مراسيم تشييع جثمان المثلث الرحمات البطريرك الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي
بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم
خيمت حالة الحزن على الكنائس الكلدانية والشعب الكلداني وكل المسيحيين والعراقيين بفقدان البطريرك المثلث الرحمات البطريرك الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم , ودقت اجراس الحزن على روح الفقيد , وأقامت ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في ولاية مشيكان الأمريكية صلاتا على راحة نفس البطريرك دلي.
أبتدأت الصلاة يوم الجمعة 11 – 4 – 2014 في تمام الساعة الرابعة عصرا ولغاية الثانية عشر ليلا , وترأسها راعي الأبرشية سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم وشاركه الأباء الكهنة والشمامسة والأخوات الراهبات وجمع غفير من المشاركين بالزيارة والصلات على روحه الطاهرة , تخللت الأمسية التراتيل والصلات وزيارة ضريحه لألقاء النظرة الأخيرة لتوديعه الى الأمجاد السماوية .
يوم السبت 12 – 4- 2014 وفي تمام الساعة الثانية عشر ظهرا ادخل نعش البطريرك الى كاتدرائية أم الله الكلدانية محمولا من قبل الأباء الكهنة يتقدمهم سيادة راعي الأبرشية المطران مار ابراهيم ابراهيم ويوضع جثمانه على مذبح الكنيسة , وأقام سيادة المطران ابراهيم ابراهيم القداس الجنائزي على روح الكاردينال مارعمانوئيل الثالث دلي بطريرك بابل على الكلدان في العراق العالم وسط حضور كبيرغصت بهم الكنيسة على سعتها , وشارك المئات الأخرين في القاعة الجانبية للكنيسة حيث نقلت مباشرة عبر الصورة والصوت كما وقف الكثير خارج الكنيسة , وشارك في الأحتفال الجنائزي رئيس اساقفة الكاثوليك السابق في ديترويت الكاردينال ادم مايدا ورئيس اساقفة ديترويت الحالي ألن فينكرون والمطران مار حنا زورا راعي ابرشية مارادي الكلدانية في كندا ومن الكنيسة المارونية المطران مارعبدالله زيدان ممثلا للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي ، والعديد من الأباء الكهنة ممثلي الكنائس الأشورية والسريانية والأرثدوكسية , كذلك شارك العديد من رجال الدين المسلمين من الشيوخ والأئمة ووفد مرافق لهم , وحضر أيضا وفد كبير من القنصلية العراقية يتقدمهم الأستاذ المنهل الصافي القنصل العام لجمهورية العراق , كذلك حضرالكثير من رؤساء واعضاء المنظمات والتجمعات الكلدانية والأشورية والسريانية .
في بداية الأحتفال الجنائزي قرأت بعض الرسائل وبرقيات التعزية منها
رسالة تعزيةمن قداسة البابا فرنسيس ومن بطريرك الكنيسة الكلدانية مار لويس روفائيل الأول ساكو ومن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومن رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني ومن وزارة خارجية الفاتيكان ومن البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي ومن باطريرك الكنيسة الأشورية مار دنخا الرابع ومن مجمع الكنائس الشرقية ومن السفير البابوي في واشنطن ومن القنصل العام لجمهورية العراق الأستاذ المنهل الصافي والأم فيليب قرما رئيسة الراهبات الكلدان ورسائل الكترونية وأتصالات هاتفية من العديد من السياسيين ورجال الدين .
بعد قراءة الأنجيل المقدس القى سيادة راعي الأبرشية المطران ابراهيم ابراهيم كلمة قيمة بهذه المناسبة الحزينة شكر فيها المسؤولين الحاضرين من رجال الدين والدولة وجميع الحاضرين على مشاركتهم في هذا القداس الجنائزي المقام على روح البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي , وفي كلمته التي اختصرها بثلاث نقاط مهمة في حياة البطريرك دلي قال سيادته ....
1 – كان رجل المحبة والسلام
2 – رجل الصلات
3 - محبته الكبيرة لكنيسته وشعبه والعراق بكل مكوناته واطيافه
وكانت هذه الصفات تلازمه اينما كان وقالها اثناء تنصيبه باطريركا لأحد الأعلاميين ( كل العراق والعراقيين هم عائلة واحدة ) بمختلف مذاهبهم واديانهم وقومياتهم , وذكر بأن البطريرك دلي عمل بجد واخلاص وتفاني لأكثر من ستون عاما , ولكن اصعب مرحلة في حياة البطريرك كانت ايام توليه سدة البطريركية عام 2013 , ورغم الصعاب التي جابهته بعد الأعتداءات الكثيرة على المسيحيين من خلال تهديدهم وتشريدهم وقتلهم وتفجير كنائسهم واختطاف وقتل الأب رغيد كني وثلاث شمامسة معه وبعده اختطاف وقتل المطران مار بولص فرج رحو وخطف اكثر من 10 قساوسة , بقى البطريرك صامدا وقويا ولم يغادر الوطن بل بقى ملتصقا بالأرض والوطن لأنه اراد أن يكون مع رعيته وشعبه في محنتهم , ولم يتزعزع ايمانه بالكنيسة والوطن رغم التهديدات العديدة التي وصلته , وأبى أن يكون محميا بقوات امنية بل كان يتجول ويزور الكنائس والرعية من اجل شد عزائمهم والأستفسار عن احوالهم وحل مشاكلهم من خلال تواصله المستمر مع المسؤولين .
في الأخير شكر سيادة المطران رجال الدين من المسيحيين والأسلام والقنصل العام لجمهورية العراق وممثلي الكنائس الأشورية والمارونية والسريانية ورئيس اساقفة ديترويت السابق والحالي ودعاهم للصلاة على راحة نفس الفقيد البطريرك الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي
وفي نهاية القداس حمل الأباء الكهنة نعش البطريرك وأجروا مراسيم توديعه بملامسة الصندوق اركان المذبح والكنيسة مودعا اياها والكل يرتل ( ايتا بوشليخ بشلاما ) ليودع ابناء كنيسته وهم يودعونهم على امل الرجاء والقيامة .
بعد ذلك حمل النعش الى مثواه الأخير حيث دفن في مقابر الضريح المقدس, ثم تقبل التعازي سيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم واهل الفقيد التعازي في قاعة كنيسة أم الله الكلدانية في ساوث فيلد حتى المساء .
الراحة الأبدية اعطه يا رب ونورك السماوي ليشرق عليه
ومن الجدير بالذكر قيام اذاعة صوت الكلدان بنقل كافة مراسيم القداس الألهي والصلوات مباشرة من الكنيسة , ثم استمر البرنامج الأذاعي الى النهاية بأستقبال ونقل مشاعر المستمعين وتعازيهم بهذه المناسبة لخمسة ساعات متتالية .
فوزي دلي
عن اذاعة صوت الكلدان