عائلات كلدانية بفرنسا تطالب بالعودة إلى قريتهم في تركيا التي هجروها قسراً واستولت عليها عشائر كردية
بهار كيليجيديك -عنكاوا كوم – ت: رشوان الدقاق تطالب عائلات كلدانية من أبناء شعبنا تعيش حالياً في فرنسا بالعودة إلى قريتهم بإقليم شرناك في تركيا بعد أن هجروها قسراً في أعقاب حوادث العام 1980.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "ألمونيتور"، يرغب الأهالي "الكلدان الأصليين لقرية أوندوباك في إقليم شيرناك من منطقة أولوديري العودة إلى ديارهم، إذ كانوا قد أجبروا على الهجرة إلى فرنسا بسبب الترهيب الذي قامت به عشائر تنتمي إلى حرس القرية (ميليشيات كردية موالية للحكومة)".
وبدأت 84 عائلة كلدانية اتخاذ الإجراءات القانونية لاستعادة أملاكهم التي اغتصبت بقوة السلاح ومن خلال الترهيب في أواخر القرن الماضي.
وينشر "عنكاوا كوم" نص التقرير كاملاً بعد ترجمته إلى العربية: يُطالب الكلدان العودة إلى قريتهم في تركيا
بدأت العائلات الكلدانية التي هربت إلى فرنسا بسبب القمع في أعقاب الانقلاب العسكري في تركيا يوم 12 أيلول من عام 1980 بمطالبة قانونية من أجل العودة إلى قريتهم في إقليم شيرناك.
يُريد الأهالي الكلدان الأصليين لقرية أوندوباك في إقليم شيرناك من منطقة أولوديري العودة إلى ديارهم، إذ كانوا قد أجبروا على الهجرة إلى فرنسا بسبب الترهيب الذي قامت به عشائر تنتمي إلى حرس القرية (ميليشيات كردية موالية للحكومة). وشرعت 84 عائلة، شجعهم ما يعتبرونه تحسن في السياسة التركية، اتخاذ الإجراءات القانونية لاستعادة أملاكهم التي اغتصبت بقوة السلاح ومن خلال الترهيب.
ردود متضاربة قدمت المحامية إرين كسكين طلباً إلى وزارة الداخلية في عام 2011، وطالبت في رسائل منفصلة إلى مكاتب المحافظة المحلية والفرعية الموافقة على عودة موكليها إلى قريتهم واستعادة أملاكهم.
أجاب مكتب المحافظة الفرعي بأن الأراضي قد بيعت وتستخدم حالياً بانتظام خلال فصل الصيف، وأحياناً خلال فصل الشتاء أيضاً.
لكن المكتب المركزي من أجل العودة إلى القرى، وهو وحدة تابعة لمكتب وقسم التنسيق في محافظة سيرناك، أجاب بأن القرية غير مأهولة وهي غير آمنة لأنها تقع على طريق يستخدمه مسلحين من حزب العمال الكردستاني.
الاستيلاء على الممتلكات من خلال الترهيب يقول الأهالي الكلدان إن قسماً من ممتلكاتهم تم الاستيلاء عليها بقوة السلاح ومن خلال الترهيب وأنهم تركوا ورائهم الأراضي والأشياء التي من غير الممكن نقلها، وهي الآن تستخدم بشكل غير قانوني من قِبل عشيرة بابانس التي تقوم بحراسة القرية.
لكن عشيرة البابانس ترفض هذه المُطالبات بحجة أنها لم تغتصب الممتلكات من خلال الترهيب وأن الأهالي الكلدانيين باعوها لهم بكامل إرادتهم أمام كاتب العدل.
وتقول كسكين بأن الردود التي تلقتها من مكاتب الحكومة متضاربة وإنه ينبغي إعادة ممتلكات الأهالي الكلدان لأنهم الأصحاب الأصليين للقرية.
شعب عريق ذو تاريخ يبلغ 700 عام في عام 1304 تبنى بعض النساطرة المذهب الكاثوليكي ووافقوا على سلطة البابا، وسُميت الكنيسة الجديدة بكنيسة الكلدان. ولا يرتبط اسم الطائفة الكلدانية بالتبني للمذهب الكاثوليكي، لأن الكلدان كانوا موجودين قبل ذلك التاريخ بفترة طويلة، ويعود الاسم في الأصل إلى الشعب الكلداني القديم في جنوب بلاد ما بين النهرين. وعلى الرغم من قبول السلطة البابوية، حافظ الكلدان على شعائرهم الدينية واستمروا استخدام اللغة الكلدانية في طقوسهم. وحالياً يستخدمون اللغة العربية في بعض الأجزاء من القداديس.