الجنائية الدولية ترفض شكوى الإخوان مع سقوط شرعية مرسيالمحكمة تردّ دعوى حزب الحرية والعدالة لفتح تحقيق في 'جرائم ضد الإنسانية' شكلا، لأنه لم يتم تقديمها باسم الدولة المصرية. عنكاواكوم/ميدل ايست أونلاين 
المحكمة لا تعني مصر غير الموقعة على معاهدة روما
لاهاي ـ أعلنت المحكمة الجنائية الدولية الخميس أنها رفضت شكوى تقدم بها تنظيم الإخوان المسلمين الذي ينتمي اليه الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، بغرض فتح تحقيق في جرائم ضد الانسانية.
وقالت المحكمة في بيان ان عريضة "تهدف الى قبول اهلية المحكمة الجنائية الدولية للنظر في (قضايا) مصر، قد رفضت".
واوضحت المحكمة ان الشكوى التي تقدم بها حزب الحرية والعدالة الواجهة السياسية للإخوان في مصر، لم يتم تقديمها باسم "الدولة المعنية" اي جمهورية مصر العربية، وبالتالي لا يمكن قبولها.
وكان حزب مرسي تقدم في كانون الاول/ديسمبر 2013 بشكوى يطلب فيها فتح تحقيق في جرائم مفترضة ضد الانسانية ارتكبت بداية من الاول من حزيران/يونيو 2013.
وتقول أرقام مصدرها أساسا جماعة الإخوان المسلمين ان اكثر من 1400 متظاهر من انصار مرسي قتلوا منذ الثالث من تموز/يوليو 2013 تاريخ عزله، كما تم توقيف اكثر من 15 الفا آخرين، بحسب منظمات دفاع عن حقوق الانسان، واكثر من 23 ألفا بحسب أرقام الإخوان.
وكون مصر لم تصادق على معاهدة روما التي نصت على انشاء المحكمة الجنائية الدولية، فإن فتح تحقيق دون تقديم طلب من جهة رسمية لا يمكن ان يمر الا عبر مجلس الامن الدولي.
واعتبر محامو حزب مرسي ان شكواهم يجب ان تقبل انطلاقا من مبدأ ان ادارة مرسي لا تزال في رأيهم الحكومة الشرعية لمصر. غير ان رفض المحكمة للقبول بالنظر في الدعوى يعني أول ما يعنيه أنها لا تتبنى مقولات الإخوان عن الانقلاب وعن استمرار الشرعية في حكم مرسي.
وفي سياق متصل بمصر وبصراعها المحتدم مع عنف الإخوان، ذكرت مصادر قضائية مصرية ان النائب العام احال الخميس 102 متهما اسلاميا الى المحاكمة على خلفية شن هجمات على كنائس وممتلكات قبطية في محافظة المنيا وسط مصر في اب/اغسطس 2013.
وستجري المحاكمة في المنيا التي اصدرت محكمة الجنايات فيها حكما بالاعدام على 683 متهما من انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الاثنين في جلسة لم تستغرق اكثر من عشر دقائق، ما اثار غضبا دوليا واسعا.
ووجهت الى المتهمين الـ102 تهمة المشاركة في اعمال شغب ومهاجمة مواطنين واستهداف كنائس ومنازل اقباط انتقاما لفض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 اب/اغسطس، بحسب المصدر.
ولم يحدد بعد موعد المحاكمة.
وعقب حملة قمع شديدة قامت بها الشرطة ضد انصار مرسي، قامت حشود غاضبة ممن يشتبه بانهم من الاسلاميين بشن هجمات على الاقباط في محافظة المنيا في صعيد مصر بتهمة دعمهم للجيش الذي اطاح بمرسي.
وهوجمت في هذا السياق اكثر من 40 كنيسة في انحاء البلاد، معظمها في المنيا واسيوط، بحسب ما افادت منظمة "هيومان رايتس ووتش" في ذلك الوقت.
ويشكل الاقباط نحو 10 بالمئة من سكان مصر، ويشتكون من اضطهادهم منذ عقود.
وفي قضية منفصلة، احيل 160 متهما اخرين الى المحاكمة في المنيا بتهمة المشاركة في تظاهرة غير مصرح بها، بحسب مصادر قضائية.