إردوغان يطلب من واشنطن تسليمه غولندعاها إلى المعاملة بالمثل.. وأميركا لم تعطِه ردًا إيجابيًا بعد 
إردوغان يريد ترحيل غولن من أميركا لمحاكمته في تركيا
عنكاواكوم /ايلافعبد الاله مجيدفي وقت كشف إردوغان أنه تلقى ردًا إيجابيًا من أميركا بخصوص طلبه ترحيل غولن إلى تركيا، أكد البيت الأبيض أن وصف الرد"الإيجابي" غير دقيق، وإذ أكد إردوغان أن تركيا استجابت لأكثر من 10 طلبات تسليم مطلوبين لواشنطن، طالب الأخيرة بالمعاملة بالمثل.
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أنه سيطلب من الولايات المتحدة تسليم الداعية الإسلامي فتح الله غولن، الذي يتهمه إردوغان بالوقوف وراء تدبير مؤامرة تهدف إلى إسقاط حكومته.
يقيم غولن في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1997 عندما اتهمته السلطات التركية وقتذاك بالتآمر ضدها أيضًا. وذهب إردوغان إلى أن غولن يعمل على بناء "دولة موازية"، عبر دعوة أتباعه إلى بسط نفوذهم في مؤسسات الدولة ومفاصلها الحيوية، وتلفيق فضيحة الفساد، التي طالت أحد أبناء إردوغان ورجال أعمال قريبين منه.
لاجتناب شرورهوقال إردوغان إن إجراءات التقدم إلى السلطات الأميركية بطلب تسليم غولن ستبدأ، من دون أن يحدد متى ستبدأ أو على أي أساس سيطلب تسليمه غولن. ولكي تنظر الولايات المتحدة في مثل هذا الطلب، يتعيّن أن تتضمن اتهامات إردوغان ضد غولن ارتكابه جريمة، اتفقت الحكومتان الأميركية والتركية سلفًا على أنها تشكل سببًا للاعتقال، في إطار اتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين البلدين.
وأكد إردوغان في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" التلفزيونية الأميركية أنه يريد من الرئيس باراك أوباما ترحيل غولن، الذي أُلغي جواز سفره التركي أخيرًا. وقال إردوغان إن أمثال غولن "الذين يهددون الأمن القومي لتركيا لا يمكن قبولهم في بلدان أخرى، وإن ما يفعلونه بنا لا بد أن يفعلوه بمضيفهم".
امتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن التعليق على تصريحات إردوغان، قائلة إنها لا تتحدث عن "طلبات تسليم محتملة أو مقدَّمة". ويحمل غولن البطاقة الخضراء، التي تجيز له الإقامة في الولايات المتحدة، ولكنه لا يحمل جواز سفر أميركيًا. وهو ينفي كل اتهامات إردوغان، شاجبًا محاولات رئيس الوزراء التركي غلق التحقيق في فضيحة الفساد التي هزت حكومته المتمثلة في تسريح آلاف من أتباع غولن الذين يعملون في مؤسسات الدولة وملاحقتهم.
تطهير مضاعف وتوقع مراقبون أن تتصاعد حملة التطهير، بعد فوز إردوغان في الانتخابات الأخيرة، التي توعد مرارًا خلالها بالانتقام من حركة غولن ومعاقبتها. ويقول خصوم إردوغان إن نزعته التسلطية تفاقمت في رد فعله على فضيحة الفساد، مشيرين إلى أن إقالة مئات المسؤولين اقترنت بمنع مواقع التواصل الاجتماعي وتوسيع سلطات الأجهزة الأمنية والمخابرات العامة.
وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان في تقرير جديد إن مشروع قانون الاستخبارات الوطنية المقدم إلى البرلمان "سيحدّ من محاسبة الدولة ومن حرية الإعلام ومن الحق في الخصوصية".
هذا وحذر محللون من أن خطوة إردوغان ملاحقة غولن في الخارج تأتي في إطار استراتيجية سياسية تستخدم قوى خارجية كبش محرقة لأزمات حكومته. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن الباحث في مجلس العلاقات الخارجية ستيفن كوك قوله "إن دعوة إردوغان إلى تسليم غولن طريقة شاطرة لتنفيذ استراتيجية خبيثة في تحميل آخرين مسؤولية المشاكل التي تعانيها تركيا".
واتهمت وسائل إعلام تركية موالية لحكومة إردوغان السفير الأميركي في أنقرة فرانسيس ريتشاردوني بدعم غولن والتحريض على الشغب في تركيا.
غير دقيق وكان إردوغان كشف أنه بحث إمكانية تسليم غولن في اتصال هاتفي مع أوباما، وتلقى ردًا إيجابيًا منه، لكن البيت الأبيض أوضح أن وصف الرد بالإيجابي "غير دقيق".
وقال إردوغان في حديثه للقناة التلفزيونية الأميركية إن تركيا استجابت لأكثر من 10 طلبات تسليم مطلوبين، قدمتها الولايات المتحدة، وإنها تتوقع الآن تجاوبًا مماثلًا من الحكومة الأميركية. ولم يبيّن إردوغان ما هي المسوّغات التي سيقدمها كي تستجيب الولايات المتحدة لطلبه.
ويقود غولن حركة لديها مدارس في 160 بلدًا، بينها الولايات المتحدة. ويقدر محللون أن لدى غولن، الذي يسمّيه أنصاره ومحبوه في تركيا "خوجة أفندي"، نحو مليونين من المريدين ومليونين آخرين من الأتباع والمؤيدين في تركيا والعالم. وطاولت تطهيرات إردوغان العديد من هؤلاء في مؤسسات الدولة التركية، بما في ذلك القضاء.
- See more at:
http://www.elaph.com/Web/Politics/2014/4/899957.html#sthash.vo7pSNdJ.dpuf