لقطات من تاريخ اليهود في العراق
اخيقر يوخنا من البداهة القول انه يجب علينا ان نتعرف على كل ما يتعلق بتاريخ شعبنا وعن علاقاته عبر كل المراحل التاريخية مع الاقوام الاخرى التي كانت تشاركه في بلاد اشور .
حيث تبرز من خلال بعض الكتب او الاراء التي تطرح بين حين واخر عن تلك العلاقة الكثير من الاسئلة التي تحتاج الى اجابات مقنعة او صحيحة او قابلة للاعتماد عليها في تصور ما حدث لشعبنا عبر الزمان .
ومن خلال بحثي في النيت عن اليهود وجدت موقع اصل اليهود
aslalyahud.org
وقمت بقراءة معظم ما جاء فيه من معلومات مهمة
(وجواب على سؤال هل لليهود هوية تدل على انهم ينتمون الى شعب واحد ؟
يقول الجواب : ان الامة مجموعة من الافراد الذين يحملون هوية واحدة التي تتميز بثلاثة اشياء :
اولا التصور المشترك من الماضي مع مصير مشترك في الحاضر والمستقبل
ثانيا : خلق ثقافة مشتركة مع روابط تشدهم الى وطن واحد
ثالثا: تمسكهم بهويتهم والحفاظ عليها
من المهم ان نذكر في البداية بان هوية الامة لا تدل على اصل جيني مشترك كما يزعم اصحاب الافكار العنصرية ) انتهى الاقتباس
واقتباس اخر ( ان الشريعة اليهودية كانت وما تزال الرابط الاساسي في الانتماء للشعب اليهودي ثم تليها الثقافة والماضي والمصير المشترك وهو ليس مشروطا بالعرق ابدا _--- من يعتنق الدين اليهودي فهويته مثل جميع افراد اليهود الذين ولدوا من اب وام يهود وينتمون الى جدنا يعقوب واولاده
واخيرا ان الشعب الواحد هو مجموعة كبيرة من الافراد ينتمون الى جنسية واحدة ويعتزون بماضيهم ويتعلقون بعاداتهم ويحملون الهوية التي تدل عليهم بانهم شعب مميز عن بقية الشعوب ولهم الحق الكامل بتقرير مصيرهم وعدم انصهارهم بشعوب اخرى )
ومن جق التاريخ- الفترة الاسلامية :
( اثناء الاحتلال المغولى للعراق 1258-1335 م
افل نجم اليهود في البلاد الرافدين حيث دمرت الكنس في بغداد عام 1334 م
وعندما استولى الفارسي اسماعيل الصفوي على العراق 1508م قام بالدعوة الى المذهب الاثنا عشرية وهي اكبر طوائف الشيعة وقد اساؤؤا معاملة اهل الكتاب
الفترة العثمانية :
فرضوا الجزية على اليهود
ومن تاريخ يهود كردستان :
نقتبس ( يتحدث اغلب سكانها اللغة الارامية الحديثة في لهجات متعددة حسب مناطقهم
في منتصف القرن العشرين تركت اغلب الاقلية اليهودية من الاكراد بلادها وذهبوا الى دولة اسرائيل
منذ القدم وبالتحديد بعد خراب البيت المقدس الاول وانتقال اليهود الى بلاد الرافدين في العراق تعلموا اللغة الارامية التي كانت انذاك لغة بلاد الشام وبابل واصبحت الارامية لغتهم في القراءة ة ودخلت في صلواتهم مثل القديش وقد كتب التلمود بهذة اللغة
وما زال اليهود حتى يومنا هذا يدرسون التلمود باللغة الارامية .
الا ان اليهود الاكراد وخاصة المسنين منهم ما زالوا يتكلمون هذة اللغة في بيوتهم لانها اللغة الام بالنسبة لهم
تختلف لهجات اليهود الاكراد من منطقة الى اخرى ختى تصل احيانا الى عدم فهم اللهجة بين سكان المناطق المختلفة فعلى سبيل المثال لا يفهم سكان منطقة بحيرة اورميا لهجة منطقة الموصل والعكس تماما
ومن ناحية اخرى نجد في بعض الاماكن حول مدينة الموصل بان اليهود والمسيحين تحدثوا باللغة الارامية كل منهم حسب لهجته ولكنهم كانوا يفهمون لهجات بعضهم البعض قدر المستطاع ويتحدثون فيها معا
الفترة القديمة :
( وفقا لتاريخ اليهود الاكراد وصل اليهود الاولون الى منطقة كردستان بعد الغزو الاشوري لمملكة اسرائيل خلال القرن الثامن قبل الميلاد وبعد ذلك نقلوا الى العاصمة الاشورية مدينة نينوى . وخلال القرن الاول قبل الميلاد اعتنق الملك اللهزواني وشعبه الديانة اليهودية وقامت الملكة التي كانت تدعى هيلين وابنها منباز ببناء قصور لهما في اورشليم القدس .
وقد اطلق على هذة المملكة ايضا اسم شعب اديابين او حدياب وكانوا شعبا قديما استوطن بلاد ما بين النهرين التي كانت تشمل الارض الواقعة بين نهري دجلة والفرات ومنها اراض تقع الان في سوريا وتركيا والعراق
اسس الهزوانيون مملكة واتخذوا من مدينة اربيل عاصمة لهم
وقد جاء في المشنا بان الملك منباز صنع مقابض من الذهب للاواني التي استخدمها الكهنة في صوم يوم الغفران في الهيكل الكبير
رحلات بنيامين :
( ذكر الرحالة اليهودي بنيامين من تطليه في الاندلس الذي عاش في القرن الثاني عشر الميلادي في كتابه المشهور رحلات بنيامين
بانه كان في كردستان حوالي مئة مستوطنة يهودية وكان عدد السكان اليهود كبيرا ويتكلمون اللغة الارامية ولهم لهجة خاصة بهم
وبعد ان اتجه بنيامين جنوبا الى بابل والى الموصل تحديدا قال :
يوجد في هذة المنطقة قرابة سبعة الاف يهودي بقيادة حاخام من سلالة الملك داود عليه السلام وهو رئيسهم
ويوجد في منطقة اشور
معابد يهودية عديدة اطلق عليها اسماء الانبياء عليهم السلام الذين عاشوا في هذة المنطقة مثل كنيس النبي عوبديا وكنيس النبي يونان وكنيس النبي ناحوم
ووصف اطلال نينوى القديمة وذكر بانه يوجد جسر واحد فقط يصل بين منطقة اشور وبين منطقة نينوى
وكما وصف كركميش وكذلك مدينة الانبار على نهر الفرات
الفترة الصليبية :
( في القرن الثاني عشر الميلادي وبعد الغزو الصليبي للمناطق المقدسة وبلاد الشام ترك اليهود مناطقهم وانتقلوا الى كردستان والعراق حيث كان اخوانهم اليهود ينعمون بالرخاء والغنى حيث كان لهم مركز تجاري وروحي
خاف العديد من اليهود خوفا شديدا من اقتراب الصليبين ولذلك هربوا كثير منهم من سوريا والاراضي المقدسة الى بابل وكردستان
تمتع يهود الموصل وكردستان اثناء الفترة الاسلامية بحكم شبه ذاتي تمثل بالاستقلالية بادارة شؤونهم الطائفية والدينية )
الفترة العثمانية :
(كانت المرشدة الدينية اسنات البرزانية التي ولدت سنة 1590 م وعاشت في الموصل حتى سنة 1670م كانت ابنة الحاخام صموئيل بارازاني في كردستان وتزوجت في وقت لاحق من الحاخام يعقوب مزراحي الذي كان رئيسا لمدرسة دينية في العمادية وكان استاذا فيها
اسنات البرزانية مشهورة لمعرفتها شرائع التوراة والتلمود
ومن الاماكن الاثرية اليهودية الهامة في كردستان قبور الانبياء عليهم السلام التي ذكرت اسمائهم في الكتاب المقدس العبري
مثل النبي ناحوم في مدينة القوش في شمال العراق والنبي يونان في مدينة نينوى القديمة والنبي دانيال في كركوك )
انتهى اقتباسنا ونامل ان تكون هذة المعلومات مهمة في حواراتنا ونقاشاتنا من اجل التوصل الى الصورة الصحيحة لتاريخ شعبنا من خلال معرفة تاريح القوميات الاخرى كاليهود الذين عاشوا في اشور