرحية في سينما بالموصل ، فلما شاهدنا الفلم _ والكلام للسيد دديزا _ تيقنا إننا كنا نؤدي أدوارنا في المسرحية افضل من ممثلي الفلم المذكور ،  بالرغم من تقنياتنا البسيطة مقارنة بتقنيات الفلم السينمائي  .
   بعد هذا التاريخ وبالتحديد في عقد الخمسينات والستينات ركدت الأعمال المسرحية نوعاً ما ، باستثناء مسرحية ( رأس الشليلة ) ، وبعض المشاهد الدينية والكوميدية ، التي كانت تعرض في المناسبات الوطنية والدينية في المدارس والكنائس . أما في عام 1961 وضمن النشاطات اللاصفية لمتوسطة قره قوش للبنين ، فنقرأ ما يؤشر إلى تأسيس لجنة للتمثيل ، إلا أننا لم نلاحظ أي نشاط مسرحي يذكر لها 
مسرحية ( رأس الشليلة )
   ويبقى العمل المسرحي البارز في هذه الفترة هو عرض مسرحية ( رأس الشليلة ) تأليف الفنان يوسف العاني ، إعداد وإخراج المرحوم داؤد الشورجي معاون مدرسة قره قوش الأولى ، وبساندة السيد عبد الرحمن الخياط مدير المدرسة .
   ففي عام 1959 ، ولمناسبة الذكرى الأولى لقيام ثورة  14تموز 1958 ، قامت مدرسة قره قوش الأولى ، وضمن احتفالات هذه المناسبة ، بعرض مسرحية رأس الشليلة ، حيث كان الإقبال الجماهيري عليها كبيراً جداً ، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك ، إلى الإعداد والتنظيم  الجيدين ، والدعاية المستخدمة آنذاك بوساطة سماعة ( مكروفون ) تعمل بالبطارية الجافة ، كان يحملها  شخص لبث وإيصال المعلومات الكاملة عن موعد ومكان عرض
 المسرحية   للجمهور  . وقد عرضت المسرحية على مسرح 'معد سلفاً ، في ساحة خلف المركز القديم - محكمة بداءة الحمدانية حالياً - قدمت المـسرحية ليومين متتاليين هما 15-16 /تموز/ 1959 .
وقد قدمت المسرحية باللهجة العامية ، حيث أضفى المخرج عليها الطابع المحلي . تعني المسرحية بنقد مشكلة الروتين في دوائر الدولة آنذاك . شارك في أداء الأدوار كل من : 
جنان ككي / بدور المراجع 
ناصر ايشوع / بدور الموظف
صليوه يوسف عرب / بدور الموظف
يونان يوسف قاشا / بدور المراجع المنافق
خضر الياس كخوا / بدور المراجع الستَغَل
مرزينا خضر / بدور المراجع السمين
توماس يعقوب جبريتا / بدور المستخدم
ابلحد حداد / بدور قريب المدير
سالم توش / بدور قريب المدير
سالم بحو ككي / بدور المراجع           
أما في مجال كتابة النص المسرحي أو ترجمته في هذه الفترة وما بعدها ، فقد نشط كل من العلامة المطران بولس بهنام كولان ، حيث كتب عدة مسرحيات منها : مسرحية( ثيودوره) الموصل ، 1956   ، ومسرحية (في سبيل الإيمان ) ، ومسرحية (شموني وأطفالها)  طبعت في حلب بعد وفاته ، والأب سهيل قاشا ، الذي كتب عدة مسرحيات منها : (الميلاد ، الجلجلة ، مار بهنام الشهيد ، يوسف الصديق ) ، وروايات منها: (الكاهن المجهول وكشف القناع)  . أما الكاتب إبراهيم عيسو ، فقد ترجم عن الفرنسية مسرحيات وروايات عدة منها : (فلنذهب إليه) ، لمؤلفها الــبولندي هنريك سينكويفش ( طبعت في كتاب عام 1964 ، مطبعة شفيق ، بغداد) ومسرحية (السيد) ، للشاعر الفرنسي بيير كورنيل ( ترجمها من الفرنسية إلى السريانية ) ورواية (كونت مونتي كريستو) تأليف إسكندري دوماس ومسرحية (فتاة العجائب) للكاتبة آن دنلوب 

المسرح المدرسي
نشط (المسرح المدرسي) بصورة خاصة في ثانوية قره قوش للبنين ، من خلال التشجيع الكبير الذي اولاه الشاعر معد الجبوري  مدرس اللغة العربية في الثانوية لمواهب الطلبة أمثال : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ال كرتش ، نعيم موسى ، ابراهيم يوسف حنو ، صباح بهنام ، اسطيفان يلدا وغيرهم ، واستطاع أن يقدم اعمالاً مسرحية تضاهي ما قدم فيما سبق ، بالرغم من ضعف التقنيات لا بل عدم وجودها انذاك ، فرسم بذلك لمسرح ظهرت بصماته فيما بعد ومن هذه المسرحيات :

مسرحية ( تلفزيون السعادة )
      قدمت مسرحية ( تلفزيون السعادة ) عام 1969على مسرح مدرسة فره قوش الأولى ، وهي مسرحية كوميدية من تأليف واخراج معد الجبوري ، إلا أنها لاتخفي الطابع التعليمي من مضمونها ، , صمم الديكو يوسف ججي و شارك في اداء أدوارها الرئيسة : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ، حازم مبارك ، إبراهيم يوحانا ، أبلحد شمعون و يوسف ججي بدور المذيع. وقد لاقت المسرحية اهتماماً كبيراً من قبل الجمهور آنذاك .

مسرحية ( الجندي المستجد )
   قدمت هذه المسرحية من قبل طلبة مدرسة ثانوية قره قوش خلال العام الدراسي 1969- 1970 قام بإعدادها للمسرح المدرس زينل خالد ، شارك في تجسيد الأدوار : حازم مبارك ، زينل خالد ، نعيم موسى ، متي عبو . عرضت هذه المسرحية في مدرسة ثانوية قره قوش للبنين .

مسرحية ( في مقهى القرية )
    عام 1970 ، حاول مدرس التربية الرياضية في ثانوية قره قوش  زينل خالد ، تنشيط الحركة المسرحية في الثانوية ، فألف مسرحية بعنوان ( في مقهى القرية ) وأراد عرضها على المسرح المدرسي  في أقرب مناسبة وطنية . تدور ثيمة المسرحية حول سلوك وتصرفات بعض الطلبة ، وكيف 'يضيعونَ أوقاتهم في مقهى القرية  تاركين دراستهم وواجباتهم المدرسية جانباً ، وقد عالجت المسرحية الموضوع من خلال إثارة المشاهد بمقاطع هزلية  ، فكانت بحق انطلاقة نوعية نحو المسرح الجاد   . عرضت هذه المسرحية لمناسبة تأسيس الاتحاد الوطني في 23 ت2 1970 وشارك في التمثيل كل من : ريكاردوس يوسف بدور (الطالب الأول) ، نعيم موسى بدور (الطالب الثاني) ، متي عبو بدور (صاحب المقى) ، ابراهيم يوسف بدور (الفلاح)  ، صباح ججي عولو بدور(المذيع التلفزيوني) .

مسرحية (صباغ الأحذية )
   تأليف صباح ججي واخراج متي عبو ، قدمت عام 1972 ، وهي مسرحية تعالج موضوعاً اجتماعياً  مهماً ، وقد اشترك في أداء الأدوار عدد من طلبة ثانوية قره قوش منهم : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ، ونعيم موسى . عرضت لمدة ثلاثة أيام متتالية .

مسرحية (بطاقة يانصيب )
    وتعد هذه المسرحية ، أول عمل مسرحي ناجح من ناحية الإخراج والتقنيات ، وكانت من تأليف صباح ججي واخراج ريكاردوس يوسف . شارك فيها نخبة من ممثلي ثانوية قره قوش من الطلاب والطالبات ، وقد تم عرض المسرحية على مسرح 'أعد في مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات ، عرضت خلال العام الدراسي 1973 /1974 وعلى مدى ثلاثة أيام متتالية . وقد أرسلت نصوص المسرحية إلي محطة تلفزيون الموصل آنذاك، لغرض عرضها في التلفزيون . شارك في تجسيد الأدوار الرئيسة فيها : ريكاردوس يوسف ومتي عبو ، خالص إيشوع ، باسم جميل وندى زكر . قال عنها الفنان ريكاردوس يوسف " بأنها كانت المسرحية التي بدأت' بها وأكملت' الطريق " 
أما الاتجاه الصحيح والموضوعي لبناء المسرح في قره قوش ، جاء عند تعين الشاعر معد الجبوري مدرساً لمادة اللغة العربية في ثانوية قره قوش في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات ، والذي استطاع من إطلاق البذرة الأولى الكامنة ؛ التي قد خمدت نوعاً ما لمدة تقارب العشرين عاماً ، حيث ما لبث الاتحاد الوطني لطلبة العراق ، آنذاك أن احتضن الطاقات الفنية الشابة ، فتم وضع اللبنة الأولى في البناء المسرحي في قره قوش ، وخاصة بعد أن هيأت ثورة  تموز المجيدة عام 1968 ، متطلبات العمل الجماهيري الطلابي ، وأطلقت العنان للإبداع وبكل أشكاله . فكانت مدرسة ثانوية قره قوش ،  شأنها شأن باقي المدارس الأخرى في القطر ، فنالها ما نالها من دعم ومساعدة ، فبرز من خلال ذلك فنانون وشعراء وكتاب ، كانوا ومازالوا يرفدون المشهد الأدبي والفني العراقي بعطاء ثر   فغدا دورهم مهماً وواضحاً في مجمل المشهد الثقافي العراقي ، من خلال استثمار وتفعيل هذه الطاقات . فتم آنذاك تقديم عدة مسرحيات خلال الاحتفالات التي كان يقيمها الاتحاد الوطني لطلبة العراق في ثانوية قره قوش ، في المناسبات الوطنية والقومية ومن هذه المسرحيات :-
مسرحية ( الأرض )
    تأليف واخراج إبراهيم يوسف ، تمثيل : متي عبو ، إبراهيم يوسف ، نعيم موسى ، حنا اسحق ، نجيب خضر هدايا ، وصباح سعيد . قدمت المسرحية على خشبة مسرح مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات في 6 / نيسان / 1974 .صمم الديكور شابا عطاالله ، وقد تم عرض مقاطع منها في تلفزيون الموصل آنذاك .
مسرحية ( صوف الملك )
    تأليف معد الجبوري ، إخراج شابا عطاالله ، تمثيل : ريكاردوس يوسف ، متي عبو ، إبراهيم يوسف ، نعيم موسى ، اسطيفان يلدا ، صبيح جمجوم . قدمت على خشبة مسرح مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات في 7 نيسان 1974 . صمم الديكور  شابا عطاالله
مسرحية ( المقامة الدينارية )
      تأليف واخراج  معد الجبـوري ، تمثيـل : ريكاردوس يوسف ، نعيم موسى ، متي عبو ، عماد بهنام روبل ، صباح سعيد ، نجيب خضر هدايا ، اسطيفان يلدا  وصبيح عبا، قدمت على مسرح مدرسة الطاهرة الابتدائية للبنات في7 نيسان 1974 ، صمم ديكور  المسرحية الفنان شابا عطاالله .
من كل ما سبق نستنتج : إن جذور المسرح القره قوشي ، قد ولد ونما وترعرع في أحضان المدارس وبخاصةً مدرسة ثانوية قره قوش للبنين ، حيث كانت المدرسة مركز الإشعاع المؤثر في الحركة الثقافية آنذاك . وكرد فعلٍ للنشاطات المتعددة الجوانب ، ظهرت حركة أدبية وثقافية واسعة بجانب الحركة الفنية - مسرح ، تشكيل - متمثلة بالأدباء والكتاب ، فتم رسم ملامح الحركة الأدبية والفنية معاً فيما بعد .
مسرحية ( بناء الحوش على طريقة قره قوش )
قدمت هذه المسرحية  عام 1975في فناء مدرسة ثانوية قره قوش وهي لمؤلف مجهول ، إخراج نعمت يونو ، وتمثيل حنا نيسان ، سمير يعقوب ،عماد نوري وفارس دانيال   
المسرح المحلي
يتمثل المسرح المحلي بمسرحيات لم يكن ارتباطها بالمدرسة بل بالاتحادات والمنظمات الجماهيرية او كانت خاصة من قبل مجموعة تهتم بالمسرح ، وكانت هذه المسرحيات تمتاز بنوع من الابداع من ناحية التقنيات والاخراج ، ظهرت في منتصف السبعينيات ومنها :


مسرحية ( معاناة يومية )
 تأليف خضر زكو وإخراج سمير يعقوب ، عرضت في قره قوش عام 1977 ، وهي من تمثيل : حنا نيسان ، عماد نوري ، نوال ككو، سناء جبو وخضر كريم .


مسرحية (المبشر قلب في السماء)
  عرضت هذه المسرحية عام 1979 في قره قوش . وهي من تأليف طلال وديع  واخراج لؤي مارزينا . جسد أدوارها كل من : لؤي مارزينا ، إيمان إبراهيم ، نوري مارزينا ، نوال بهنام حبش ، صبرية صبيح تتر ، ججو مارزينا ، فاضل يوسف.

مسرحية  ( إنسان جديد لكنه منذ البدء )
  من تأليف طلال وديع واخراج لؤي مارزينا ، قدمت باللغة العربية في صيف عام 1981 في قره قوش . جسد الأدوار الرئيسة فيها كل من : لؤي مارزينا ، أنيس شعبو ، جاندارك الياس ، غانم عبو دعو ، هاني عزيز ، وعصام ياقين .

مسرحية ( مأساة بائع الدبس الفقير )
عرضت عام 1981 في قره قوش ، وهي من تأليف سعد الله ونوس وإخراج سمير يعقوب تمثيل : عماد نوري ، حازم مرزينا  ، عبداللة اسحاق ، ومحاسن متي . كما تم عرضها كذلك على قاعة النشاط المدرسي في مديرية تربية نينوى.

مسرحية ( الشهيد )
تاليف وإخراح حنا نيسان عرضت في قره قوش ، وفي الهواء الطلق عام 1982 .شارك في تجسيد الأدوار:  إخلاص أنطو بدور (أم الشهيد ) ، خالدة يوحانا بدور (أخت الشهيد ) .
مسرحية ( عالم بلا روح )
     بعد هذا الجهد الإبداعي المتنامي ، بدأ الوعي المسرحي يتصاعد في قره قوش  ، فأدى ذلك إلى ميلاد فرقة مسرحية أهلية ، ضمتْ عناصر فنية شابة ، لتكون فيما بعد النواة الأولى لتأسيس فرقة مسرح قره قوش للتمثيل بصورة رسمية . حيث تم عام 1984عرض مسرحية (عالم بلا روح) تأليف لؤي مارزينا وإخراج سمير يعقوب .تمثيل : حازم مرزينا ، عصام ياقين ، جورج أيوب عبد المسيح فرنسيس ومحاسن متي . كما قدمت هذه المسرحية على مسرح كنيسة مار بهنام في بغداد ، شارك في أداء الأدوار :  هيثم بهنام ، سناء جوزيف ، سماء سنحاريب ، فيونا هاريتون ، لؤي حكمت وغيرهم .

مسرحية ( رحلة يوشيا )
   قدمت عام 1985 وهي من تأليف طلال وديع واخراج سمير يعقوب تمثيل: داود بابا عصام ياقين ، بشار جرجيس ، عبدالله اسحاق ومحاسن متي ، كما عرضت هذه المسرحية أيضاً على مسرح كنيسة المنصور في العاصمة بغداد .  صمم الديكو المرحوم شوقي بهنام .

مسرحية ( داء انسيان )
مسرحية ذات فصل واحد ،قدمت في قره قوش عام 1986 ، وهي من إعداد إخراج سامي يوسف جبريتا ،شارك في التمثيل : مروان جرجيس بدور(المريض) ،أيسر دانيال بدور(الطبيب) .
خاتمة
  إن هذه المسرحيات كانت تفتقد لعناصر المسرحية الفنية الناجحة ، كعنصر الصراع المركز والفاعل ، فغلب عليها الطابع التعليمي الموجة والمقترن بالكوميديا بغية شد الجمهور واثارته ، مع إستثناء بعض الأعمال المسرحية الجادة ، التي امتلكت أبعاداً تعبيرية حقيقية ، من خلال الرؤية الإخراجية وحركة الممثل . ومما يؤسف له حقاً حينئذٍ ، هو عدم وجود كتابات تحاول رصد هذه المسرحيات بالنقد والتحليل ، وتقيم عطاء المسرح في بخديدا / قره قوش بشكل موضوعي وشامل ، مما أدى إلي عدم معرفة الغث من السمين ، من هذه الأعمال ، وبالتالي أدى إلي ضياع حقيقة المشهد المسرحي القره قوشي الصحيح خلال هذه الفترة .





bid

  • زائر
شكرا لك ياسيادة الدكتور الفاضل لهذه المقالة التاريخية

عن الحركة المسرحية في هذا الجزء من الوطن الحبيب

والعامر بمختلف الفنون والابدعات الفنية منذ فجر التاريخ

والى يومنا هذا .

متمنين تواصلك معنا في مقالات جديده .

                                 المواطن .. حكمت البيداري 

 



غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1434
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق حكمت البداري شكرا لك المتابعة ودمت اخا وصديقا عزيزا

بهنام عطاالله