تحية قومية للمنظمة الاثورية الديمقراطية

المحرر موضوع: تحية قومية للمنظمة الاثورية الديمقراطية  (زيارة 301 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحية قومية  للمنظمة الاثورية الديمقراطية
اخيقر يوخنا
تعتبر مهمة احياء واستذكار المذابح البشعة التي ارتكبت بحق شعبنا الكلداني  السرياني الاشوري اثناء الحرب العالمية الاولى من قبل القوات العثمانية وبمشاركة كل الاقوام المسلمة  الموالية للحكومة العثمانية انذاك  - من اهم المهمات السياسية لاحزاب شعبنا .
حيث نعيش هذة الايام ذكرى التاسعة والتسعون على مجازر سيفو التي كانت تهدف الى ابادة وتهجير المسيحين من الارمن وبقية ابناء شعبنا الذين كانوا يعيشون في مدن وقرى قديمة عائدة لهم .
وقد ذهب ضحية تلك المجازر الرهيبة ما يقارب نصف مليون شهيد من ابناء شعبنا حسب  تقدير بعض الاحزاب السياسية الاشورية .هذا عدا ما تم تهجيرهم او هربوا  الى سوريا .
وقد برزت المنظمة الاثورية الديمقراطية كطليعة سياسية رائدة في دورها  لتعريف المحافل الدولية بهذة المجازر  ومن ثم محاولة  إلزام الحكومة العثمانية للاعتذار عما ارتكبته من جرائم ضد  شعبنا  ومن ثم تعويض شعبنا عما لحق به من ظلم وخسارة  في ارضه وممتلكاته اضافة الى قتل وذبح اعداد كبيرة من النساء والاطفال والشيوخ ورجال الكنائس .
وبناءا على  الجهد السياسي الذي تكاد تنفرد فيه المنظمة الاثورية الديمقراطية نجد ان من واجب كتابنا وسياسي ومثقفي شعبنا ان يثمنوا  عاليا  موقف  المنظمة هذا .
ومن جانب اخر قد نتساءل عن موقف بقية احزابنا من هذة القضية ؟
فهل انشغلت بالانتخابات وتناست او تجاهلت او تقاعست عن القيام بواجبها القومي الاهم  في احياء هذة الذكرى الاليمة واستنكارها ومطالبتها من المحافل الدولية للضغط على الحكومة التركية للاعتذار وتعويض شعبنا اسوة بما تقدم عليه المنظمة الاثورية الديمقراطية .
وادعو القارئ الكريم الى قراءة نص بيان المنظمة الاثورية الديمقراطية جول ذكرى مذابح الابادة الجماعية ( السيفو )  -- بيان
المنظمة الآثورية الديمقراطية حول ذكرى مذابح الإبادة الجماعية (السيفو)
 
تحل الذكرى التاسعة والتسعون على مجازر الإبادة الجماعية (السيفو) التي تعرض لها شعبنا الكلداني السرياني الآشوري أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1915 على يد
 
السلطات العثمانية مستخدمةً فيها الجيش بالإضافة للفرق الحميدية التي انخرطت فيها بعض العشائر الكردية والتركمانية والشيشانية, على أثر الفرمان السلطاني الذي نص على
تهجير المسيحيين من مناطق التماس الساخنة الذي كان إيحاءً وقراراً في مضمونه من الحكومة العثمانية بقيادة جمعية الاتحاد والترقي (العنصرية) لإبادة الرعايا المسيحيين
المنضوين تحت لواء السلطة العثمانية, بعد الأنكسارات والهزائم المتتالية التي تكبدتها القوات التركية ودول المحور
.
فكان سهلاً على السلطات العثمانية تحميل رعاياها المسيحيين وزر هزائمها وانكساراتها وذلك بإثارة وإذكاء الأحقاد والضغائن الدينية تجاه الأرمن والسريان واليونانيين البوتيين
عند الغالبية المسلمة وعند الفرق العسكرية الحميدية التي تشكلت لتلك الغاية. وتنفيذا لشعار (تركيا للأتراك) الذي أطلقته جمعية الأتحاد والترقي حينها, قامت تلك القوات باقتراف
أبشع وأشنع الأعمال الأجرامية على مر العصور بحق الأطفال والنساء والشيوخ والرجال أبناء الشعوب المسيحية المسالمة. جرائم يندى لها الجبين على مرأى ومسمع ممثلي وسفراء وقناصل الدول الغربية في حينها دون أن تحرك تلك الدول ساكناً لوقف تلك المجازر. إنها وصمة عار في تاريخ الإنسانية.
 
يستقبل شعبنا هذه الذكرى وهو يعلم أن تلك المذابح لم تكن الأولى منذ الاحتلال العثماني الغاشم ولم تكن الأخيرة والتي راح ضحيتها ما يقارب الخمسمائة ألف شهيد من أبنائه و
تهجير ما يقارب مليون آخر من مناطق سكناهم التاريخية وموطنه الأصلي بيث نهرين إلى كافة أنحاء المعمورة.. وما تلاها من جرائم في سيميل وصوريا وكنيسة سيدة
 
 
النجاة.. إلخ. ما هي إلا حلقات من المسلسل الرامي لإقتلاعه من جذوره. لا لشيء سوى لتمسك هذا الشعب بعقيدته السمحة والمسالمة وسعيه الدائم للحفاظ على هويته القومية
المتجذرة في تاريخ المنطقة وانفتاحه على المدنية وإصراره على الاستمرار في ممارسة دوره الحضاري والتنويري الذي لم ينكفئ منذ ألفي عام تقريباً. وهو يدرك أيضاً بأن ما يتعرض له المسيحيين في سوريا خلال هذه الأزمة من عمليات خطف وقتل واعتقال واعتداء على الممتلكات والكنائس والأديرة ورموزه الدينية والمدنية ما هو إلا حلقة اخرى من حلقات هذا المسلسل الدامي، ومع ذلك لا زالت الغالبية العظمى من أبنائه مصرة على التشبث بجذورها وأرضها والدفاع عن إرثها ومعتقداتها وتاريخها في سبيل نيل حقوقها والوصول بسوريا إلى دولة مدنية علمانية تعددية ديمقراطية تشاركية مبنية على أسس العدل والمساواة وشرعة حقوق الإنسان تقر وتعترف بدستورها بالمساواة لكل مكوناتها في الحقوق والواجبات.
دأبت المنظمة الآثورية الديمقراطية ومنذ أمد بعيد في الوطن والمهجر على نفض الغبار عن هذه المذابح التي كاد العالم أن ينساها وتسليط الضوء على مأساة شعبنا في العصر الحديث من خلال طرق أبواب المنظمات الحقوقية والإنسانية العالمية ومجالس برلمانات الدول المتحضرة من أجل الاعتراف بهذه المذابح وللوقوف على معاناة وآلام شعبنا ودعم مطالبه المشروعة في الضغط على الحكومة التركية وريثة العهدة العثمانية للتخلي عن صلفها وتعنتها وتنكرها بالاعتراف بهذه المذابح والمصالحة مع تاريخها الأسود وإعادة الأمور لنصابها. والاعتذار من كل الشعوب التي طالتها هذه المذابح وتحمل ما يترتب على ذلك من أعباء وواجبات وتعويضات.
 
عندما نستعيد ذاكرتنا التاريخية بمكوناتها وآلامها ليس من أجل استعادة الماضي بكل مأسيه ونكباته والبكاء على ضحايا المجازر وإنما لمطالبة الحكومة التركية بالاعتراف بهذه المذابح وضرورة أن تغتسل من آثام الماضي وما اقترفته بحق شعوب المنطقة وكذلك لإيقاظ الضمير العالمي إزاء ما يجري من جرائم شنيعة بحق العديد من شعوب العالم وخاصةً الشعب السوري بالعمل لوقف العنف والقتل والدمار الذي يتعرض له والدفع باتجاه الحل السياسي على أسس ومبادئ جنيف1.
 
الرحمة لشهدائنا على مر العصور ولشهداء الحرية في العالم أجمع.
الحرية لكافة المخطوفين ومن ضمنهم الحبرين الجليلين يوحنا إبراهيم وبولص يازجي.
الحرية لمعتقلي الرأي ومن ضمنهم الرفيق كبرئيل موشي كورية.
 
سوريا 24 نيسان
2014 :
 
https://www.facebook.com/ado.ado.world