هـل أنَّ 1400 سنة كـرَّسَـتْ أم فـشـلتْ في بعـثرة المسيحـيّـين من العـراق ؟


المحرر موضوع: هـل أنَّ 1400 سنة كـرَّسَـتْ أم فـشـلتْ في بعـثرة المسيحـيّـين من العـراق ؟  (زيارة 2074 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هـل أنَّ 1400 سنة كـرَّسَـتْ أم فـشـلتْ في بعـثرة المسيحـيّـين من العـراق ؟
بقـلم : مايكـل سـيـﭘـي / سـدني

بـداية أقـول نحـن في دول المهجـر ــ المسيحـيّـون والمسلمون وغـيرنا ــ لسنا سـكان الـبـلـد الأصليّـين ولكـن طـبـيعة أنـظمة الحـكم فـيها وتـطـوّر عـقـلية شعـوبها مع القانون الـذي يحـترم كل إنسان كـقـيمة إجـتماعـية عـليا ، وفـرَتْ لـنا حـرية الكلام والكـتابة أكـثر بكـثير وبما لا يُـقارَن مع ما يمتـلكها ويستـطيعها مواطن بأعـلى منـصب عـلماني أو ديني من أبناء شعـبنا الأصليّـين في العـراق ، ثم لكـونـنا بعـيـدين عـن ساحات الصراع الحالي والغـدر الـذي يطال المذنب والبريء عـلى حـد سواء في وطنـنا الأم ، وأحـياناً نكـتب عـوضاً عـن آخـرين لا تسمح لهم ظروفـهم للكـتابة عـن تأريخ الأحـداث الـقـديمة ، ونحـن بهـذا لسنا نحَـملهم أية منية .

لو تـصَفحـنا التأريخ نـقـرأ عـن جـيوش مخـتـلفة إحـتلتْ بلـدانـنا الشرق أوسطية بحجج متباينة قـبل التأريخ الميلادي وكـذلك بعـد إعـتـناقـنا الديانة المسيحـية ، فـكان بعـض المحـتـلين يـبقـون مشواراً من الزمن ثم يغادرون ، ولكـن قـبل 1400 سنة خـلتْ إحـتـلتـنا الجـيوش الإسلامية القادمة من الجـزيرة العـربـية بحجة نشر الـدين فكان أنْ ذقـنا الأمرّين بصوَر عـديـدة إبتـداءاً من تغـيـيـر دينـنا وفـرض الجـزية عـلينا ثم تـشريدنا وقـتلنا وإغـتـصاب وسبي نسائنا وأطفالنا ، حـتى عـمّـقـوا ركائـزهم في بلادنا عـنـوة معـلنين أنـفـسهم مالكي الـدار (وبحجة إنـقاذنا من المستـعمر السابق) لكـنهم أصبحـوا هم المستعـمرين الإستيطانيّـين الـدخلاء أصحابَ الأرض بالقـوة حـتى يومنا هـذا  ، أما نحـن الشعـوب الأصيلة فـقـد تـشتـتـنا إلى أرض الله الواسعة منـذ ذلك الوقـت خـوفاً وهـرباً من قسوة المحـتـل وسيف المعـتـدي ، أما الـذي سلِـمَ من بطشهم بصورة أو بأخـرى بقي حـياً وكأنهم أسبغـوا عـليه مِن نِعَـمِهم فـوصفـوه بالـ ــ ذمّي ــ وﭼـمالة صاغـرون إنـتهاكاً لكـرامته فـكان مصيره مواطناً من الـدرجة الثانية إنْ لم نـقـل أقـلاً منها ، وما الوثيقة العـمرية إلاّ إحـدى الشـواهـد التأريخـية عـلى ذلك .

وكما ذكـر سيادة المطران يوسف تـوما في مقاله ــ  رأي في موضوع : هجـرة المسيحـيّـين ، قـرع أجـراس الخـطرــ ! ... نقلاً عـن الأب جان ﭬــيـيه الدومنيكي الإخـتـصاصي في تأريخ المسيحـية في العـراق (1914 - 1995) بأن المسيحـيّـين في العـراق كانـوا يشكـلون غالبـية سكانه (بـين القـرنين 5 – 12 م) بدليل آلاف القلايات والأديرة والكـنائس من شمال بلادنا وحتى جنوبه ... ونحـن نـتـساءل : أين تلك الغالبـية السكانية الآن ؟.  
في عـصرنا الحـديث بـدأتْ الهجـرة من وطنـنا العـراق بصورة أفـراد منـذ أكـثر من مائة عام ، ثم بضعة عـوائل في ستينات القـرن الماضي إزدادتْ بعـض الشيء في سبعـيناته هـرباً من طبـيعة نظام الحكم البعثي حـتى إزدادتْ وتيرتها في الثمانينات إبّان الحـرب العـراقـية الإيرانية ، وإشتـدّتْ في التسعـينات نـتيجة حـرب الخـليج الثانية والحـصار الإقـتـصادي ، ولكـنها برزتْ كـظاهـرة عالمية منـذ سنة 2003 عـنـد سـقـوط نظام صـدام ، حـيث الصراع عـلى السلطة والمناخ الساخـن بـين التـكـتـلات وفـقـدان الأمن وتردّي الخـدمات الإجـتماعـية وتـفـشي البطالة بصورة واضحة ، بالإضافة إلى شعـور المسيحـيّـين بإنحـسار دورهم ومكانـتهم في وطنهم مع تـنامي التـشـدّد الـديني الإسلامي الـذي قاد بعـض المجهـولين المتعـصبـين منهم وحـتى وجهاً لوجه إلى إيصال رسائـل تهـديـد إليهم ــ وكـذلك عـلناً من منابر الجـوامع ــ لإخـراجهم من بـيـوتهم والإستيلاء عـلى ممتـلكاتهم ، وما أكـثر الـذين راحـوا ضحايا قـبل أن يجـدوا فـرصة لإنـقاذ حـياتهم ، وهـل من مثال أسطع من جـريمة قـتل المطران فـرج رحـو والكهـنة والمصلين في كـنيسة سـيـدة النجاة والكـثيرين الآخـرين ؟.  

لقـد سبق ــ ولا يزال في أيامنا الحالية ــ أنْ صرح مسؤولون دينيّـون ودنيـويّـون بلقاءات رسمية في عـدة عـواصم أنّ هـناك مخـططاً لـتـفـريغ الشرق الأوسط من مسيحـيّـيه مواطـنيه الأصليّـين الـذين وُلِـدوا وسـكـنـوا وخـدموا وزرعـوا وعـمَّروا وطـوَّروا بلـدانهم منـذ آلاف السنين ، وذلك في غـمار الصراع الحالي عـلى السلطة بـين الكـتل المـذهـبـية الإسلامية وإنبثاق الإرهاب ، مما يجعـلنا نقـول أنَّ خـطط وممارسات ما قـبل 1400 سنة بحـق المسيحـيّـين سكان البلـد الأصليّـين كانت في سـبات لسنين فاتـتْ ، فـجاء الـيوم لتـنـشـط ويعـيـد التأريخ نـفـسه مرة أخـرى ليصيروا ضحايا بل مستهـدَفـين بـذات الطرق من قـتل وإخـتطاف وتـشريـد وإبتـزاز وإغـتصاب ، وأخـيراً سـن قـوانين مجحـفة بحـقهم والتي إذا لم تـتغـيَّـر فـسيترتب عـليهم الخـضوع لها ! فإن تبعات أمواجها المقـبلة ستهـدّم كـيانهم وتـزيـد من آلامهم لاحـقاً وتـؤدي بهم إلى أن يصبحـوا ذكـريات في خـبر كان .

إنَّ هـذا ، هـو الـذي يقـودهم إلى ترك أوطانهم الأصلية مكـرَهـين دون رغـبتهم وهم ليسوا طرفاً في النـزاع إطلاقاً ، وعـليه فإن ما يلاقـيه المسيحـيون الـيوم إنما هـو تـنـفـيـذ دقـيق وسريع ومثابر لتـلك المخـططات ، مما جعـل قادة كـنيستـنا يـدقـون أجـراس الخـطـر والقـلق من تـصاعـد هجـرة أبناء الكـنيسة حـتى وصفـوها بالمنكـوبة ، ومن هـذا المنـطلق دعى غـبطة الـﭘـطريرك لويس روفائيل ساكـو إلى الإنـتباه لهـذه الكارثة ودراسة أسبابها ومعالجـتها ووضع حـد لها .

إن أسباب الفـوضى التي ذكـرناها جـميعها محـلية من داخـل الوطـن ، وإذا كان هـناك غـرباء لهم يـدٌ فـيها ، مباشرة أو غـير مباشرة فإن العـلة تـكـمن في الشعـب ذاته المعـتـدي عـلى إخـوانه في البلـد المشتـرك حـين يرتـضي لنـفـسه أنْ يقـبل بتـوجـيهات بل يأتمر بأوامر تأتيه من خارج الـدار لهـدم الأواصر بـين الإخـوان .... وإذا كان هـناك مَن يلقي اللوم عـلى العالم الغـربي المشجع لهجـرة المسيحـيّـين ، لن نعارضه ولكـنـنا نسأله :
(1- هـل كان هـناك عالم غـربي قـبل 1400 سنة حـين تعـرض شعـبنا المسيحي إلى الويلات من نـفـس الإخـوان ؟ .
(2- أيهما أشـد إثماً : دولة تـقـبل لاجـئين غـرباء من أجـل حـماية أرواحهم إنسانياً وتعـتبرهم عـنـدها مواطنين من الـدرجة الأولى بكافة الإمتيازات حـتى حـق الترشيح لرئاسة الـدولة ......  أم قـوات غازية مستعـمِرة جاءت كـدخلاء فإستـوطنوا بلـدنا منـذ قـرون وصاروا يضايقـون الخـناق عـلى الشعـب الأصلي لـدفعهم إلى الهجـرة ؟ .
(3- وسؤال طارىء آخـر : لم يتحـمل العـراقـيون الإحـتلال الأميركي للعـراق فـبـدأتْ مقاومتهم له منـذ الـيوم الأول وهـذا شيء طبـيعي .. طيب ، كـيف إرتـضوا أن يـبقى العـراق تحـت الإحـتلال العـثماني الأجـنبي قـرابة 400 سـنة بـدون مقاومة تـستحـق الكـتابة عـنها ؟ .

وبشأن موضوع مقالـنا لا بـدَّ أنْ نـشهـد لبعـض قادتـنا من رجال الـدين أنْ كانت لهم عَـبر الزمن مواقـف مشرّفة في الـدفاع عن إيمان وحـياة وأرض شعـبنا المسيحي إلى درجة التـضحـية بحـياتهم ، ولكـنـنا في ذات الوقـت لن نجـني عـليهم إذا قـلـنا إنّ ــ جـزءاً صغـيراً محـدوداً من المسؤولية ــ عـن معاناة شعـبنا يمكـن تحـميلهم إيّاها ، لماذا ؟ لأن هـناك حالات وفي أزمنة مخـتـلفة ، حـين كان يحـصل غـبن أو حـق ضائع لأحـد أبناء الكـنيسة بسبب قـوانين الـدولة المتحـيِّـزة لطرف واحـد والمجحـفة بحـق المسيحي الـذي لا يرى جـدوى من تـقـديم شـكـوى شخـصية روتينية ، فـيستـنجـد بمرجعه الـديني ذي المنـصب الرفـيع كي يحاول ويتـدخـل لإسترجاع حـقه المسلوب منه عـسى أنْ يخجـلون منه فـيُـسمع كلامه إحـتـراماً له ! ولكـن المرجع المحـتـرم بـدلاً من التجاوب مع طلب إبن رعـيته ومتابعة غـبنه بقـدر إمكانه ... فإنه يقـول له إذهـب وَصَلِّ لمريم العـذراء ...... وكم صلى هـذا الأخ لأمنا مريم العـذراء بل وللـقـديسين جـميعهم ولم يحـصل عـلى حـقه ، وعـندي أمثلة عـلى ذلك .
 
الـيوم ... غـبطة الـﭘـطريرك لويس ساكـو يناشـد الجـميع من المسؤولين في الـداخـل والخارج الـذين بـيـدهم مفاتيح الحـل والربـط ، من أجـل وضع حـد وحَـل لهـذه المعـضلة ــ هـجـرة المسيحـيّـين ــ من بلـدانهم الأصلية التي وصفـها بالكارثة ، ولكـنه هـل سيمكـنه مقاومة المخـططات الشيطانية يا تـرى ؟ وإنْ صحَّ التعـبـيـر إسمحـوا لي أنْ أقـول أنَّ العـلة هي في ــ جـينات ــ حاملة لصفات مغـروزة في أساس الفـكـر منـذ 1400 سنة تـنـتـقـل بالوراثة ، والتي قـد تغـيـب عـن أجـيال وتـظهـر في أخـرى ، فـلا نستغـرب عـنـد ظهـورها في جـيل اليوم .

 





غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وإنْ صحَّ التعـبـيـر إسمحـوا لي أنْ أقـول أنَّ العـلة هي في ــ جـينات ــ حاملة لصفات مغـروزة في أساس الفـكـر منـذ 1400 سنة تـنـتـقـل بالوراثة ، والتي قـد تغـيـب عـن أجـيال وتـظهـر في أخـرى ، فـلا نستغـرب عـنـد ظهـورها في جـيل اليوم .

الاخ مايكل
لقد اصبت كبد الحقيقة وكما يقولون من الكلمات التي وردت في اخر مقالتك وحسب الاقتباس اعلاه، فبعد ان عجزوا بأن يواكبوا التطورات الحديثة في العالم الذي استحوذ عليه العالم الغربي بالتطور علميا وتكنولوجيا وسيطرتهم على العالم من خلاليهما، فقد استنشطت بأصحاب الايديولوجية الغازية قبل 1400سنة في الدول التي تحمل تلك الجينات النايمة، وكمصدر قوة بديلة لهم ليحاولوا السيطرة على ما يحيطهم من مواطنين وعل الكِدر ، ان كان محسوبا عليهم او من الفئات الاخرى الذين قد يختلفون عنهم في المذهب والدين والقومية ايضا، وحتى ان كان الاخر مواطن لهم ومن الاصلاء في البلد ولكنه يجب ان يواكبهم ويخضع لهم..
وعليه فانني ارى بانه لا مستقبل للموجودين من المسيحيين في بلدهم العراق اسثناءا منه اقليم كردستان، ولكن على شرط ان يشعر كل مواطن فيه، بأن حقوقه مصانة ويشعر بانه مواطن من الدرجة الاولى بالحقوق والواجبات، متساوية مثل كل فرد في ذلك الاقليم.
اما هذه الجعجعات من الانتخابات ، فالفائز فيها فهي لتحقيق طموحه الشخصي والمكون الذي ينتمي اليه ..ليس غير..وزوعا اختصاص في ذلك ..!!
تقبل تحيتي
[/size][/b]


غير متصل ابن اور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 77
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ مايكل المحترم
تحية طيبة
اصابتك للهدف جائت متأخرة جدا . بالرغم من اصابتك لاهداف حقيقية وجريئة الطرح . ولكن نسيت شيئا مهما جدا . وهو .. حين نلتقي ببعض مسيحيينا . وحين نقول لهم ماهي قوميتك . يقول ( بفخر . انه عربي ) وانا بدوري اقول له .. كل من قال انا ( عربي ) فهو مسلم وان لم يكن بالظرورة ( مسلما ) . فيغتاض من كلامي هذا .. حتى في بعض اللقاءات التي تتم في بعض القنوات الفضائية .. يقر احد المطارنة في القدس . بانه عربي ويدافع عن العروبة والاسلام... كذلك والطامة الكبرى . حين يتسمون باسماء اسلامية كمثال ( عمر وعلي وعثمان وبكر والصديق ومعنصم وعبد الصمد وغيرهم كثيرون .. وخاصة من التلكيفيين وقليلا من البطانويين والتلسوفيين والالقوشيين . وبعض القرى المسيحية الاخرى . انني لدي صديقا ربما تعرفه جيدا وهو من القوش .. كان مصورا سينمائيا في مصلحة السينما والمسرح في حينه ( مصور فلم الظامئون والقادسية ) لقد سمي ابنه ( حيدر .. وابنته فاطمة ) ان هذا الصديق يدعى نبيل يوسف .وهو يكبرني سنا .. وحين التقيت به هنا في امريكا قلت له يتبغي ان تغير اسمائيما .. اتدري ماذا قال لي ؟؟ ( قال . انا عربي وابن عربي ) فقلت له كل من نادى بالعربي  من المسيحيين هو مسلم وان لم يكن بالضرورة مسلما .. ماذ تترجى من هولاء الصعاليك الذين باعوا امهاتهم وبناتهم وزوجاتهم للطارق الغريب ؟؟؟

مع وافر تقديري وجزيل احترامي
اخوك مرقس اسكندر


غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4333
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رابي مايكل سيبي
شلاما
موضوع جدير بالقراءة  واحسنتم في السرد والتحليل
واعتقد  شخصيا ان الحل لشعبنا الباقي في الوطن هو دعم الحركة الديمقراطية الاشورية زوعا
وكما اثبتت  اكثرية نتائج  الانتخابات لاصوات شعبنا لحد الان  فان شعبنا قد اختار زوعا
ومهما كانت النتائج النهائية
فعلينا  ان نحترم ارادة شعبنا في احترام الفاءزون
والرب يبارك ابناء  شعبنا الباقون في الوطن


غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1217
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
أحييك على طرحك لموضوع الساعة باسلوب سلس وسرد منتظم أمل أن لا تبتعد المداخلات عن لبّ الموضوع , فالمهم " ما قيل لا من قال " .
من غادر بسبب الظلم لن يكون مستعدا للعودة إلى مصدر الظلم . قد يعود نفر قليل لعمل أو مشروع معين ولوقت محدد يغادر متى وصل مبتغاه . أليوم أفراد العائلة يلحق بعضهم بعضا " فأينما أهلي هنالك وطني " . وعليه موجات الهجرة لن تتوقف إطلاقا رغم النداءات والإغراءات , والذي ما يزال في الداخل كون  ظروف هجرته لم  تنضج بعد وحتما سيلحق الركب عاجلا أم عاجلا . قد يحل شمال الوطن بعضا من المشكلة وبصورة وقتية , حيث سيتركه شبابنا لاحقا وتبقى قرانا لشيوخنا . هذا جزء من الحقيقة المؤلمة . وبإعتقادي " آخر هدّة " كما يقال وخاتمة ال 1400 سنة . ألموضوع شائك ومتشعب ومحزن . ما نحتاج حاليا إضافة إلى دراسة معضلة الهجرة , أيضا كيف نحافظ على أصالة المهاجرين والالتصاق بجذروهم , لأنه بصراحة هنالك واقعيا شرخ كبير بين البلد ورعيته المهاجرة , وأقرب مثل هو العدد البائس ألذي شارك في إنتخابات البرلمان والحجج متنوعة .
تحياتي
                      د. صباح قيّا



متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي عـبـد قـلو

من المؤسف أن يقـبل الإنسان الحـر أن يكـون عـبـداً بأيدي تحـركه كأصنام


متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ مرقـس المحـتـرم

أولاً :
لا يمكـنـنا أنْ نجـبر أحـداً عـلى الإنـتماء الـقـومي لأن كـل واحـد حـر في إخـتـيار قـوميته  ............. من جانب آخـر ليس كـل العـرب مسلمين بل فـيهم مسيحـيّـين أيضاً ، فالمسيحـية دخـلت إلى مناطق العـرب التأريخـية في شبه الجـزيرة حـوالي القـرن الثاني وبحـسب عـدد من قـدماء المؤرخـين العـرب أمثال : الطبري وأبي الفـداء والمقريزي وإبن خـلـدون والمسعـودي ، وقـد تـقـوّت المسيحـية العـربـية فـيها بعـد تـنصّر قـبائل كـبـيرة كـلياً أو جـزئياً أمثال تغـلب وطيء وكـلـَـب وقـضاعة وتـنوخ فـضلاً عـن المناذرة مؤسسي المملكة العـربـيّة جـنـوب العـراق والغساسنة مؤسسي المملكة العـربـيّة في الأردن وجـنوب سوريا سـيّما حـوران ، وعـدد من القبائل الأخـرى ... إذن هـناك عـرب مسيحـيّـون ولكـن قـل صاروا أقـلية مثـلـنا .

ثانياً :
 في مسألة الأسماء أقـول ، إن الإسم كـكـلمة لغـوية لا غـبار عـليها ، فـعـنـدما نـقـول الله العـليّ الـقـدير ـ فإن كـلمة ــ عـلي ــ صفة جـيـدة تـدل عـلى العلاء ، ولكـن من ناحـية أخـرى إنـفـرزتْ هـذه الكـلمة لتـدل عـلى قائـد مسلم فـلم يعـد المسيحي يسمي إسم إبنه بها ، مثـلما إسم ــ ﭘـولس ــ يعـني قـطـب ... لكـن المسلمين لا يطلقـون هـذا الإسم عـلى أبنائهم لأنه رمز مسيحي صِرف .... ومع ذلك لا يمكـنـنا أن نجـبر أحـد عـلى إسم معـين ونمنعه من إسم آخـر ، فالناس صاروا أحـراراً .



غير متصل ابن اور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 77
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ مايكل المحترم
تحية طيبة
يا اخي العزيز    ...  ان كلمة العرب وردت في رقيم طيني وجد عام 1924 يعود هذا الرقيم الى عام 900 قبل الميلاد . كتب باللغة الكلدانية الاكدية ( الخط المسماري ) ( اوربا ايا ) وتعني الغنم التائه .. يقول صاموئيل نو كريمر .. حسب ما ترجم عن الرقيم .. صدرت احكاما على البعض من المجرمين ( المذنبين ) بالنفي الى الصحراء .. وفي سبأ ( اليمن ) حكم على البعض ايظا بالنفي الى الصحراء .. والحبشة ايظا قد حكمت على بعض الحبشيين بالنفي الى الصحراء .. وحسب رأي علماء التاريخ والاثار . يقولهم اجتمعوا هولاء وراحوا يشكلون عصابات للاغارة على القرى القريبة منهم يخطفون النساء ويغيرون على المؤن .. اما بالنسبة الى اللغة التي تدعى الان ( بالعربية ) ليست لغة امة . بل هي لغات الشعوب المحتلة من قبل المسلمين . اما بقولك بان الغساسنة ( عربا ) كلمة الغساسنة وردت بعد الميلاد بثلاث قرون . والغساسنة هي قرية صغيرة وجدت لراحة التجار القادمين والذاهبين . واصبحت بعد حين مركزا تجاريا .و الغساسنة هم من الانباط الكلدانيين الذين بنو البتراء . ان العرب لو كانو لهم لغة لكان لهم حضارة .. والقرأن ذاته كتب باللغة السبئية والحميرية والقيروانية والنطية الكلدانية . اخذت كلمات القرأن بالتباعد لغويا ومعنا . بين هذه اللغات . انها لغة كلدانية بالرغم من تسمياتها المتعددة .. العبارة التي ذكرتها ( تتغير معناها من ( العلي ) وتعني البسق . او العلو او السمو .. اما كلمة علي . فهي تعني الذي فوق الاخر او الذي يفوقه ارتفاعا ) .. يا اخي العزيز لا وجود للعرب ولا وجود لحضارتهم . اما بالنسبة . لقال فران وفيل لفلان وجاء فلان .. هذه كلها كتبت بعد الاسلام . اي بعد فرض الاسلام والعروبة على الشعوب المغلوبة على امرها .. التقي معي موفد فضائية البغدادية . في المسرح الوطنية . قال لي ( سؤالين تجيب على واحد منها . تربح مدفأة زيتية سعرها 50 الف دينار .. وكان السؤال من( اخترع الصفر ) وجوابي له بان الكلدانيون هم الذين اخترعو الصفر . لكونهم يتعاملون مع علم الفضاء الفلكية والرياضيات . ولكن تضنون انتم العرب بان الخوارزمي هو الذي اخترع الصف . وهذا خطأ تاريخي ترتكبونه وتقفزون على التاريخ المدون .. اتعلم ماذا قال لي ( قال لقد خسرت لانه الخوارزمي هو الوحيد في تاريخ شعوب الكرة الارضية  اخترع الصفر ... انظر الى غباء هذا الموفد القنواتي .... عذرا للطالة
مع اعطر تحياتي ووافر تقديري
اخوك مرقس اسكندر


متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي الكريم مرقـس

ما لـنا وللعـرب ؟ إنك لا يمكـنك أن تـلغـيهم ، إنهم اليوم موجودون شئنا أم أبـينا ، وإلاّ إلغِ كـل شيء وإنـسب الجـميع إلى القـومية الآدمية وأنا أؤيـدك :
إن إسم العـرب ورد في القـرن الأول من المسيحـية في أعـظم كـتاب في التأريخ ....  وهـذا يعـني أنهم بإسمهم موجـودون قـبل التأريخ الميلادي .....حلول الروح القدس على جماعة التلاميذ (أعمال 2: 1-13) :

ولمَّا جاءَ اليومُ الخَمسونَ، كانوا مُجتَمعينَ كُلُّهُم في مكانٍ واحدٍ، فخرَجَ مِنَ السَّماءِ فجأةً دَوِيٌّ كَرِيحٍ عاصِفَةٍ، فمَلأ البَيتَ الّذي كانوا فيهِ. وظَهرَت لهُم ألسِنَةٌ كأنَّها مِنْ نارٍ، فاَنقَسَمَت ووقَفَ على كُلِّ واحدٍ مِنهُم لِسانٌ. فاَمتَلأوا كُلُّهُم مِنَ الرُّوحِ القُدُسِ، وأخذوا يتكَلَّمونَ بِلُغاتٍ غَيرِ لُغَتِهِم، على قَدْرِ ما مَنَحهُمُ الرُّوحُ القُدُسُ أنْ ينطِقُوا. وكانَ في أُورُشليمَ أُناسٌ أتقياءُ مِنَ اليَهودِ جاؤُوا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ تَحتَ السَّماءِ. فلمَّا حدَثَ ذلِكَ الصَّوتُ، اَجتمَعَ النّـاسُ وهُم في حَيرَةٍ، لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنهُم كانَ يَسمَعُهُم يتكَلَّمونَ بِلُغَتِهِ. فاَحتاروا وتَعَجَّبوا وقالوا: ((أمَا هؤُلاءِ المُتكَلِّمونَ كُلُّهُم مِنَ الجَليلِ؟ فكيفَ يَسمَعُهُم كُلُّ واحدٍ مِنّـا بِلُغةِ بَلدِهِ؟ نَحنُ مِنْ بَرثــيَةَ وماديَةَ وعيلامَ وما بَينَ النَّهرينِ واليَهوديَّةِ وكَبَّدوكيَّةَ وبُنطسَ وآسيَّةَ وفَريجيَّةَ وبَمفيليَّةَ ومِصْرَ ونَواحي ليبـيَّةَ المجاوِرةِ لِقيرينَ، ورومانيُّونَ مُقيمونَ هُنا وكَرِيتــيُّونَ وعَرَبٌ، يَهودٌ ودُخَلاءُ، ومعَ ذلِكَ نَسمَعُهُم يَتكلَّمونَ بِلُغاتِنا على أعمالِ اللهِ العَظيمةِ!)) وكانوا كُلُّهُم حائِرينَ مَذهولينَ يَقولُ بَعضُهُم لِبعضٍ: ((ما مَعنى هذا؟)) لكِنَّ آخرينَ كانوا يَقولونَ ساخِرينَ: ((أسكَرَتْهُمُ الخَمرُ)).

ومهما يكـن من أمر ، لا نريـد أن نخـرج بعـيـداً عـن مقالـنا ، نحـن اليوم نـتـكـلم عـن المسيحـيّـين الـذين كانـوا يملؤون العـراق ، أين صاروا ، هـذا هـو محـور مقالـنا . ودمت عـزيزاً .




متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي الموقـر Abu Sinharib

نحـن لا نـدعـم الأميّـين الـذين لا يعـرفـون مَن هـم الكـلـدان .




الأخ د. صباح المحـتـرم

فـعلاً قـولك سـليم ، إنّ ما نحتاج إليه حاليا ــ إضافة إلى دراسة معـضلة الهجـرة ــ هـو كيف نحافـظ على أصالة المهاجرين والإلتصاق بجذروهم ، لأنه بصراحة هنالك شرخ كبـير بـين البلد ورعيته المهاجرة ، وأقرب مثال هو العدد البائس ألذي شارك في إنتخابات البرلمان والحجج متـنوعة .

للـكـنيسة دَور كـبـير في هـذا الإتجاه .


غير متصل سامي مدالو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 85
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ مايكل
اجمل تحية

وصف واقعي لمأساة المسيحيين الشرقيين بصورة عامة والمسيحيين العراقيين بصورة خاصة.
ولكن هل الجينات هي السبب الرئيسي لكل هذه الكوارث ام لا، فاظن باننا لا نستطيع اثباتها او جزمها بهذه البساطة.

الا ان السؤال التالي يتبادر على ذهني دائماً اثناء قرائتي لمواضيع كهذه تبحث عن اسباب مأساة المسيحيين الشرقيين ووضعهم الحالي، والسؤال هو:

الم يكن لاجدادنا الاوائل ايضاً قصداً من المسؤولية في كل نكباتنا وكوارثنا ووصولنا الى ما نحن عليه اليوم؟

وألم يكن تطبيقهم الحرفي لاقوال المسيح، له المجد، هو السبب الذي جعلنا "خرفان" عزّل بين ذئاب مفترسة؟

781 سنة  (711 ـ  1492م)  بقيت اسبانيا بعد "الفتح!!" تحت الحكم العربي الاسلامي. وخاصة مقاطعة اندالوسيا الجنوبية مليئة لحد اليوم بمئات المخلفات لذلك العصر. فقصر الحمراء الشهير في غرناطة والمسجد الضخم في قرطبة لا زالا من اكبر الشهود على تلك الحقبة الزمنية التى انتهت عام  1492 باسترجاع غرناطة من قبل الاسبان كآخر معقل للعرب المسلمين، ورحيل ابوعبديل  اخر ملك اسلامي الى المغرب.  

فلو كان تصرف الاسبان انذاك مماثلاً لتصرف اجدادنا الاوائل، لكان وضع اوربا ومسيحييها الان قد لا يختلف كثيراً عن واقع بلداننا الحالي ووضع المسيحيين هناك والذين كانوا قبل "الفتح!!" العربي الاسلامي حسب ما ذكرته في سردك يشكلون الاكثرية. ثم ماذا عن الوضع في العالم ككل لو لم يحرك الاسبان ساكناً آنذاك؟

تقبل تحياتي
سامي مدالو
    



متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3646
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عـزيزي أخي سامي
إستـخـدامي لمصطلح ــ جـينات ــ هـو مجازي للتـشبـيه فـقـط وليس كحـقـيقة عـلمية




غير متصل سامي مدالو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 85
    • مشاهدة الملف الشخصي
عذراً، حذفتها لتكرارها الغير المتعمد.
سامي مدالو



غير متصل عبدالاحـد قلو

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ المحترم سامي مدالو.... مع التحية

في مداخلتك ، فلك سؤال في محله بأن مسيحيي الشرق او المشرق قياسا لجهة بيت لحم التي ولد فيها السيد المسيح له المجد، فانهم خضعوا لتعاليم المسيح والذين بموجبه خضعوا للديانات الاخرى بالقوة والسيف والظلم وفرض الجزية لمن صمد او ولّى هاربا في الجبال للمحافظة على حياته لكي يحافظ على دينه المسيحي.. ولكن الموقف يختلف للمسيحيين في الغرب وذلك لأنهم كانوا يحكمون من خلال امبراطورياتهم  ومنها اسبانيا التي كانت دولة ولها كيان دولة بدينها المسيحي والتي قضت على الزاحفين لها وطردتهم من اراضيها..
الا ان مسيحيي الشرق كانوا منذ البدء خاضعين للأمبراطوريات الوثنية ان كان الفرس الساسانيين والاخميديين واسكندر المقدوني وجيوشه وقد كمّل ذلك العرب المسلمين الذين لم يرحموا لكل من يخالفهم ، من مبدأ، أسلم تسلم وبعكسه تقتل أو تدفع الجزية الظالمة..!!
وحتى ان  الانقسامات الحاصلة في المسيحية في مذاهبهم فقد كان ذلك بسبب كونهم يعيشون تحت كنف هذه الامبراطوريات الظالمة.. فمن كان تحت سلطة الساسانيين اصبح نسطوريا في الغالب ومن كان تحت كنف الامبراطورية الرومانية ، كانوا كثلكة في الغالب ايضا.
 ومع ذلك فبالرغم من انهم اصبحوا اقلية في الشرق الا ان كثرتهم اتسعت وزادت في الغرب بعد ان اصبحت تلك الدول وبامبراطورياتهم مسيحيين ومنها الامبراطورية الرومانية التي حافظت على شعبها بعد قبول ديانتهم المسيحية.. ومنها استطاعوا طرد الغزات القادمين من عدة اتجاهات.. ومن مبدأ اعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله.. تقبل تحيتي