كلام الأول
تسود قطاع غزة حالة من القلق والتوتر في الأسابيع الأخيرة، بعد قيام مجهولين قبل أيام عدة بالاعتداء على كنيسة دير اللاتين، ومحاولة إحراقها، فيما تعرض داعية سلفي للاختطاف والضرب ومن ثم الاعتداء عليه، قبل إطلاق سراحه، وسط صمت الجهات الأمنية في حكومة حماس.
وقال شهود عيان إن انفجاراً قوياً هز الحي، تبين أنه ناجم عن تفجير قنبلة في ساحة كنيسة دير اللاتين، وتحديداً بين مدرسة الكنيسة وساحتها العامة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين، علماً أن أحداً لم يكن داخل الكنيسة وقت التفجير.
وفوجئ سكان غزة الخميس الماضي باعتداء مجهولين على كنيسة دير اللاتين خلال ساعات الليل، حيث قاموا بتفجير عبوة ناسفة أمام الكنيسة الواقعة في حي الزيتون، دون أن يؤدي ذلك لوقوع أية إصابات.
وهرعت طواقم الشرطة والدفاع المدني إلى موقع الانفجار وشرعت في أعمال تحقيق لمعرفة الفاعلين، فيما أعلنت مجموعة متشددة تابعة لتنظيم "داعش" في بيان مقتضب نُشر عبر الإنترنت مسؤوليتها عن الحادث.
وأثار التفجير استنكاراً واسعاً في الشارع الفلسطيني، وأصدرت معظم الأحزاب والفصائل بيانات صحفية نددت بالحادث، واعتبرته جريمة تستهدف وحدة الشعب الفلسطيني، وتشوّه مشهد التآخي الوطني والمحبة بين أبناء الوطن.
وبدوره أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، الاعتداء الذي تعرضت له الكنيسة، وأكد أن "مجهولين فجروا قنبلة في ساحة الكنيسة وخطوا شعارات مسيئة"، وطالب النيابة العامة بـ"التحقيق الجدي في هذه الجريمة، وملاحقة مقترفيها الخارجين عن تقاليد وأعراف الشعب وتقديمهم للعدالة".
وفيما انشغل الشارع الغزي بحادث الاعتداء على الكنيسة، فوجئ السبت بخطف داعية سلفي يدعى الشيخ مجدي المغربي، عضو جمعية ابن باز الخيرية من قبل مجهولين، اقتادوه قبيل صلاة الفجر من منزله، واعتدوا عليه بالضرب المبرح.
وقال المغربي: "قبيل صلاة الفجر هذا الصباح طرق الباب مجموعة من الوجوه الكالحة الملثمة واقتادوني إلى مكان مجهول، وألقوني بعد حوالي ساعتين بجوار مدرسة ثانوية بعد اعتداء آثم خلف كسوراً في يدي وساقي, وحسبنا الله ونعم الوكيل".
وخلّف الاعتداء موجة من الغضب والاستنكار، وسط مخاوف من تدهور الوضع الأمني في غزة بشكل أكبر، مع تزايد الحديث عن وجود قوي لتنظيم "داعش" الذي نشر قبل أسابيع مقطع فيديو أعلن فيه رسمياً عن وجوده في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس.