القضاء التركي ينحاز إلى رئيس الاركان السابق بمواجهة أردوغان المحكمة الدستورية تقرر أن حقوق القائد العسكري قد انتهكت، وهو ما يمهد الطريق أمام الافراج عنه رغم حملة رئيس الوزراء على القضاء.

عودة محاكمات العسكريين الى الاذهان
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين انقرة - اعتبرت المحكمة الدستورية، في تركيا في حكم اصدرته الخميس، ان حقوق رئيس اركان الجيش السابق اولكر باشبوغ، الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد بتهمة التآمر، قد انتهكت، ممهدة الطريق بذلك امام الافراج عنه، بحسب وسائل الاعلام التركية.
وقالت اعلى هيئة قضائية في تركيا، ان "حقوق المدعي وحرياته قد انتهكت"، وذلك في معرض حكمها في اساس الدعوى التي تقدم بها القائد السابق للجيش بين العامين 2008 و2010".
وكان القضاء التركي حكم في آب/ اغسطس 2013، على رئيس الاركان السابق وعدد كبير من الضباط، بالسجن المؤبد بتهمة قيادة شبكة كانت تدبر لانقلاب، وأطلق عليها اسم شبكة "ارغينيكون".
وبعد ان اصدرت المحكمة الدستورية حكمها، بات بإمكان محامي الدفاع عن رئيس الاركان السابق ان يتقدموا بطلب لإطلاق سراح موكلهم من سجن سيليفري في ضاحية اسطنبول، بحسب ما افادت شبكة "ان تي في" التلفزيونية الاخبارية.
وخاض رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، حربا سياسية ضروسا لتقليم اظافر الجيش التركي، واتهم عدد من قياداته بالتآمر وبالعمل على قلب نظام الحكم.
وكان المحلل التركي جنكيز كاندار قد أكد، في حوار له مع صحيفة نيويورك تايمز الاميركية عام 2011 أن الأيام التى كان فيها للجيش التركي كلمة عليا قد ولت، فهناك معادلة جديدة فى سياسة البلاد، وأي شخص يعتمد على الجيش لكسب نقاط في قضية سياسية الآن عليه أن ينسى هذا الأمر.
جاء ذلك عقب التعديلات الدستورية التي قام بها حزب العدالة والتنمية الحاكم، والتي شملت 26 بندا تضمنت الحد من صلاحيات الجيش، والسماح بمحاكمة العسكريين أمام المحاكم المدنية، مما أضعف قوة الجيش، وهو ما أدى إلى استقالة كبار قادة القوات المسلحة، تحت سبب معلن وهو الاحتجاج على رفض أردوغان ترقية الجنرالات المعتقلين في السجون بتهمة الانتماء لمنظمة "أرغينيكون" والمشاركة فى مخطط "المطرقة الثقيلة"، الذى كان يستهدف الإطاحة بحكومة أردوغان الأولى عام 2003.