كنيسة العذراء في القاهرة، الضامة للمسيحية والإسلام

المحرر موضوع: كنيسة العذراء في القاهرة، الضامة للمسيحية والإسلام  (زيارة 749 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
كنيسة العذراء في القاهرة، الضامة للمسيحية والإسلام
في الكنيسة محراب شرقي شيد على الطراز الإسلامي وأيقونة نقشت على جانبها الايمن من الداخل، صورة للسيدة مريم وبجوارها المسجد الأقصى.

 

شاهد على روابط الأخوة
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
القاهرة ـ في حارة زويلة بمنطقة الخرنفش في حي الجمالية قلب القاهرة الفاطمية كنيسة أثرية تقول الروايات إنها بُنيت في الموقع الذي كانت تبيت فيه العائلة المقدسة خلال رحلتها في مصر.

ويقول البعض إن كنيسة العذراء مريم بحارة زويلة بُنيت في القرن الرابع الميلادي بينما يقول آخرون إنها ترجع إلى القرن العاشر.

وكانت الكنيسة مقرا للكرسى البطريركي من عام 1303 إلى عام 1660 ميلادية وتضم العديد من الأيقونات الأثرية التى يرجع تاريخ بعضها إلى القرن الرابع عشر.

تحمل كنيسة العذراء مريم في حارة زويلة علامات واضحة للطراز العربي والإسلامي في العمارة والزخرفة. ورُممت الكنيسة عدة مرات على مدى عمرها الطويل إحداها في عصر الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي.

وذكر الأب ماتياس عبد الصبور أن كنيسة العذراء بحارة زويلة رمز واضح للعلاقة الوثيقة بين المسيحيين والمسلمين في مصر.

وقال "يمكننا القول إن كنيسة السيدة العذراء تمثل أو تعبر عن الحضارة المسيحية والإسلامية في آن واحد.. هناك معلومة تقول إن أحد الباحثين والدارسين قام ببحث وتبين له على إثره أن جوهر الصقلي في القرن العاشر لما جاء يبني القاهرة الفاطمية بناها على طراز كنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة.. ويمكننا أن نجد أشياء أخرى جميلة جدا فمثلا الواجهة الشرقية للهيكل في الكنيسة مشيدة على الطراز الإسلامي. والأجمل من ذلك انه توجد ايضا أيقونات في الكنيسة فيها اشياء إسلامية واشياء قبطية.. هناك أيقونة للسيدة العذارء.. أيقونة كبيرة.. مرسوم على يمينها من الداخل، المسجد الأقصى.. نحن نعتبر أن الكنيسة ضامة للدينين" الإسلامي والمسيحي.

وأزاح الأب عبد الصبور ستارا داخل الكنيسة مسدل على قوس خلفه المذبح والمحراب الشرقي الذي يطابق في شكله وزخرفته محراب القبلة.

وقال "المحراب الشرقي هذا هو طراز إسلامي لا يوجد منها غير اثنين بنفس الطراز ونفس الشكل.. المحراب الشرقي لكنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة وقبلة جامع (السلطان المملوكي الأشرف سيف الدين) برسباي."

كما أشار الأب عبد الصبور إلى أيقونة داخل الكنيسة عليها رسم لصورة السيدة العذراء وبجوارها رسم للمسجد الأقصى المبارك.

وقال "أيقونة للسيدة العذراء الجزء الأيمن منها مرسوم (داخل الأيقونة) على شكل المسجد الأقصى. وهذا يؤكد على مدى تأثير العصر الإسلامي.. الأيقونة موجودة ومرسومة من القرن التاسع عشر".

والكنيسة مبنية أسفل مستوى الشارع بأربعة أمتار وتتدفق في داخلها المياه الجوفيه.

وذكر المهندس ميتا ابراهيم وليام المسؤول عن صيانة الكنيسة وتجديدها أن المبنى لم يتأثر بالمياه الجوفيه على مر السنين.

وقال "الماء الموجود في الكنيسة لم يظهر بصورة مُعجزة. يعني هي ليست مُعجزة أن تبقى موجودة المياه الجوفية. لها سبب علمي. لكن المعجزة الحقيقية هي أن الكنيسة مبنية من الحجر الجيري والطوب البلدي والمونة البيضاء التي تعود إلى عهود خلت.. وهذه المواد ضعيفة جدا والماء ينخر فيها على مرّ العهود لكن الكنيسة لم تهدم في أي جانب منها ولم تمس بسوء ـ والحمد لله ـ إلى حد اليوم. فهذه المعجزة الحقيقية التي نقول نحن عنها إن ربنا هو الذي لم يسمح ابدا بانهيار الكنيسة.. وعلى العكس فالماء الآن صار بركة للمكان لأن الناس الذي يزورون الكنيسة فإنهم يدورون حول هذا الماء ليأخذوا منه بركة".

وفي داخل الكنيسة عين ماء يقال لها البئر المقدسة. وورد في الأخبار المنقولة على مر التاريخ أن السيد المسيح منحها البركة.

ويقول المسؤولون عن كنيسة حارة زويلة إن تاريخها الطويل شاهد على روابط الأخوة بين المسيحيين والمسلمين في مصر. وتؤدي الكنيسة نفس الدور حتى اليوم في تعزيز العلاقة بين أبناء البلد الواحد حيث تضم فرقتها المسرحية عددا من الأطفال المسلمين أبناء سكان الحي.

وقدمت الفرقة عرضا مسرحيا في الآونة الأخيرة داخل الكنيسة عن صوم شهر رمضان.