مساعي حكومية لاستقطاب رواد الأعمال في السويد

المحرر موضوع: مساعي حكومية لاستقطاب رواد الأعمال في السويد  (زيارة 222 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
مساعي حكومية لاستقطاب رواد الأعمال في السويد

"هنالك علاقة إيجابية بين ريادة الأعمال والنمو الاقتصادي لأي بلد"
تم تسجيل ما يقارب الـ 5000 شركة جديدة خلال شهر أذار، مارس الماضي، لكن السؤال هو إذا كان بلد كالسويد يتمتع بوضع اقتصاد قوي ووطيد مقارنة بدول العالم الأخرى، بالفعل بحاجة الى رواد أعمال جدد؟ ماريا أدينفيلت، أستاذة مساعدة في مادة اقتصاد الشركات ‏لدى جامعة أوبسالا أجابت على هذا السؤال بالقول أن الأمر يختلف من حالة الى اخرى، لكن في العموم وعلى المدى الطويل هنالك علاقة إيجابية بين ريادة الأعمال والنمو الاقتصادي لأي بلد.


وزيرة التنمية آني لووف من حزب الوسط والصورة من: Henrik Montgomery/TT

عنكاواكوم / الراديو السويدي
عينت الحكومة لجنة من رواد الأعمال مكلفة بدراسة شروط  وإمكانية ترخيص شركات جديدة في السويد. وبالرغم من أن شهر أذار، مارس شهد ارتفاعاً  في أعداد الشركات الجديدة إلا ان السويد ما زالت في المراتب المتدنية بين دول الإتحاد الاوروبي فيما يتعلق بإنشاء الشركات الجديدة.
الإذاعة السويدية إلتقت ماريا أدينفيلت، أستاذة مساعدة في مادة اقتصاد الشركات‏ في جامعة أوبسالا، والتي قالت بأن نسبة زيادة عدد الشركات الجديدة خلال شهر مارس الماضي ضئيلة جداً وتصل الى فقط 1.3 %.  بينما إذا ما قارنا مع نفس الفترة الزمنية من العام المنصرم سنجد بأن أعداد الشركات الجديدة تدنت بنسبة 2% بين شهري يناير ومارس.
 
هذه الأرقام  صادرة عن التحليل الأخير الصادر عن مصلحة شؤون الشركات  Bolagverket، والذي يبين انخفاضا في أعداد من يقبلون على إنشاء شركات جديدة في السويد، وهذا التوجه جاري منذ عام 2007 حتى بين الشركات المساهمة Aktiebolag، التي تشكل اليوم 75% من الشركات الجديدة والتي منذ عام 2011 تشهد تدنياً بنسبة إنشائها.

تم تسجيل ما يقارب الـ 5000 شركة جديدة خلال شهر أذار، مارس الماضي، لكن السؤال هو إذا كان بلد كالسويد يتمتع بوضع اقتصاد قوي ووطيد مقارنة بدول العالم الأخرى، بالفعل بحاجة الى رواد أعمال جدد؟ ماريا أدينفيلت، أستاذة مساعدة في مادة اقتصاد الشركات ‏لدى جامعة أوبسالا أجابت على هذا السؤال بالقول أن الأمر يختلف من حالة الى اخرى، لكن في العموم وعلى المدى الطويل هنالك علاقة إيجابية  بين ريادة الأعمال  والنمو الاقتصادي لأي بلد.

هذا وتؤكد ماريا أدينفيلت على ان الارتفاع المحدود في إنشاء الشركات الجديدة الذي شهده شهر أذار الماضي، كان يتضمن فقط الشركات المساهمة aktiebolag، والتي ارتفعت اعدادها بنسبة 9.5 %، بينما الأشكال الأخرى من الشركات مثل ما تعرف بالشركات البسيطة العامة Handelsbolag والشركات المحدودة kommanditbolag، فشهدت انخفاضاً في نسبة أنشائها مقارنتاً بالسنوات الماضية.

توضخ  أدينفيلت بأن الشركات المساهمة تعطي مستوى  أعلى من الأمان بالنسبة للفرد. فمالكو الشركات الفردية الغير مساهمة، يكونوا مسؤولين شخصياً عن الديون الخاصة بهم. بينما الشركة المساهمة التي تحتاج لرأس المال كعربون لإنشائها، أكثر أماناً للفرد، وذلك لأن الشركات المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة عن أصحاب حقوق الملكية. ولا يُسأل الشريك في الشركة المساهمة إلا بقدر حصته.

الحرية والأمان عاملان حاسمان عند تغيرات المؤشرات الاقتصادية، وريادة الأعمال تتأثر سلباً عند انخفاض المؤشر الاقتصادي. لكن المشكلة في السويد ليس في انخفاض المؤشر الاقتصادي بل في البيروقراطية التي تميز هذا البلد.  فبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي السويد البلد الأغلى والأعقد بين دول الـ OECD ، أي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. الأمر الذي انتقدته ماريا أدينفلت  مشيرة الى أهمية وقع الشركات الصغيرة المُبتكرة على الإقتصاد السويدي.

من أجل التغير من التطور السلبي الذي تواجهه ريادة الأعمال في السويد، عينت الحكومة منذ بضعة أيام لجنة خاصة بشؤون ريادة الأعمال  لاستعراض الأوضاع لإنشاء وتشغيل وتطوير الشركات الخاصة.  وإحدى المهام التي نسبت للجنة هي دراسة  إمكانية إحداث تغيرات في الضرائب المفروضة على الشركات. هذا ما جاء في مقال للمناقشة كتبه كل من وزيرة التنمية الإقتصادية  آني لووف ووزير المالية اندرش بورغ . والجدير بالذكر هو أنه قبل أربع سنوات خفضت الحكومة الحد الأدنى لرأس المال المطلوب لإنشاء شركة مساهمة، الى النصف ليصل في الوقت الحالي الى 50 ألف كرون.  لكن آني لووف اليوم  تقترح خفض هذا المبلغ ليصل الى فقط كرون واحد.