مجلس اللوردات البريطاني يتفهم أسباب عزل مرسيفي جلسة تناولت الوضع المصري، لوردات يؤكدون أن الإخوان المسلمين خيبوا كل الآمال بأن يقدموا نموذجا معتدلا للحكم. 
سرعان ما ارتدوا لجذورهم الأيديولوجية
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين لندن ـ أعرب عدد من أعضاء مجلس اللوردات البريطاني عن تفهمهم للأسباب التي دعت لعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي وحكومته.
وجاءت مواقف اللوردات بينما كانوا يدلون الخميس بشهاداتهم عن الوضع المصري بعد الزيارة التي قاموا بها في أوائل شهر فبراري/ شباط، ضمن وفد برلماني بريطاني كبير، والتقوا خلالها مع كبار المسؤولين ورجال الدين في مصر.
وقال عدد من اللوردات خلال جلسة نقاشية حول الوضع في الشرق الأوسط وسوريا، تناولوا فيه الوضع في مصر إن الإخوان "خيبوا كل الآمال بأن يقدموا نموذجا معتدلا للحكم، مؤكدين أن الحركة الإسلامية "سرعان ما ارتدت إلى جذورها الأيديولوجية، واتجهت لإقامة دولة إسلامية، ووضعت دستورا ذا صبغة إسلامية".
واستعرضوا عددا من السياسات والممارسات الخاطئة للرئيس مرسي، والتي أدت لتدهور أوضاع الأقباط والأقليات، وإطلاق سراح قتلة الرئيس "السادات،" والمتهمين بتنفيذ أعمال إرهابية ضد السياح، والسماح بدخول 600 مقاتل إسلامي إلى سيناء، بما يشكل تهديدا خطيرا على أمن واستقرار المنطقة، فضلا عن الإضرار بقطاعات السياحة والاستثمار والاقتصاد المصري ككل.
وقال اللورد ريسبي إن الإخوان المسلمين أصابوا الشعب المصري بخيبة أمل كبيرة، رغم أنهم جاءوا بطريقة ديمقراطية.
وتابع "منذ شهر تحديدا، زرت مصر مع مجلس الشرق الأوسط بحزب المحافظين، في أعقاب عدد كبير من الزيارات السابقة علي مر السنين كحاكم لمؤسسة وستمنستر للديمقراطية.. كانت لدينا فرصة رائعة للقاء قطاع عريض من المصريين، وعمرو موسي، الذي رأس لجنة وضع الدستور الجديد، وكبار قادة الجيش".
وأضاف "أعلم أننا يمكن أن نتفق جميعا علي أن ما يحدث في مصر، لأنها أم العالم العربي ولأهميتها الاستراتيجية، هو أمر في غاية الأهمية"، موضحا "السياحة، التي تمثل 25% من الاقتصاد المصري، قد انهارت والهجمات على الأقباط ارتفعت بشكل كبير. وزاد الدين العام والعجز في الموازنة، وأصبحت العديد من المناطق في سيناء أماكن لا يمكن الذهاب إليها بسبب النشاط الإرهابي".
وأشار اللورد ريسبي إلى أن "أن الاقتصاد المصري يتلقي دعما من قبل المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخري".
وذكر بأن مصر ستشهد انتخابات رئاسية ثم برلمانية، مشيرا إلى تحسن الأمن في البلاد، وخاصة أمن الأقباط، منذ انتهاء حكم الإخوان.
وأكد اللوردات المتدخلون على الأهمية الكبيرة التي توليها بريطانيا لمصر، كأهم دولة في العالم العربي.
وشددوا على أن أمنها واستقرارها يؤثر على المنطقة ككل، موضحين أن هدف الزيارة كان لدعم طموحات الشعب المصري في تحقيق الديمقراطية والاستقرار ولدعم الحريات الدينية والمدنية وحقوق المرأة.
وأعربوا عن تشجعيهم للخطوات السياسية الإيجابية التي تم اتخاذها إلى حد الآن.
كما أشاد مجلس اللوردات بالجهود التي بذلتها لجنة الخمسين في إعداد الدستور الجديد، وتحديد فترة الحكم بمدتين رئاسيتين، بما يحد من خطورة استمرار الرئيس القادم في الحكم لفترات طويلة، معربين عن تطلعهم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.
وأشارت ألبارونة وارسي (وزير الدولة لشئون المجتمعات) إلى أن أفضل السبل لخلق الاستقرار والرخاء في مصر، هو عبر عملية سياسية شاملة ومنفتحة على كافة الجماعات السياسية، وأنهم يرغبون في أن يحقق الشعب المصري انتقالا ديمقراطيا ناجحا، وسيدعمون ذلك عبر التجارة والاستثمار والتعليم والسياحة.