تشريع ضد المثليين يتسبب في حرمان أوغندا من المساعدات السويدية
هلليفي أينغستروم وزيرة المساعدات الدولية. بعدسة بيرتل أيريكسون/ تي تي
عنكاواكوم / الراديو السويديأعلنت وزيرة المساعدات الدولية في الحكومة السويدية هلليفي أينغستروم وقف المساعدات التي تقدمها السويد لدولة أوغندا. وجاء هذا القرار تعبيراً عن إدانة السويد للتشريع الذي وقعه رئيس أوغندا الأسبوع الماضي بمعاقبة المواطنين مثليي الجنس بالحبس المؤبد. وبذلك تلحق السويد بالنرويج والدانمارك اللتين قررتا في وقت سابق - ولنفس السبب - توجيه مساعداتهما الى منظمات المجتمع المدني الأوغندية بدلاً من توجيهها الى حكومة أوغندا.
المساعدات التي تم إيقافها كانت مخصصة لمشاريع تدعم التعاون التجاري بين البلدين، بينما ستبقي السويد على المساعدات المخصصة للتعاون العلمي بين البلدين لأنه نافع للشعب الأوغندي كما تقول الوزيرة هلليفي أينغستروم، التي كانت قد عبرت في تصريح لقسم الأخبار بالاذاعة السويدية عن غضبها الشديد من قرار الرئيس الأوغندي بقولها:
- لقد أدنّا بكل قوة هذا التشريع المثير للاشمئزاز والمناهض لحقوق الانسان بتهديده للأشخاص ذوي الميول المثلية. وكان لنا تعاون بعيد المدى مع أوغندا لكن منذ توقيع حكومتها لهذا التشريع لم ندفع لها شيئاً.
ويأتي قرار الرئيس الأوعندي ليزيد من عدد البلدان الأفريقية التي تفرض عقوبات شديدة على مثليي الجنس، ففي نيجيريا شرع مؤخراً قانون مماثل، وبذلك تصبح 37 بلداً في أفريقيا ذات تشريعات ضد المثليين.
قد تكون القيم الدينية والاجتماعية في هذه المنطقة من العالم تلعب دوراً في قضية مثليي الجنس، لكن فيما يخص أوغندا قد يكون للقضية بعد سياسي أيضاً، أو هذا على الأقل ما تعتقده فانيا براتهين رئيسة المشروعات في الاتحاد الوطني لحقوق المثليين في السويد حيث قالت في لقاء مع التلفزيون السويدي:
- الرئيس الأوغندي يعتبر هذه القضية سياسية ومهمة لمستقبله السياسي، وينطبق هذا على رؤساء وسياسيين غيره أيضاً، والاعلام الموجه في أوغندا يروج رؤية تقول بأن الضغط الدولي على أوغندا حول موضوع المثليين يعبر عن أجندا غربية، وأنه نوع من امبريالية القيم الاجتماعية حيث يحاول الغرب إخضاع أوغندا. وبالتالي يتم استخدام هذه القضية لاظهار ان الرئيس قائد قوي يزدري بالضغوط الدولية.
تبلغ قيمة المساعدات التي أوقفت السويد منحها لأوغندا ما يقارب ثلث إجمالي المساعدات. لكن الى أي مدى سيكون لهذا القرار تأثير على حكومة أوغندا؟ تجيب وزيرة المساعدات الدولية بالقول:
- أظن أن كل ما نفعله يؤثر على حكومة أوغندا، فنحن نعلم أن هذا يؤثر على اقتصادهم وتجارتهم وسياحتهم. من المهم أن يواصل المجتمع الدولي الضغط بشدة في هذه القضية، وأن لا ننسى هذا التشريع المثير للاشمئزاز التي تم اتخاذه في أوغندا.
وستعلن الحكومة خلال الربيع ستراتيجية جديدة حول كيفية دفع المساعدات مستقبلاً لدعم السكان في أوغندا وليس لدعم الحكومة كما توضح الوزيرة بالقول:
- سندفع بعض المبالغ للحكومة الأوغندية قبل وضع الستراتيجية الجديدة موضع التنفيذ. سنقوم بالتأكد من أن الدعم سيذهب الى الناس، وينفق من أجل دعم حقوق الانسان، من أجل تخفيف المعاناة ومساعدة الناس المظلومين في أوغندا.