بالقرب من جبل دير متي.. المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يقيم احتفالاً كبيراً بمناسبة "آكيتو"
عنكاوا كوم- الفاف- لؤي عزبو بمناسبة عيد رأس السنة الكلدانية الآشورية السريانية (آكيتو) الذي يصاف الأول من نيسان من كل عام، أقام المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، صباح اليوم الثلاثاء، احتفالاً كبيراً في قرية الفاف بناحية بعشيقة (بالقرب من دير مار متي).
وسبق الاحتفال مسيرة راجلة شارك فيها الآلاف من أبناء شعبنا في الوطن العراق وفي كردستان وبلدان الاغتراب يتقدمها رئيس وأعضاء المجلس الشعبي الكلداني الآشوري، وأعضاء مجلس النواب العراقي، وبرلمان كردستان، ورؤساء وممثلين عن مؤسسات المجلس وممثلين عن منظمات المجتمع.
انطلقت المسيرة في حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الثلاثاء من الشارع العام المؤدي من قرية ميركي القريبة من دير مار متي باتجاه قرية الفاف؛ حيث تجمهرت الجموع في ساحة الملعب الخاص بالقرية ليبدأ منهاج الاحتفال الذي تضمن كلمة ترحيبية باللغتين السريانية والعربية ألقاها كل من عريفي الحفل (دومارا كانون وريتا البازي) ثم كلمة رئاسة المجلس ألقاها (شمس الدين كيوركيس).
ثم تم الإعلان عن قائمة المجلس الشعبي وهي بالرقم (302) حيث استعرض المرشحين والمرشحات وعرّف كل منهم بنبذة عن تسلسله في القائمة وعمله وترشيحه لانتخابات مجلس النواب العراقي التي من المقرر إجراؤها يوم 30 نيسان القادم. وطالب المرشحين من أبناء شعبنا بضرورة المشاركة في الانتخابات والإدلاء بأصواتهم وانتخاب الأفضل والأكفأ والأنشط من القائمة.
بعدها، بدأت الفقرات الغنائية لعدد من المطربين منهم جنان ساوا، وجوني طليا، ويوسف عزيز، وجولي يوسف، ومناضل تومكا، وآشور جورج، وككي جورج؛ حيث رافقها تفاعل كبير من الجمهور الحاضر بالدبكات والرقصات والهلاهل ليكون مسك الختام في الساعة الخامسة من عصر اليوم الثلاثاء.
وفي لقاءات لموقع عنكاوا كوم مع عدد من المسؤولين عبروا عن مشاعرهم بهذا اليوم وكانت إجاباتهم كالأتي:جونسون سياوش وزير النقل والاتصالات في إقليم كردستان، قال إنه "بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة نقدم التهاني لجميع أبناء شعبنا في الوطن والمهجر، وهذه الجموع تثبت أننا باقون بالوطن وسنبقى وبعون الله هذه السنة ستكون سنة اخذ حقوقنا وخصوصاً المحافظة في سهل نينوى والحكم الذاتي في إقليم كردستان".
وقال
النائب خالص إيشوع "اليوم تضاء الشمعة 6764 في تاريخ شعبنا العريق الشعب الكلداني السرياني الآشوري، ابن العراق ابن الرافدين الأصيل، ونضيء في هذه الشمعة دروب مستقبل أجيالنا وحقيقة هذا اليوم الجميل شاركنا في مسيرة لنستذكر فيها تاريخ شعبنا".
وأضاف "واستطعنا كبرلمانيين إن شاء الله خلال هذه المسيرة في الأربع سنوات الماضية وما قبلها أيضاً أن نحقق شيء من طموحات أبناء شعبنا خاصة عندما أطلقنا في البرلمان العراق مطالبة شعبنا بالحكم الذاتي وكان أول مطالبة في العصر الحديث، كذلك استطعنا أن نصون أراضينا من خلال استحصال قرار من المحكمة الاتحادية العليا بتفسير المادة 23- ثالثاً - ب وبذلك أصبحت قرانا ومدننا وأراضينا لنا، هذا لم يحصل في الماضي، نطمئن كل أبناء شعبنا هنا في العراق والمهجر وأينما كانوا أن أرضهم أصبحت لهم ولا يستطيع احد أن يأخذها منهم فليطمئنوا، كذلك اللغة السريانية أصبحت لغة رسمية في مناطق تواجد أبناء شعبنا ومنجزات أخرى سنحققها مستقبلاً إن شاء الله لأننا زرعنا بذورا صالحة وغرسنا غرساً نظيفاً وننتظر القطاف إن شاء الله".
وفي ختام كلامه هنأ النائب إيشوع أبناء شعبنا قائلاً "تهنئة إلى أبناء شعبنا أينما كانوا هنا وفي كل مكان".
وقالت
تريزا مروكي إيشو "أنا جئت من الدانمرك للمشاركة في مسيرة نيسان، وهنا أرى أن شعبنا شعب حي وحر لان حتى اليوم ومنذ أكثر من 6 آلاف سنة يحتفل بهذا اليوم التاريخي ليس نحن فحسب بل للعالم جميعاً، نحن وضعنا أسس رأس السنة والسنة المالية تنتهي في 1 /4".
وعرّفت أيشو نفسها قائلة "أنا مرشحة في انتخابات عن البرلمان عن قائمة المجلس رقم 9.وعملي موجه منذ 2007 لتحقيق حقوقنا من خلال المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري".
وأكدت ضرورة المشاركة بالانتخابات والاختيار الأمثل قائلة "في هذا اليوم اطلب من أبناء شعبنا أن يختاروا من يعمل بتضحية ونكران ذات دون المساومة على حقوقنا ولي أمل أن جميع أبناء شعبنا يذهبون إلى صناديق الاقتراع لان خسارة أي صوت هو خسارة كبيرة لنا".
وأضافت "اليوم نلاحظ تكاتل على حقوقنا فالكوتا هي 5 مقاعد لكن هناك 13 قائمة انتخابية وهذه مأساة وكارثة وتجاوز على الحقوق التي ضمنها القانون من خلال استغلالها بالأسلوب الديمقراطي".
من جانبها عبرت
أميرة توما هرمز عن فرحتها قائلة "اليوم الأمة جميعها حاضرة فأحس بفرح كبير، وأنا قلت إنني مدافعة عن حقوق المرأة ولكن الأعمال التي أحاول انجازها كثيرة وتشمل الطفولة والشباب والعائلة. اهتمامي دائما بالمرأة والعائلة وكنت من الأوائل في الكتابة عن ذلك و في موقع عنكاوا".
وأضافت "دائماً أؤكد على العائلة لأنها أساس المجتمع، ثم لأني إعلامية اعتقد يجب أن يكون اهتمام بالإعلام لكي يرتقي كقوة رابعة من خلال مساندته من قبل السياسيين، فالإعلام مدرسة ويجب أن نمولها وهذا من اهتماماتي والبنية التحتية أيضاً يجب الارتقاء بها وأيضاً مساعدة الفلاح لزراعة الأرض والعامل كي ينتج".
بولص شمعون؛ رئيس جمعية الثقافة الكلدانية عنكاوا قال "فرح كبير أن نرى أبناء شعبنا يحتفلون بمناسبة عظيمة بعيد ميلاد السنة البابلية الآشورية وهذا التجمع وحضور الاحتفال الذي يقيمه المجلس الشعبي يؤكد على وحدة شعبنا. نؤكد من خلال هذه المناسبات على تحقيق مطالب شعبنا الكلداني السرياني الآشوري".
صبا صلاح؛ مرشحة عن قائمة المجلس الكلداني السرياني الآشوري قالت "سنة سعيدة لجميع المسيحيين ونتمنى أن التفرقة الموجودة تزول فكلنا مسيحيين، فسنة سعيدة للجميع".
القاضي رائد اسحق مرشح المجلس قال "اليوم يوم مبارك وشعبنا متجمع بفرح كبير ونتمنى أن يكون شعبناً موحداً ونتمنى أن نحتفل كل سنة بهذا اليوم بفرح".
نص كلمة المجلس الشعبي في الاحتفال:يحتفي أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الوطن والمهجر في كل سنة من هذا اليوم بعيد رأس السنة البابلية الآشورية (آكيتو) كما كان يحتفل أجدادنا قبل ألاف السنين معبرين عن انتمائهم لهذا الوطن وأصالتهم تاريخياً وحضارياً وجغرافياً.
إذ أن هذه الاحتفالات المقامة على مدى اثني عشر يوما والتي كانت ترمز إلى التجدد في الحياة بربيعه الزاهي وللتعبير عن أصالة هذا الشعب من خلال إبراز هويته القومية ووجوده متآخياً مع أشقائه وشركائه في الوطن من جميع المكونات العراقية.
نتألم كثيراً لما يجري في وطننا العزيز من إرهاصات وصراعات سياسية متأثرين بدول الجوار والتي تلقي بضلالها على الجميع، وخصوصاً المكونات قليلة العدد ومن بينها شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وهذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا العزيز جعلت من أبناء شعبنا يفكرون بالهجرة بحثاً عن العيش بسلام وكرامة، إذ أن تعداده تناقص إلى النصف من بعد سنة (2003).
ونحن هنا من خلالكم ندعو الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان على أن تكون مسؤولة عن وضع آلية مناسبة لجعل هذه الهجرة معاكسة بالعودة إلى ارض الوطن بعد أن ينال شعبنا في العراق كامل حقوقه القومية وتوفير الظروف الاقتصادية والأمنية المناسبة.
نستقبل آكيتو هذا العام في الوطن وكلنا أمل بتحقيق آمال وتطلعات شعبنا السياسية والقومية والإنسانية، إذ كان المجلس الشعبي سباقاً في المطالبة بها، وفي مقدمتها استحداث محافظة في سهل نينوى والحكم الذاتي في إقليم كردستان منطلقين من مبادئ الشراكة والتآخي ومفاهيم العدالة والديمقراطية والعيش المشترك وتكافؤ الفرص لكل مكونات الشعب العراقي.
إن فكرة استحداث المحافظة كانت بمبادرة من المجلس الشعبي في الاجتماع الأول لتجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية، وبعد التصويت على المشروع تم إقراره في الاجتماع باسم التجمع، وكان له الدور البارز والرئيسي في تثبيت مشروع الحكم الذاتي لشعبنا في مسودة إقليم كردستان، وكان للمجلس الشعبي منذ تأسيسه ولحد الآن الدور الفعال في وضع الحد لكل المخططات الرامية للتغير السكاني (الديموغرافي) في مناطق تواجد شعبنا، وأخرها الحصول على قرار المحكمة الاتحادية العليا بتفسير المادة الدستورية المرقمة (23- ثالثاً- ب) ومتابعة تطبيقه، وكان له دوره الريادي في رفع جزء من تجاوزات على قرى وأراضي شعبنا في إقليم كردستان ويسعى إلى الاستمرار في رفع بقية التجاوزات لتعود جميع الأراضي المسلوبة لأصحابها الحقيقيين، وكذالك العمل على تعويض أصحاب الأراضي الزراعية المستغلة من قبل حكومتي العراق الاتحادية وإقليم كردستان لمشاريع استثمارية وعامة.
ويحاول المجلس الشعبي جاهدا تفعيل دور شعبنا الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) في مصادر القرار السياسي العراقي وإقليم كردستان، ولاسيما وأن شعبنا عانى ولا زال يعاني من تهميش سياسي واضطهاد في وطنه.
وبهذه المناسبة القومية العزيزة على قلوبنا تتقدم رئاسة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري بالتهنئة الحارة لكافة أبناء شعبنا في الوطن والمهجر وكذلك إلى كافة أبنائنا في الوطن ونأمل أن تعم هذه الفرحة والاحتفالات على جميع أجزاء الوطن بجعله عطلة رسمية يحتفل به جميع العراقيين، كما نبارك أبناء شعبنا على وقفتهم الشجاعة هذه بتلبيتهم دعوتنا ومشاركتهم الكبيرة في هذا الاحتفال فيما يعطي للمجلس الشعبي حافزاً كبيراً للاستمرار في نهجه فيما يخص وحدتنا القومية قولاً وفعلاً على ارض الواقع، وما مشاركة جميع أطياف شعبنا في هذا الاحتفال إلا دليلاً واضحاً لإيمانه بوحدة خطابه القومي.
كما ونحث أبناء شعبنا على المشاركة الفعالة في انتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات إقليم كردستان القادمين، ونؤكد على اختيار المرشح الأفضل ضمن قائمة المجلس الشعبي التي تحمل الرقم (302) في انتخابات مجلس النواب العراقي والتي تعمل جاهدة للسعي لضمان مستقبل أفضل لأبناء شعبنا.
وأيضاً نؤكد على دعمنا لإرادة الشعب السوري في تقرير مصيره سلمياً بعيداً عن أي تدخل خارجي ونطالب المجتمع الدولي بمساعدة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في سوريا الحبيبة ومساندته إنسانياً وحمايته من الإرهابيين وضمان جميع حقوقنا القومية ونكرر مطالبتنا إخلاء سبيل السيد كبرئيل موشي مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الديمقراطية الآثورية.
ختاماً، نعاهد شعبنا وشهدائنا على مواصلة العمل القومي المشترك وغم التحديات والصعوبات للحصول على كامل حقوقنا الدستورية، ونجدد مباركتنا لكم... وكل عام وشعبنا في العراق والعالم بألف ألف خير والعراق وكل شعبه بألف سلام وفي تقدم وازدهار.
رئاسة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري






































