شكوك حول توجه أسلحة السفينة الايرانية إلى سيناء وليس غزة

المحرر موضوع: شكوك حول توجه أسلحة السفينة الايرانية إلى سيناء وليس غزة  (زيارة 147 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
شكوك حول توجه أسلحة السفينة الايرانية إلى سيناء وليس غزة
تخبط في الاراء يسيطر على محللين الاستخبارات الاميركيين حول وجهة اسلحة السفينة، واستبعاد ان تعلن تل أبيب عن الحقيقة.
 
 
            أسلحة وصواريخ تهدد أمن اسرائيل
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
القدس - يعتقد بعض محللي المخابرات الأميركيين ومسؤولي الأمن في الشرق الأوسط أن شحنة صواريخ ضبطتها البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر في مارس/اذار كانت في طريقها إلى شبه جزيرة سيناء المصرية، وليس إلى قطاع غزة كما تقول إسرائيل.

وقال مسؤول أميركي ومصدران إقليميان غير إسرائيليين إن إسرائيل بدت مصممة على أن الشحنة كانت في طريقها إلى غزة كي تتجنب إحراج الحكومة المصرية، التي يؤيدها الجيش والتي تكافح لفرض النظام في سيناء.

ولا تتردد إسرائيل في تسليط الضوء على ترسانة الصواريخ لدى حركة حماس، التي تدير قطاع غزة وغيرها من الفصائل الفلسطينية المسلحة هناك، والتي تشتبك معها بشكل متكرر.

وقال مصدر "لو قال الإسرائيليون إن الصواريخ كانت في طريقها إلى سيناء كان سيتعين عليهم بعد ذلك أن يقولوا من سيتلقى هذه الصواريخ في سيناء"، مضيفا أن مثل هذا التصريح سيلفت الانتباه إلى المسلحين الذين يقاومون العملية الأمنية المصرية في شمال سيناء.

وتقول إسرائيل إن صواريخ إم 302 سورية الصنع وغيرها من الذخائر كانت مخبأة على السفينة كلوس سي، التي كانت ترفع علم بنما أثناء رسوها في إيران. وجرى اعتراض السفينة في الخامس من مارس/آذار، وهي في طريقها إلى السودان، حيث تقول اسرائيل إن الأسلحة كان سيتم تفريغها من السفينة ونقلها بشاحنات إلى غزة عبر مصر وهو طريق معتاد للتهريب.

ونفت إيران وحماس مزاعم إسرائيل التي رددها حلفاؤها الغربيون. وقالتا إنها مزاعم مختلقة. وامتنع مسؤولون مصريون عن التعليق قائلين إنهم لا يعلمون شيئا عن الصواريخ.

وكان الموقف الإسرائيلي غامضا في العلن بشأن الكيفية التي ستدخل بها الصواريخ، البالغ طولها 5.5 متر إلى غزة. فالجيب الساحلي يخضع لرقابة إسرائيلية كثيفة وفرضت القاهرة اجراءات صارمة عند الحدود المصرية مع غزة وهدمت الكثير من أنفاق التهريب هناك.

وسئل وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون يوم الإمساك بالسفينة عن الفصيل الفلسطيني الذي كان سيتلقى السلاح، فقال "لا أعرف ولكن من الواضح أن هذه (الشحنة) كان من المفترض أن تصل إلى جماعات إرهابية في قطاع غزة.. الطريق معروف جيدا ويبدو أنهم حاولوا إحياءه."

وقال ضابط في الجيش الإسرائيلي، شارك في التخطيط لاعتراض الشحنة في البحر، إنه في الشهر الذي سبق الحادث "لم أسمع أحدا يتحدث ولو مرة واحدة عن أي وجهة نهائية لهذه الأسلحة سوى غزة."

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن أكدت أن سوريا وإيران هما مصدر الصواريخ، وإنها تعتقد أنها كانت ستستخدم ضد إسرائيل. لكن المسؤول أوضح أن نصف محللي المخابرات الاميركيين يعتقدون أن الاسلحة كانت في طريقها إلى سيناء وليس غزة.

وأضاف المسؤول "عندما تنظر إلى هذه الأشياء سيكون من الواضح أنه لا يمكن ادخالها إلى غزة"، مشيرا إلى أن صواريخ إم 302 ليست مصممة بحيث يكون بالإمكان تفكيكها لتسهيل تهريبها.

وقالت إسرائيل أنها عثرت أيضا على 181 قذيفة مورتر على متن السفينة ذاتها، بالإضافة إلى نحو 400 ألف طلقة.

ووافق مسؤول أميركي على أن قذائف المورتر كان من المفترض أن تصل إلى غزة، قائلا "يمكن أن يوضع أي من هذه القذائف في حقيبة تحمل على الظهر". لكنه أضاف أن الذخائر ربما كانت ستنقل إلى عميل آخر في مكان آخر في افريقيا.

وتستطيع صواريخ إم 302، بمداها الذي يصل إلى 160 كيلومترا، أن تضرب تل أبيب أو القدس إذا ما أطلقت من مناطق في سيناء بعيدا عن نظام الرقابة الإسرائيلي بطول الحدود المصرية.

وقال مصدر أمني إقليمي إن إسرائيل لا بد أنها أطلعت مصر على مسألة ضبط الشحنة، ولكن البلدين أبقيا على اتصالاتهما سرية. ويبغض كثير من المصريين معاهدة السلام التي أبرمت عام 1979 مع إسرائيل، ويبغضون تذكيرهم بالتعاون الإسرائيلي في مسعاهم للتصدي للأعمال المسلحة في سيناء.

وقال مصدر مطلع إن ضباطا في الجيش المصري زاروا إسرائيل قبل أسبوعين في إطار اجتماعات أمنية روتينية جرى اصطحابهم إلى إيلات لمشاهدة السفينة كلوس سي وهي راسية.

وتصاعدت اعمال العنف في شبه جزيرة سيناء، مباشرة عقب اطاحة الجيش المصري بالرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، اثر احتجاجات شعبية حاشدة طالبته بالتنحي.

وتراجعت الجماعة الجهادية الرئيسة في سيناء، المسماه بأنصار بيت المقدس، كثيرا في عملياتها ضد الجيش المصري، الذي استطاع بسط سيطرته على معظم المناطق التي كان يواجه صعوبة من قبل في ارتيادها.

وقال خبراء ان الجماعات المتشددة في سيناء ترتبط ارتباطا مباشرا بتنظيم القاعدة، وبتنظيم الاخوان المسلمين، الذي يعاني من تضييق امني غير مسبوق منذ نشأته في 1928.

لكن يبدو ان هناك اصرارا داخل اروقة الحكومة المصرية الجديدة على القضاء على التنظيم، الذي يسعى لنشر حالة من الفوضى في مصر وفي عدد من الدول العربية والخليجية.

وهناك تنسيق أمني بين القاهرة وتل أبيب رجح محللون ان يكون قد أسهم في احتواء الموقف، وتراجع اسرائيل عن الاعلان عن ان تلك الشحنة قد تكون مرتبطة بجماعات في سيناء ولم تكن وجهتها الرئيسية هي غزة.