نتيجة لنشوب حرب في بلد مـــا ؛ حدثت فيه مجاعــة كبيرة !
وكان هناك رجلٌ غنيٌ .. كان يساعد الفقراء ويرعـى اليتامـى
ويساعد الأرامـــل في البلــد ! ولما آشــتدّت المجاعــــة ؛
فتح دارهُ وأخذ يوزّع أموالهُ كلّهــا عليهـــم ! حتّى باتَ مثلهم
فقيراً ! وذات يومٍ .. كان عنـدهُ ( ثلاثـة ) أرغفــة فقط وبعض
المـــاء ؛ فصلّى للربّ وهمّ انْ يتناول طعامــهُ هـــــذا !
فطرق أحــدٌ على باب داره ؛ فقام مُسرعاً وفتحهُ ؛ فوجد فقيراً
بملابس رثّــة ! وقال له : ياسيّدي إنّي رجلٌ
فقيرٌ ؛ اتيتُ من مكانٍ بعيد ؛ ولم يدخل في بطني طعام
منذُ يوميــن ! فقال لهُ : عندي ثلاثـة أرغفــة فقط ؛ خذ
لكَ رغيفيــن ؛ والثّالث آبقيهِ لي ! فأخذ الفقير منهُ الرّغيفيــــن ؛
ومشـــى الى حالِ ســـبيلهِ !
فصلى وأخذ الرّغيف بين يديهِ وهمّ أن يأكله ؛ في هذه اللّحظـة ؛
سمع طرقٌ على الباب ؛ فأسرع وفتح الباب ؛ فرأى فقيراً جائعــــاً ؛
فآنهمرت الدّموع من عينيهِ أحرقت خـــدّاهُ ! فأعطـى الرّغيف
الباقي عنـــــدهُ للفقيــــر ! وشـــرب جرعات من المـاء ؛
وصلــى ونام .
وعندمـــا أشـــرقت الشّمس ؛ نهض من نومــهِ على
طرقات شديدة على باب داره ؛
فأسرع وفتــح الباب ؛ فوجد إعرابيّـــاً يذكر له آسمهُ
الحقيقي ! قائـــــلاً : ( هذه الجمال المحمّلـــة هي لكَ ) !
خذهــــــا وآدخلهـــــا الى داركَ ! وكانت تلك الجمال حمّلــة
بالخيرات الكثيرة ! وبعد أن تناول الإعرابيّ طعامـــهُ ؛
ودّعـــهُ ركبَ دابّتــهِ وذهبَ الى حال سبيلهِ .
فرفـع رأســــه ويداهُ نحـو السّــــماء قالاً:
( كم أنتَ عظيمٌ ياربّ ! كم هي عظيمـةٌ عطاياكَ ) !
فيا أخي ويا أختي .. لا تبخلوا عن آعطاء المساعدة لمن
يطلبها ؛ في حالة مقدرتكــم على فعل الخيــــــر !
فالرّب سوف يباركَ عطاءكــم ؛ ويعوّضـــهُ لكمْ أضعاف ما أعطيتُـــــم !!! .
* القصّـــة منقولــــة للفائــــدة *