السلام عليكم .. طبعا بالبداية احب افسر العنوان .. اني كتبت ( لاصحاب القلوب القوية ) لان الكثيرين لما راح يقرون هذي القصة راح يتحسرون عالحظ والبخت ( مثل ما اني سويت ) ويندبون حظهم العاثر .. بس تذكروا حبايبي لازم اولا واخيرا نحمد الله ونشكره على كل شيء ونتذكر انه هي ارزاق تصيب البعض وتخطئ الاخر .. نبدأ القصة :
(( اعتاد (س) ان يتحرك في جميع الاتجاهات .. يعمل في اكثر من مجال .. يحاول الحصول على اكثر من جواز سفر .. يسعى للهجرة لاكثر من دولة .. ولانه كان ذكيا وجريئا وموفقا في حياته .. فقد اعتاد تحقيق النجاح فيما يصبو اليه . يعيش صاحبنا (س) في احدى الدول العربية وكان قد غادر العراق قبل اكثر من 20 عاما .. اي انه لم يشهد معظم الماسي التي مرات على العراق بعد عام 1994 . يوما ما .. سمع (س)ان الامم المتحدة في البلدة التي يقيم فيها قد فتحت ابوابها للعراقين الراغبين باللجوء .. وكالعادة .. تحرك الكومبيوتر في عقله .. ودفعته غريزته المغامرة والطموحة الى الاستزادة من المعلومات حول هذا الموضوع .. فتح الانترنت .. جال بين ثنايا الشبكة العنكبوتية باحثا عن معلومات حول اللجوء ... وفعلا وجد ما يصبوا اليه .. قرأ وقرأ حتى فهم خيوط اللعبة .. حدق في السماء .. اغمض عينيه .. بدأت ملامح القصة الخيالية التي ينتوي اختراعها تتضح شيئا فشيئا .. ثم انهمر في كتابة السيناريو بحذاقة متناهية .. وبعد كل سطرين كان يفكر في كيفية الحصول على اثباتات تؤيد قصته .. حيث بدأ يسترجع ذاكرته عن اشخاص ممكن ان يزودوه بما يعزز سيناريو ( فلمه ) الجديد !
خلال ايام قليلة .. كان كل شئ جاهزا .. القصة .. الاثباتات .. وهنا تحرك نحو الهدف المنشود .. حصل على استمارة المعلومات .. ملئها وارفق باقي الوثائق وقدمها لذوي الشأن في المنظمة ورحل ! ولانه كان منغمسا في ادارة اعماله فانه نسي الموضوع حتى تلقى يوما وبعد مضي سنة ونيف اتصالا من المنظمة لتحديد موعد المقابلة الاولى .. وذهب الى اول مقابلة .. وبعد ان ابدى تالقا كبيرا في تقمص الدور والقاء القصة .. حصل على موعد ثاني قريب نسبيا .. وماهي الا سنتان حتى اخبروه بموعد السفر ! وهنا جاءت الصدمة .. فصاحبنا لم يكن ياخذ الموضوع على محمل الجد بقدر ماكان مجرد تحد احب ان يدخله ! اعتذر- مستعينا بلباقته المعهودة - عن السفر طالبا تاجيله لسنة ! لكن ذلك لم يرق للمنظمة التي سارعت الى الاتصال به بعد اشهر قليلة مهددة اياه بغلق الملف اذا لم يسافر فجاء جوابه .. اغلقوه .. انا باستطاعتي ان احصل على ما اريد وقت ما اريد .. وهذا ما حصل فقد غلق الملف ! وحين بدأ صاحبنا ينسى الموضوع برمته .. جاءه اتصال من صديق له في العراق (ص) يتوسل به ان يجد له فيزا للدول التي يقيم بها هربا من تهديد حقيقي يكاد يطاله وعائلته .. الصديق (ص) كان يتكلم بصوت مرتبك .. فقد كان يعمل مع القوات الامريكية لفترة ليست بالقصيرة ,,, وسبق له ان قدم طلب اللجوء منذ اكثر من 5 سنوات دون فائدة ! وفعلا فقد استطاع (س) ان يستحصل فيزا لصاحبه (ص)وعائلته . وصل (ص) الى تلك الدولة العربية كخطوة اولى في طريق تحقيق حلمه بالوصول الى بلاد العم سام .. فكان ان سئل صاحبنا ( س ) عن افضل طريقة لفعل ذلك .. فجاء الجواب من (س) قائلا ..اعطني قصتك التي سبق وان قدمتها قبل 5 اعوام وانا ساضيف لك سيناريو خلال يومين على انها احداث قد استجدت لك في الاونة الاخيرة واعدك ان ستكون في امريكا خلال سنتين ,, فماهي توقعاتكم لما حصل ل(ص) بعد سنتين ؟