قداس عيد القيامة لخورنة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة في عنكاوا
أقام الاب دانيال الخوري طيماثيوس القس ايشا راعي خورنة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة في عنكاوا في ليلة الاحد المصادف 20 / 04 / 2014 قداس عيد القيامة المجيد ، حيث بدأت المراسيم بتطواف القيامة والخروج الى باحة الكنيسة مع تلاوة التراتيل الطقسية المخصصة لهذه المناسبة واشعال الشموع ، ثم بدأت مراسيم قداس عيد القيامة المجيد ، وقد قرأ الاب دانيال اصحاحاً من الانجيل ( يوحنا 20 : 1 - 19 ) . وقد وضح الاب دانيال اهمية هذا العيد حيث انه يمثل نواة المسيحية ، فلولاه لما كانت هناك مسيحية ، كنيسة ، أنجيل ، صلوات .
وان القيامة هي الحدث الاهم في تاريخ الانسان على الارض ، فالانسان الذي أخطأ في العهد القديم وكسر الوصية الالهية وكان لا بد ان يموت ، جاءه المسيح ليتألم وليموت عوضاً عنه في يوم الجمعة ، وحوّل هذه الالام الى فرح وسعادة في يوم احد القيامة .
واوضح بأن التسمية الانكليزية لعيد القيامة بـ ( Easter ) مشتقة من الـ East بالانكليزية والتي تعني الشرق ، لذلك فالقيامة هي عيد مشرقي يشرق على كل أرجاء المعمورة ، وكذلك نحتفل به بيوم الاحد ( Sunday ) الذي هو يوم الشمس او النور .
وأوضح بأن العيد بحسب طقس كنيسة المشرق ليس يوماً واحداً ، وانما يستمر لمدة 50 يوماً ، ونعتبر هذه الخمسين يوماً كأنها أحد واحد طويل ، وخلال هذه الفترة الكنيسة تصلي بنغمات الفرح لكي تعبر عن فرحها بقيامة الرب يسوع من الاموات .
واوضح بأنه في القيامة لا يوجد مستحيل ، فالذي يؤمن بالقيامة يعرف بأنه لا يوجد مستحيل ، بل أن هناك باباً مفتوحاً امامه . فكان الانسان عندما يموت قبل حدوث القيامة لا يوجد أمامه باباً مفتوحاً ، فالفردوس كان مغلقاً منذ سقطة آدم الاولى . اما بالقيامة فقد انفتح باباً جديداً امامه ، وصار الانسان لا يعرف المستحيل ، فغير المستطاع عند الانسان مستطاع عند الله .
وان القيامة تمنح الانسان فرحاً بعد الحزن، فكما كان تلاميذ المسيح منكسرين وفي حالة حزن عندما رأوا المسيح مصلوباً امامهم . لكن عند قيامته وظهوره لهم لم يبقوا على هذه الحال بل اعطاهم فرحاً ، فكل ليل تنتهي بنهار جديد وشمس مشرقة تغلب الظلمة .
وفي النهاية تمنى الاب دانيال زمن قيامة مبارك على الجميع ، وان يكون فعلاً قيامة ، وليس وقت مر كغيره من الاوقات ، فأننا في هذه الفترة نعيش ربيع الحياة المسيحية ، وفي نفس الوقت الطبيعة تعيش ربيعها . فكل انسان مدعو ليعيش حالة الموت والقيامة كما هو الحال في جسم الانسان حيث خلاياه تعيش حالة الموت والقيامة من أجل اعطاء خلايا جديدة طازجة ، فاليوم الذي يبطل الانسان عيش سر الموت والقيامة يموت أخلاقياً وروحياً واجتماعياً وجسدياً .
وفي النهاية صلى الجميع من اجل ان ينشر الرب السلام في سوريا وان يحفظ سوريا من كل شر .