تقديس 'إمام الضلال' لامير قطر يعود عليه بالوبالالمحامي المصري المعروف سمير صبري يقدم بلاغا ضد القرضاوي على خلفية تملقه لقطر ويطالب بمحاكمته بتهمة ازدراء الاديان. 
تصريحاته تهدف إلى إثارة الفتنة
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين القاهرة - تقدم المحامي المصري المعروف سمير صبري ببلاغ للنائب العام في القاهرة ضد يوسف القرضاوي يطالب فيه بإحالته للمحاكمة الجنائية بتهمة ازدراء الأديان نظرًا لتصريحاته التي نشرتها صحيفة قطرية الجمعة.
وقال القرضاوي - في تصريحاته التي نقلتها صحيفة الراية القطرية-: إن "قطر أطعمتنا من جوع وأمّنتنا من خوف، نستمتع فيها بالرخاء والأمن، وندعو الله أن يحفظها أميرًا وشعبًا وحكومةً والقيادة الحكيمة ممثلة في حضرة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، والأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني" .
وأكّد الداعية الإخواني أنه واحد من أبناء قطر الذين يصيبهم ما يصيبها من خير أو شر داعيًا الله عزّ وجلّ أن يبعد عنها كل شرّ ويرزقها الخير، واصفا قطر بأنها بلد معطاء، رأى الخير عند رجاله ونسائه، أغنيائه وكبرائه وشيوخه، والحكام في المقدمة.
وقال صبري - في بلاغه- إن ما صرح به القرضاوي يشكل أركان جريمة ازدراء الأديان ويقع تحت طائلة العقاب بالمادة 59 من قانون العقوبات حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه، واكد المحامي المصري أن تصريحاته تهدف إلى إثارة الفتنة وازدراء الأديان السماوية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
وأشار البلاغ إلى أن القرضاوي، أكد أنه واحد من أبناء قطر الذين يصيبهم ما يصيبها من خير أو شر، واصفا إياها بأنها بلد معطاء وقام بالتزلف وامتداح امير قطر لدرجة تأليهه وأوضح صبري أن القرضاوي يسيء لنفسه وللإسلام لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يطعم ويزرق البشر وليس الدولة او الحكام.
وتابع أن "هذا الوصف يختص به الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز أن تصدر تلك التصريحات ممن يدعي أنه عالم يعرف دلالات الأحكام الشرعية ويقدر الله حق قدره، واعتبر ان هذا الحديث يخرج عن أصول الدعوة الإسلامية التي تدعو إقرار الحقوق لأصحابها وأن النعم كلها من عند الله وأن من ينسب النعم لإنسان أو دولة أو إمارة فإنه يعد منكرا لفضل الله وغير ذلك من أسمائه الحسنى".
واعتب سمير صبري في وقت سابق أن القرضاوي "إمام الضلال" يبث سمومه وعمالته وخيانته ضد الدولة المصرية.
ودعا الشيخ يوسف القرضاوي السعودية إلى وقف دعمها للسلطات المصرية المدعومة من القوات المسلحة واتهمها باستخدام اموال المملكة في قتل الإسلاميين المحتجين على عزل محمد مرسي.
وقال القرضاوي المتهم بإثارة الفتنة في عدد من الدول العربية "هو أمر مستغرب من الحكومة السعودية. قدموا المليارات لدعم الانقلاب وهؤلاء الانقلابيون والله أبعد ما يكونون عن الاسلام. لا تربطهم بدول الجوار إلا لغة المصالح والمنافع".
وكان القرضاوي سئل عمن وراء موجة التفجيرات التي استهدفت مراكز أمنية في مصر في الذكرى الثالثة لانتفاضة 25 يناير كانون الثاني فقال إن جماعة الاخوان "أبعد ما يكون عن هذه الممارسات".
وأضاف "من غير المعقول أن تترك تلك المباني الامنية الكبرى مثل مديرية الأمن بالقاهرة دون حراسة في تلك الظروف التي تعيشها البلاد. وأنا أرى أن حادث مديرية أمن القاهرة... وغيره من حوادث التفجير من اختلاق الأجهزة الأمنية".
وكان صبري طالب بمحاكمة القرضاوي عن واقعة إهانته وإساءته للقوات المسلحة والداخلية والسلطة القضائية وتعمده نشر الفتن والأكاذيب خلال كل خطبة جمعة يلقيها.
واثار القرضاوي الشيخ مصري الاصل وقطري الجنسية وحليف زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بتصريحاته المسيسة غضب الكثير من الدول من بينها مصر وتونس والامارات.
ووصلت العلاقات الإماراتية القطرية إلى ابواب الأزمة الديبلوماسية، عندما تعرض أواخر يناير/كانون الثاني الى دولة الامارات في خطبة الجمعة في سياق استعراضه للانتخابات الرئاسية المصرية التي فاز فيها الرئيس المعزول محمد مرسي.
كما انتقد القرضاوي، الذي ينظر اليه على انه الزعيم الروحي لجماعة الاخوان المسلمين، ما زعم أنها ملاحقات تنفذها السلطات الاماراتية ضد عناصر الجماعة ومحاكمتهم.
وقال مراقبون إن تكثيف الشيخ القرضاوي من مديحه الذي بالغ فيه في الثناء على أمير قطر، يأتي استباقا لقرار قيد الدرس على أعلى مستوى في قطر بإبعاده عن الاراضي القطرية أو في اقل الحالات، سيلزمه بالكف عن التدخل في شؤون الدول الاخرى الداخلية وخاصة في شأن بعض الدول الخليجية.
وردت الدبلوماسية الإماراتية بقوة على إساءات القرضاوي. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في بيان صادر عن الخارجية الاماراتية "لقد سعينا طيلة الأيام الماضية إلى إحتواء المسألة من خلال الاتصالات المستمرة رفيعة المستوى بين البلدين ولكن هذه الاتصالات لم تسفر إلا عن تصريح رسمي لم يشر إلى موقف حاسم يرفض ما جاء في خطاب القرضاوي، ويقدم الضمانات بعدم وقوع مثل هذا الأمر مجددا".