دور النقد الادبي في ترشيد المجتمع المدني

المحرر موضوع: دور النقد الادبي في ترشيد المجتمع المدني  (زيارة 2922 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سعيد شـامـايـا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 194
    • مشاهدة الملف الشخصي
                       

دور النقد الادبي  في ترشيد واقعنا الاجتماعي والسياسي


سعيد شـامـايـا

ليس هدفي في هذا المجال الضيق ان اعرف النقد الادبي او اتناوول قديمه او حديثه ولا  ايراد المناهج النقدية في الادب وكل هذا ضروري للمتابع الذي يسعى الترحال  مع هذا الجنس من المعارف الادبية ، فقط دفعني مداخلتي لتبيان اهمية النقد الادبي ونحن منغمرون في توقيع عدد من التجارب الابداعية لادبائنا وهم يحملوننا مسؤولية تقييم اعمالهم ، ربما ليسنا بمستوى الناقد  الادبي المحترف المتمرس لعمله ، مع ذلك يبقى مطلوب منا ان نقيم العمل بمقاييس احتماعية وفكرية معروفة عند القارئ البسيط من اجل ترويج الفائدة المرجوة من الكتابة .
من المفيد ان يشارك ايضا الملمون باسلوب النقد الادبيي لاعطاء القيمة الحقيقية للعمل ولارشاد القارئ من اجل تنويره لرفع مستواه وذوقه في مجال الادب المطروح ومفيد بل مهم ان يكون هناك نقدا ادبيا واعيا موفقا في تناول الموضوع ، وهذا ننتظره من الاكاديمي الاختصاصي في النقد ، الذي تكون مقايسه وطروحاته ملائمة في تبيان مستوى العمل ومدى نجاح كاتبه وقد يتبارى في المعالجة ناقدان خبيران بتجاربهما لان النقد ليسس مسطرة واحدة ثابتة لا تتغير مقاييسها ، فللنقد الادبي اختصاصات واجناس ، مع ذلك يبقى النقد مرتبطا بصاحبه وما لديه من اراء وافكار قد تزجه في معالجات لاتخدم اختصاصه السامي في واقع اجتماعي او في مرحلة تتطلب اعمالا ينتظرها المجتمع مرشدة منورة او محركة لان المقصود هو اعطاء قيمة للعمل تميزه عن الاعمال الاخرى فيصبح مطلوبا ونموذجا ايضا ، مهمة الناقد كما ذكرنا مساعدة القارئ ايضا لاكتشاف المزايا التي قد يغفل عنها القرئ العابر وفي نفس الوقت يكون الناقد معلما ومرشدا الى هفوات اونواقص يستفبد منها الكاتب  ، اما المهمة الاساسية التي اقصدها في موضوعي واجب الكاتب وواجب الناقد وما يقدمانه في العمل المرصود . كما ذكرنا هناك مناهج ادبية تشغل الكاتب منهم من يرعى الاسلوب او المنهج اللغوي والابداع في استخدامه ومنها الخطابي او الاعلامي ، وهناك المنهج الاجتماعي والفكري الذي يتعمق موغلا في معالجات تهم المجتمع وتدافع عن قضايا مهمة في حياته وقد نسميها  سياسية .
ومنطلقي ماهو دور الادب والنقد الادبي في خدمة قضية اجتماعية ، او قضية شعب ينتظر ان يقول الادباء والمفكرون كلماتهم التي تحرك قضيتهم ، وهذه كانت مداخلتي في اعطاء رأي ادبي حين طلب التوقيع على كتاب احتوى مجموعة قصصية لاستاذ جامعي اجتهد ان يجيد صياغة قصصه لغويا باسلوب رومانسي مشوق ينحصر بين محبين يصف معاناتهم ويزج القارئ في رحلة وخيال موفق وينتهي الامر بعد انتهاء القراءة حريصا ان يبقي طعم بعض الصور الجميلة ، وربما كان درسا لغويا للاديب الساعي الى تطوير اسلوبه كما كنا ننشد ونحن طلابا في الارعينيات حين كنا نلجأ الى اسلوب المنفلوطي وادباء المهجركجبران ونعيمة، انا لست محاربا لمثل هذا الجنس الادبي الذي له مزياه في تربية وتهذيب الاذواق والمشاعر ، ولكن حين يخلو الكتاب ومؤلفه استاذ جامعي (هنا لا اقصد شخصا معينا بل مداخلة عامة)ومعلوم ان يكون الاستاذ معينا ومرشدا للساعين في تطوير قابلياتهم الادبية !!فمطلوب ان يشعرالمبتدئ بأن للادب مهمة اجتماعية تتناولها القصص والرواية والشعر، وهكذا المسرح والفن التشكيلي ، ليس مقبولا ان ينذر المبدع نفسه فقط للجمال والهموم الخاصة التي لا تتعدى العواطف والمشاعر اشخصية كنموذج و وتتوالى خالية من اية اشارة الى هموم شعب مثقل بالنكبات والمظالم (كشعب العراق) ينتظر اية نسمة من العلاج تزرع الامل وتقوي الهمم في التغيير حين تخلو النصوص الادبية من القاء الضوء على الواقع السيئ واسلوب معالجته باسلوب وتجربة ادبية تقربه منفعلا في معايشة واقعه ومن ثم شحنه بحزمة فكرية تنوره مشيرة الى التناقضات التي تتحكم في هذا الواقع وكيف يمكن معالجتها لتكون خطوات تمرد وعمل لتغييره هذا ما اردته واجبا انسانيا ووطنيا لادبائنا وهم يعطون منتوجهم كي لا يكون محروما من تنويراتهم . والاهم اين يحرث المثقف ويزرع بذوره ؟ هل يبقى كما تفعل الامل تنوم طفلها في اجواء رومانسية خيالية ليحلم احلاما حلوة ، تاركا واقعه ومعاناة مجتمعه دون ان يعطي ولو همسة تحرك الشاب الذي يكون مشحونا بالطاقة المحتاجة الى توجيه صائب يربيه واعيا لا نائما مستنشقا شهقات من نركيلة معطرة ؟ اكرر مطلوب من ادبائنا ان زاوجو بين الترويج للذوق ولحب الحياة الجميلة وايضا على ما يعرقلها من مصاعب تزرعها المصالح والاجتهادات الذاتية الخاصة التي تكون دوما على حساب العامة .
هذه دعوة مألوفة للاقلام الشريفة وهي تشارك في النضال وتتقبل التضحيات وليس غريبا ان يبقى الاديب النزيه بل المثقف كما في مجال الفن ، يبقى يتراوح في وسط طبقي اقرب الى الطبقات الدنيا ان صان قلمه وربط مصيره مع المغبونين والمسحوقين بل ونلمسه منورا محركا دؤوبا لاينال اجرا غير التضحيات والمصاعب ومنها الصعبة جدا
                                                                       

غير متصل برديصان

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1165
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
         السيد سعيد شامايا المحترم   اقنصت موضوعا مهما يجب البحث به دائما لتقويم عملنا الفكري   ايا كا ن شعرا قصه بحث وحتى العمل الموسيقي الغنائي او التشكيلي لان هؤلاء يجب ان يكونوا مع مجتمع القاع (ليس من باب الانتقاص من اللذي بهذه الدرجه ) لان مجتمعنا باكثريته ينتمي الى هذه المنطقه لاسباب كثيره  حيث النتاج يجب ان يكون معاناة هؤلاء بافراحهم واتراحهم  حيث افراح هؤلاء بالنسبه للطبقات الاخرى فقيرة حتى في الابتسامه فكيف بها تصل الى مستوى الفرح الحقيقي  باءعتقادي  ان هذا هو المنهج للدخول الى  الاجتماعي والفكري الخاص باي مجتمع لسحب كل المشاكل واظهارها للجميع  وهذه الصوره من المعاناة قد تلحق باللذي يلتحق بركب السياسه او حزب ما ترى الكثير ممن يقدم نفسه تلميذا مجتهدا ويعطي دون مقابل قي الوقت اللذي يستغل المتلون بساطة هؤلاء ويصعد على اكتاف نزاهتهم وحبهم للعمل المضحي دون مقابل هذا الشيء ياؤتي الى جميع مناحي الاعمال والمواهب فترى الكاتب الانشائي المنمق له من القدح المعلى في اية ندوه او مشاركه جماهيريه بينما المعطي الحقيقي لمعانة الفقراء والكادحين يضع نفسه في زاويه بعيده عن اي تهريج  هذايذكرنا حيث والحقيقه يجب ان تقال كيف ان العضو في الحزب الشيوعي كيف هو يتعب الى ان يصل لمستوى الجدل الحقيقي وكيف يتعب نفسه الى ان يكون بمستوى معاناة شعبه هذا كان يوضع جانبا   وكيف ان العضو في البعث كان من الشراسه التي يمتلكها دون الفكر باستطاعته اسكات الجميع  هكذا ترى الان المتلونين يصطادون الفرص اينما كان هناك كمية من العلف  ليعتاش عليه   تحياتي    بغداد