القائدُ الثابتُ المُستقيم

المحرر موضوع: القائدُ الثابتُ المُستقيم  (زيارة 596 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كوركيس مردو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 487
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

            القائدُ الثابتُ المُستقيم


كما عَهِدناه في تصريحاته ولقآته السابقة رَجُلاً ثابتَ المبدأ دائمَ الإستقامة صريجَ العبارة ،  هكذا كان الاستاذ أبلحد أفرام أمينُ عام حزب الإتحاد الديمقراطي الكلداني  في لقائه الأخير الذي أجراه معه  مُراسلُ موقع عنكاوا بتاريخ التاسع  مِن كانون الثاني 2007 مُستوضحاً إياه عَن العديد مِن القضايا المُتعلقة بحاضر ومُستقبل شعب امتنا الكلدانية بكافة مُسمّياته الطائفية ، وكانت التسمية القومية هي القضية الشائكة والحقيقة المُتجَنّى عليها مِن قبل بعض النفر المُغرض الضال ، حيث حاولَ المساسَ بأحقِّية التسمية الكلدانية الطبيعية والشرعية الوحيدة لشعبنا المسيحي العراقي دون مُنازع ، لكَونِها الاسم القومي النبيل للشعب الكلداني صاحب آخر حُكم وطني أصيل لبلاد ما بين النهرين أولاً ، ولأن مسيحيي العراق المُعاصرين هم أحفاد اولئك الكلدان الذين ارتبط بهم تاريخُ العراق هويَّةً وتُراثاً ثانياً .


إن أبلحد أفرام مُناضلٌ صامدٌ ومُدافعٌ عن الحقِّ عنيدٌ ، يَقِفُ شامخاً حاملاً سلاحَ الحقيقة التاريخية في وجه الأعداء المُتربِّصين بأمته الكلدانية ، شاهرين ضِدَّها سيوفَ أكاذيبِهم ومعاولَ الهَدم الإفترائية وقد علاها صدأُ الحَسَدِ والإنتقام ، فكانت نتائجُها الخَيبة والإنهزام أمامَ سِلاح الحقِّ الذي تُرعِبُهم رؤيتُه ساطعاً فوق مِنكبَيه ، يُدافعُ به بجَرأةٍ وحزم لا تأخُذه في سبيل الحقِّ لومة لائم أو صُراخُ حقودٍ أثيم ،لا حَدَّ
لجَرأتِه في المُجابهة مدفوعاً بغيرَتِه القومية ، رافضاً كُلَّ الأساليب المُلتوية والإجتهادات الخائبة التي يَسلُكُها ويَطرحُها بعضُ المُغرضين المُغالين في تطرُّفهم والمُفرطين في أنانيتهم الذاتية المقيتة للنيل مِن التسمية الكلدانية الحقيقية لشعبنا المسيحي العراقي ، رافضاً كُلَّ ما يُشَوِّهُها إضافة أو تركيباً أو عطفاً عليها ، لا مجالَ للإنتقاص مِن جَمالها الطبيعي بأي حال مِن الأحوال .


ليس بين أبناءِ شعبنا ما يَجعلهم غير مُتَّفقين إلا سعيُ بعض المُنحرفين مِنهم الى تشويه تسميتِه القومية الكلدانية ، هذه التسمية النبيلة بأصالتِها وعَراقتِها التي ليست فخراً للشعب المسيحي المُتعَدِّد المذاهب فحَسب ، بل للعراقيين كافة لأنها تَرمزُ الى اولئك الكلدان الأشاوس الذين في عهدِهم الوطني الزاهر تَقدَّمت العلومُ الى أعلى مراتبِها نسبةً الى ذلك الزمان ، كما ازدهرت الحضارة وتطوَّرت الى الحد الذي جعلت مِن سابقاتِها شيئاً لا يُذكَر ، فتاريخُ بابل الكلدان شاهدٌ على حضارتِها ، البوّابة الشهيرة والهياكل الفاخرة والجنائن المُعَلَّقة إحدى أعاجيب العالَم القديم السبع الرائعة ، بُرج بابل وقصر نبوخَذنَصَّر، الجسر والقناة والأسوار الشامخة وغيرها الكثير الكثير مِن معالِم امتي التي لا تُحصى هي شواهد ناطقة ، ناهيكَ عن اور إبراهيم ابي المُؤمِنين بن اور الكلدانيين ، و شريعة حمورابي العموري بن الكلدان الباباليين .
                                                                                                                         

 قُم يا سركَون الأول وحمورابي ونبوخَذنَصَّر الثاني ، انظروا كيف يبيعُ بعضُ أبناءِ كلديا السُّفهاءِ بثمنٍ بخسٍ اسمَ الكلدان لسارق خَرجَ  مِن صُلبهم وتنَكَّر لأصله وانتحَلَ إسمَ مَن  كان عدوّاً لهم عِبر الزمان ، بتشجيعٍ وإغراءٍ مِن الغريب المُخادع المعروف بالكذب والبُهتان ، وقفوا الى جانبهم وصَوَّبوا سِهامَهم المَسمومة الى ظهور إخوانِهم إرضاءً لهم ، مُردِّدين كالببغاء ما لقَّنوه إياهم  مِن شعاراتٍ برّاقة فيها السُمُّ  ممزوجاً بالعسل ،  لخَدع البُسطاء المُسالِمين مِن أبناء قومِهم وايقاعِهم في فِخاخ اللصوص المارقين ،  جازفوا باعتزازِهم القومي وانقلبوا على كُلِّ الشِيَمِ ، انتفى عنهم الخجَل ولم يَخشوا لَومَ الأصيل .


وبالرغم مِن تمادي الإخوة الضالين في خُبثِهم الضلالي مِن حيث حَبكِ الدسائس والمؤامرات والبحث عَن أردأ السُبُل والمُنحنيات لإختراق  صفوفِ أبناء الكلدان وتفريقِها بشتى الإغراءات وفيضٍ مِن الوعودِ والهِبات ،  لم يَحمِل هؤلاءُ الأبناء الحِقدَ لا عليهم ولا على الذين غَرَّروا بهم فانظموا إليهم ، بل رَثوا لحالِهم ولم يَبخلوا بإشراكِهم ودَرجِهم ضِمنَ مطاليبهم القومية والوطنية ، وهذا ما تَمَثَّلَ في موقف المُناضل أمين عام حزبِ الإتحاد الديمُقراطي الكلداني الاستاذ أبلحد أفرام ، حيث ومِن موقع مسؤوليتِه القيادية وايمانَه الثابت بالحقيقة المُطلقة ، بأن مسيحيي العِراق باستثناء الأرمَن ينتمون الى القومية الواحدة هي الكلدانية ، تَنَصَّل عنها جزءٌ عزيز مِنهم وانتحلَ تسمية غريبة في بداية الرُبع الأخير مِن القرن التاسع عشر، طالبَ بحقوقِ الامة كُلَّها بكلدانها وسِريانِها وآثورييها الأمرالذي لم يُجاره به أيٌّ مِن دُعاة  النضال والسياسة الذين يتحَدَّث كُلٌّ منهم مِن مُنطلقِه الحِزبي الضيِّق المُتَّسِم بالتَعَصُّبِ القبَلي .


حذاري أيها الكلدان ومعكم إخوتكم السِريان ، إنكم بين نارَين ، نار الفكر العربي العُنصري ونار الفكر العُنصري الشوفيني  للجزء المُتمَرِّد الخائن المُنتحِل للتسمية الآشورية المقيتة ، المُتَّصِف بالإستعلاء الكاذب للتغطية على زَيفِه المفضوح مِن قبل التاريخ ، فمنذ انتحاله لإسم الآشوريين القدماء إشتَدَّ لديهم الدفينُ مِن العِِداء للكلدان الذين قضوا على الآشوريين ودفعوا بهم الى الفناء .


متى يَتحَرَّر آشوريو الزور المُعاصرون مِن مِحنة العقل المُنغلق على الفهم ، متى تصفى قلوبُهم مِن أدران الحِقد الدفين ، متى يسودُ الفكر الإنساني على أذهانهم لكي ينهزمَ عنها الفكرُ التَعَصُّبي ؟ فيعودوا الى الطريق القويم عِرقاً وتاريخاً ! ! !




الشماس كوركيس مردو
في 18 / 1 / 2007