إقالة الأمير بندر: هل هو تغيير لسياسة السعودية؟

المحرر موضوع: إقالة الأمير بندر: هل هو تغيير لسياسة السعودية؟  (زيارة 556 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ilbron

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 6757
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
صوت روسيا


أقال العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز رئيس جهاز الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان من منصبه، وعين مكانه يوسف الادريسي رئيساً جديداً لاستخبارات البلاد.

تجدر الاشارة الى أن الامير بندر كان يشغل سابقا منصب سفير المملكة السعودية في واشنطن ، وتم تعيينه مديرا لجهاز الاستخبارات في عام 2012. وذكرت وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر دبلوماسية أن الحكومة السعودية قد سحبت "الملف السوري" في شهر شباط/فبراير الماضي من أيدي بندر وسلمته الى وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف آل سعود .

ما هي الاسباب التي دعت الى هذا التغيير في المملكة؟ إليكم ما يقوله بهذا الصدد مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية رياض الصيداوي:

- "ليس هناك أدنى شك أن السبب الرئيسي والأول للإقالة هو فشل نهج بندر في سياسته تجاه الملف السوري، وذلك لأنه أنفق المليارات من أجل الإطاحة بالرئيس بشار الأسد ، وقام بتنظيم جماعات كجبهة النصرة ونظم تدفق المسلحين المرتزقة من جميع أنحاء العالم إلى سورية، لكن كل ذلك لم يؤت بنتيجة. فعلى الرغم من هذا كله فإن القوات الحكومية تحرز الانتصارات، وبالتالي على ما يبدو أن العائلة الحاكمة في السعودية كانت بحاجة إلى كبش فدى، وكان بندر هو الكبش. علاوة على ذلك فإن الأخير لا يتمتع بشعبية ليحافظ على منصبه في بلاده، وعلى كل حال كان يحافظ على منصبه بسبب دعم الأمريكان. وليس سراً أنه كان يلقب ببندر بوش لعلاقته الحميمة مع بوش الإبن".

لكن هناك من يعتقد أن أسباب هذا التغيير يعود لأمور أخرى، إليكم ما يقوله المعلق العسكري الجنرال المتقاعد ليونيد إيفاشوف:

- "لم تنهار السياسة السعودية في سورية فحسب، وإنما لم تنجح معها أيضا محاولة إنشاء ما يسمى باتحاد مجلس تعاون بلدان الخليج العربي ، ويمكن نسب هذا الفشل الى عمل الاستخبارات السعودية . وتعيين مدير جديد للاستخبارات السعودية يدخل على الارجح في محاولة لتصحيح اخطاء سلفه. تجدر الاشارة الى أن العلاقات السعودية–الأميركية شهدت فتوراً في الفترة الاخيرة، وكما هو معروف فإن بندر يؤيد المواقف الأميركية بشكل كبير. ولهذا فان إقالته لا تشكل ضربة لمصالح واشنطن في المملكة، وإنما يمكن اعتبارها خطوة من الرياض في سياق تعزيز استقلاليتها الوطنية".

سواء كان الامر كذلك أم لا، لا يمكن الحكم على هذا الأمر إلا من خلال شخصية رئيس الإستخبارات الجديد. على كل الاحوال، فان إقالة بندر، والتعيين الأخير لمقرن بن عبد العزيز كولي عهد بعد سلمان، ووضع"الاخوان المسلمين" في لائحة المنظمات الإرهابية، والنزاع مع قطر، وفتور العلاقات مع الولايات المتحدة، وحدوث هذه الأمور في فترة زمنية قصيرة، تدل بشكل واضح على أن الرياض قررت إعادة النظر في سياستها بشكل جذري.