البطريركية اللاتينية القدس + كلام الأول
عمّان – على شرف انعقاد مؤتمر العلمانيين في الكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط، أقام ممثلو الكنائس الكاثوليكية العلمانيون في اسرائيل لقاءً في عمان ضمن حلقة دراسية استمرت ثلاثة أيام.
ضمن التحضيرات لعقد مؤتمر العلمانيين المسيحيين في الشرق الأوسط العام القادم بمبادرة مجلس رؤساء أساقفة الكنائس الكاثوليكية، التقت نهاية الأسبوع الماضي في مركز سيدة السلام في عمان مجموعة علمانيين من 23 شخصاً، تمثل الكنائس الكاثوليكية في اسرائيل من مختلف الاعمار والفئات من (الروم الكاثوليك، اللاتين، الموارنة)، على مدار ثلاثة أيام (من 27/2-1/3 /2014)، ومن الجذير ذكره انه تم عقد اجتماع تحضيري للمشتركين في النيابة البطريركية اللاتينية في الناصرة قبل السفر بيوم، إذ قام سيادة المطران بولس ماركوتسو، النائب البطريركي العام في إسرائيل بلقاء المجموعة واوضح لهم اهمية هذا المؤتمر للكنيسة. ساعده في التنسيق للموضوع د. شادي أبو خضرة. وقد بحث وتدارس أعضاء المجموعة خلالها المواضيع المطروحة في أربع ملفات على النحو التالي:
المحور الأول جاء بعنوان ” وقفة للتفكير في ضوء الكتاب المقدس”، تناول أهمية قراءة الكتاب المقدس في حياتنا وأسرنا وكنائسنا، والاختيارات الاجتماعية والسياسية والمهنية الناتجة عن تلك القراءة. وما هي علاقتنا مع الله والى ماذا يدعونا في مسيرة حياتنا الايمانية واليومية.
وتناول المحور الثاني موضوع “الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط ووضع المسيحيين في الشرق”، ودار فيه النقاش حول موضوعات متعددة منها: الحرية الدينية وحرية الضمير، تشجيع الدعوات الرهبانية والتأملية، تحديات هجرة المسيحيين من بلدان الشرق الأوسط، التعامل مع المهاجرين الوافدين، دور الكنيسة في بناء الكوادر المسيحية في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وكان موضوع المحور الثالث ” الشركة والشهادة المسيحية” وفيه تم بحث ومناقشة معنى الشركة الكنسية، شركة الوحدة بين الكنائس المختلفة، الاعلام وتعامله مع المسيحيين، التراث المسيحي المشترك، العلاقات مع الاخوة المسيحيين من الكنائس الأخرى، العلاقة مع اليهودية كديانة، العلاقات مع الأخوة المسلمين في بلادنا والدول العربية.
أما المحور الرابع فتناول “مستقبل مسيحيي الشرق الأوسط” من خلال أسئلة مصيرية مثل لماذا نحن خائفون من المستقبل، كيف نجسد ايماننا في أعمالنا وفي السياسة والمجتمع، وهل لنا دعوة خاصة في الشرق الأوسط وغيرها.
أشرف على ادارة جلسات الحوار والنقاش المحاضر الدكتور نصر الخازن، المحاضر في العلوم الانسانية والتربوية، وقد أدارها بجدارة وحنكة، خاصة وأنها تلامس مواضيع وقضايا هامة وحساسة تهم حياتنا اليومية والمستقبلية في منطقة تشهد تطورات وتحركات غير منظورة العواقب.
وكان المطران حنا علوان قد افتتح اللقاء، باسم اللجنة الأسقفية للشرق الأوسط، وعاد لاختتامه مؤكدا على أهمية مؤتمر العلمانيين الذي يتم التحضير له من قبل الكنيسة الكاثوليكية. كما وشارك في هذا اللقاء أيضاً السيد الدكتور طانيوس شاهين، ممثل لجنة العلمانيين المنبثقة عن مجلس أساقفة الشرق الكاثوليك.