فضيحة الطائفية تلاحق أردوغان بعد الفساد

المحرر موضوع: فضيحة الطائفية تلاحق أردوغان بعد الفساد  (زيارة 382 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
فضيحة الطائفية تلاحق أردوغان بعد الفساد
رئيس الحكومة التركية يواجه تهمة إهانة الأقلية العلوية، في تسجيل لحوار هاتفي بينه وبين وزير سابق للعدل تم تنزيله على الانترنت.
 

فتح جبهة جديدة ضد 15 مليون شخص
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
اسطنبول - وكأن فضائح الفساد التي اتهم بالتورط فيها لم تكفه، فها رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان يواجه اليوم مشكلة مع الاقلية العلوية التي اتهم بإهانتها في تسجيلات صوتية له اخذت بشكل غير مشروع.

ومن بين التسجيلات الصوتية الكثيرة التي انتشرت على الانترنت خلال الايام القليلة الماضية، في اطار الخلاف المستشري بين حكومة اردوغان ومعارضيه، تم بث تسجيل عبارة عن حوار هاتفي بين اردوغان ووزير العدل السابق سعدالله ارغين.

ويحض اردوغان في هذا الاتصال وزيره على التدخل في عمل القضاء لإدانة ايدين دوغان صاحب وسائل اعلامية عدة بخرق القانون حول الرساميل.

ورد الوزير السابق بإحراج على اردوغان قائلا له ان الحكم لن يأتي كما يبغي لأنه سيصدر عن "قاض علوي"، الامر الذي ندد به ممثلو هذه الطائفة واعتبروه اهانة لهم.

واكد اردوغان ووزيره ارغين الاربعاء الماضي صحة الاتصال الهاتفي الا انهما اكدا بالمقابل انه من "الطبيعي" ان يتناقش رئيس حكومة مع وزيره في محاكمة جارية.

ويأتي كشف امر هذا التسجيل الصوتي بعد قيام صحيفة "طرف" في فبراير/شباط بنشر وثائق رسمية تكشف عن تمييز يتعرض له العلويون في عمليات التوظيف.

وورد في هذه الوثائق ان الحكومة تقوم بغربلة المتقدمين لشغل وظائف حكومية استنادا الى انتماءاتهم الدينية او العرقية.

ويقدر عدد العلويين في تركيا بما بين عشرة و15 مليون شخص (من اصل 76 مليونا) وهم معروفون بانفتاحهم وسط غالبية سنية كبيرة.

ولا يوفر العلويون فرصة للتنديد بسياسة الحكومة الحالية حيال حقهم بممارسة عقائدهم الدينية، وجاءت حادثة تسريب الاتصال الهاتفي لاردوغان لتزيد من غضبهم على السلطات.

وقال احد مؤسسي جمعية "العلويون-بكتاسي" ان "الحكومة فتحت جبهة جديدة في الحرب التي تشنها على العلويين".

ويندد هذا الناشط الذي فضل عدم كشف اسمه بسياسة التمييز التي يؤكد ان العلويين يتعرضون لها.

وقال "لقد نجحوا في استبعاد غالبية العلويين من الوظائف العامة وخصوصا الجيش والقضاء، وبات واضحا اليوم انهم يقومون باستبعاد من بقي".

وتختلف الممارسات الدينية للعلويين عن تلك المتبعة لدى السنة. فالعلويون المعروفون بانفتاحهم يصلون رجالا ونساء في مكان واحد ولا تعترف السلطات باماكن عبادتهم رسميا، وهم لا يصومون رمضان.

واعتبر الكاتب العلوي جعفر سولغون ان تسريب هذا التسجيل يكشف وجود "تمييز فاضح" بحق العلويين.

وقال "هذا يعني ان العلويين غير مرحب بهم في اي من مجالات العمل العام. وخلال عهد اردوغان لم يتغير شيء من قمع السلطات" للعلويين.

وفي العام 1993 قام ناشطون اسلاميون باضرام النار في فندق في مدينة سيواس في شمال شرق البلاد ما ادى الى مقتل 37 شخصا بينهم 33 مثقفا علويا كانوا مجتمعين بمناسبة مهرجان ثقافي.

واعرب العلويون في تشرين الاول/اكتوبر 2013 عن امتعاضهم لعدم الاعتراف رسميا بأماكن العبادة التي يستخدمونها ولحرمان الطائفة من مساعدات مالية حكومية، في الوقت الذي كان النظام يقدم اصلاحات ديمقراطية للاقلية الكردية.

ولما قرر اردوغان تسمية الجسر الثالث فوق مضيق البوسفور باسم السلطان سليم، لم يخف العلويون امتعاضهم لان السلطان سليم الاول (1512-1520) كان مسؤولا عن مجازر بحق العلويين.

وستشكل الانتخابات البلدية المقبلة اختبارا لشعبية اردوغان بعد سلسلة فضائح الفساد التي طالته وطالت حكومته.

ونقلت الصحافة المحلية عن تقرير رسمي معلومات تفيد ان 78 بالمئة من المتظاهرين ضد اردوغان خلال الاحتجاجات التي انطلقت في حزيران/يونيو 2013 كانوا من العلويين.

كما ان ستة من بين القتلى الثمانية الذين سقطوا خلال هذه التظاهرات هم من العلويين.