الجزائريون 'يستجيبون' لدعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية

المحرر موضوع: الجزائريون 'يستجيبون' لدعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية  (زيارة 132 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل janan kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 15875
    • مشاهدة الملف الشخصي
الجزائريون 'يستجيبون' لدعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية

قوات الدرك تتصدى لرافضي العهدة الرابعة بعد أن هاجموا مراكز الاقتراع ودمروا وأحرقوا الصناديق يأسا من 'الديمقراطية المزيفة'.

 
 
                 السلطة تستنجد برصيدها من السلوك القمعي
 
عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين
 
الجزائر ـ شهدت الانتخابات الجزائرية إقبالا ضعيفا إلى حدود الساعة الثانية بعد عصر يوم الخميس، كما تخللت هذه الانتخابات حوادث عنف متفرقة وصلت الى حد إحراق عدد من صناديق الاقتراع ساعات قليلة قبل بدئه.

وقال وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز الخميس، إن نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع على المستوى الوطني منذ افتتاحها على الساعة الثامنة صباحا إلى الثانية زوالا، بلغت 23.25 من المائة.

وأوضح بلعيز إن الإقبال لا يزال متواصلا عبر 50 ألف مكتب الموزعة عبر التراب الوطني.

وأفاد أن نسبة المشاركة بلغت 45.94 من المائة في تندوف 36.09 من المائة في تمنراست و35.75 من المائة في بشارفي حين بلغت في أدرار 33.89 من المائة (محافظات في الجنوب والجنوب الغربي للجزائر).

وفي الشمال الغربي وبعض مدن الوسط الجزائري بلغت نسب المشاركة وفقا لوزير الداخلية الجزائري 37.79 من المائة مستغانم وفي تيسمسيلت 34.30 من المائة، وفي البيض 33.94 من المائة وفي الأغواط 33.49 من المائة وفي معسكر 32.95 من المائة وفي غليزان 32.12 من المائة وفي سيدي بلعباس 31.55 من المائة وفي النعامة 30.95 من المائة وفي الجلفة 30.60 من المائة.

وارتفعت نسبة الإقبال مقارنة بماهو معلن في الصباح. وبلغت نسبة المشاركين بعد ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع أي عند الساعة العشرة صباحا، 09.15 بالمائة.

وقال بلعيز إن نسبة الإقبال على صناديق الإقتراع في تزايد مستمر.

واعتبر ان الانتخاب "يجري في ظروف جيدة" وان هناك "اقبال كبير في 50 الف مكتب تصويت" في ارجاء البلاد.

وبدأ الجزائريون عملية الاقتراع الخميس في انتخابات رئاسية يبدو فيها الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة الاوفر حظا للفوز بولاية رابعة، مع تحذيرات من التزوير ونداءات للمقاطعة.

ويتنافس في الانتخابات بالاضافة الى بوتفليقة خصمه الاول علي بن فليس ورئيسة حزب العمال التروتسكي لويزة حنون بالاضافة الى عبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل وعلي فوزي رباعين رئيس حزب عهد 54 وموسى تواتي رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية.

ولم تخل الانتخابات من حوادث العنف.

والخميس سجلت بعض مراكز الاقتراع خاصة في البويرة جنوب شرق الجزائر وقوع اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن.

حيث اندلعت مشادات بين السكان الرافضين للعملية الانتخابية وقوات الدرك (الحرس الوطني)، ما اسفر عن 41 جريحا، بحسب مصادر محلية.

واندلعت الاحداث مباشرة بعد فتح مراكز التصويت في الساعة السابعة بتوقيت غرينتش عندما حطم مجموعة من الشباب صناديق الاقتراع في مناطق الرافور ومشدالة والصهاريج، بحسب المصادر.

واستخدمت قوات الدرك قنابل الغاز المسيل للدموع من اجل تفريق الرافضين للانتخاب الذي كانوا يحاولن منع السكان من المشاركة في التصويت.

وفي العاصمة الجزائرية اوقفت الشرطة المنتشرة بشكل مكثف، خمسة شبان كانوا يهتفون بشعارات معارضة للسلطة.

يإتي ذلك بعد ساعات من إعلان مصادر في محافظة بجاية شرق الجزائر العاصمة تسجيل عملية حرق لحوالي 19 صندوق اقتراع في مناطق مختلفة من المحافظة من طرف مجهولين.

وتمت عملية الحرق ليلا ولم يتم التعرف بعد على هوية الفاعلين.

ودعا تحالف من اربعة احزاب اسلامية وحزب علماني ومعهم المرشح المنسحب من الانتخابات احمد بن بيتور الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، واقترحوا "مرحلة انتقالية بعد أن يئسوا من مهازل الانتخابات في الجزائر والتي لم تخل على مرّ السنين من عمليات التزوير لفائدة مرشحي السلطة الحاكمة.

وكان التزوير "المرض العضال" في الانتخابات الجزائرية بحسب الصحف، احد المواضيع البارزة في الحملة الانتخابية.

وبعد كشف وال سابق (محافظ) ان التزوير موجود فعلا، وجه علي بن فليس رسالة مباشرة الى الموظفين والولاة ورؤساء الدوائر، لعدم المشاركة في التزوير.

واستخدم بن فليس الرادع الديني لتخويف هؤلاء قائلا "التزوير حرام" ما اثار غضب بوتفليقة الذي اتهمه بـ"الارهاب" عبر التلفزيون.

وخرج الأمن الجزائري عن هدوئه الذي طبع سلوكه طيلة الحملة الانتخابية، واستخدم العنف بشكل غير مسبوق مساء الاربعاء ضد محتجين وصحفيين محليين وأجانب في الجزائر العاصمة.

وتعرّض ناشطو حركة "بركات" (كفى) المعارضة للنظام والعهدة الرابعة والصحفيون المحليون والدوليون الذين حضروا لتغطية الاحتجاج بساحة أودان وسط العاصمة، إلى الضرب على أيدي رجال الشرطة ساعات قبل يوم الاقتراع.

وطوّق رجال الأمن المداخل والمخارج المؤدية إلى ساحة أودان قرب الجامعة المركزية وسط مدينة الجزائر، وهو المكان الذي اختاره نشطاء الحركة لتنظيم احتجاجهم الثامن بالعاصمة منذ تأسيس الحركة في الفاتح مارس/آذار.

وتسلح بعض عناصر الشرطة من قوات مكافحة الشغب بالهراوات والأسلحة. وقد تعرض معظم المحتجين ورجال الصحافة إلى الضرب من طرف رجال الشرطة، ناهيك عن شتمهم بـ"عبارات نابية".

وقال الناطق الرسمي باسم حركة "بركات" سيد علي قويدري، إن "الحركة ستتخذ موقفا صارما بشأن العنف غير المسبوق الذي تعرضوا إليه من طرف رجال الأمن.

وأضاف أن رجال الامن "أعطيت لهم تعليمات ـ على مايبدو ـ لممارسة العنف ضدّنا، على عكس المرات السابقة التي تعرضنا فيها إلى الاعتقال".