◙ العالـــم يحتــــــرق ... !!! ◙


المحرر موضوع: ◙ العالـــم يحتــــــرق ... !!! ◙  (زيارة 1771 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12162
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

    العالـــم يحتــــــرق !!!
 حدث ذلك في شهر أيار ( مايو ) من عام 1919م .
 كنت عند والديَّ في زيارة ، وكانا يقطنان مؤقتا بالإيجار عند
 زوجين مسنّين .
 وكان الزوجان عضوان فاعلان ضمن كنيسة المعمدانيين .
 وفي ذلك اليوم بالذات كان لديهم اجتماع كبير بعد الظهر
 في الفناء المحيط بالبيت .
 كانت الساعة الثالثة تقريبا ، وكنا جالسين لشرب القهوة في فناء الدار.
 وعلى حين غرة شعرت أن ضوء الشمس قد تغير كأنني في حلم ،
 وشدّت الشمس انتباهي وبدون أن يصيبني العجب تجمعت كتل
 هائلة من الغيوم حولها .
 لاحظت أمي أن ثمة شيئا ما قد أصابني ، ولكنني لم أجب على
 تساؤلاتها ، في الحقيقة لم أفهم كلامها ،
 وسمعت أصوات الناس من حولي .
 قمت ونأيت جانبا عن الآخرين ، محدقة ببصري نحو الشمس ، كأنها
 إعصار من النار، فبدأ الناس يلاحظونني،
 فاجتمعوا حولي وبدؤوا يتساءلون .
 تجسدت أمامي طريق نورانية ساطعة بين الشمس والأرض ، كأنها
 تيار ضوئي مركز أتى إليّ ، يتلألأ بكل الألوان
 الزاهية الغير قابلة للوصف .
 ورأيت الناس من حولي محجوبين وراء هذه الأشعة التي أحاطت بي ،
 ولما رأيت وجه زوج أمي المندهش من خلال الفجوات
 بين الأشعة ، ناديته :
 - يا والدي ، ألا ترى ستار الضوء الذي يعجّ من حولي ؟
 فسمعت صوته بصعوبة، وهو يقول :
 - لا يا روحي ، إني لا أرى إلا الزبالة على الأرض .
 بعد ذلك تلاشت عني الأنوار القوية وبقيت الشمس معلقة في قبة
 السماء كقطعة من ذهب ، وبعدها خرج شيء من الشمس واقترب
 أكثر فأكثر ، لقد كان صليبا يطير نحوي إلى أن اقترب كثيرا ،
 صليب كبير جدا . وعليه مصلوبا كان المعلم الكبير يسوع المسيح ،
 ومن حوله هالة من الحجب النورانية ،
 نظر في عيني ، وكأنه حزين يتأوه .
 كانت يده اليمنى ورجله اليسرى غير مثبتتين على الصليب إلا
 أنهما كانتا عليهما آثار التسمير ومضرجتين بالدماء .
 تلاشت هذه الصورة وعادت الطريق النورانية بين الشمس والأرض ،
 ثم استحالت حمراء ، ثم امتلأت الدنيا بألسنة من اللهب ،
 بدأت من الشمس ، ثم ملأت الأفق ، وتصاعدت غيوم
 من الدخان الهائل . كان ذلك نهاية العالم .
 ثم اختفى كل شيء ، ووجدت من حولي قرابة خمسين شخصا .
 لم يرى أحد منهم ما رأيت . لم يروا إلا امرأة شابة، قد جمدت
 واقفة ترنو إلى الشمس كأنها ترى عالما آخر.
 لا أدري ما الذي شاهدته ، هل كان نبوءة بحلول الحرب العالمية
 الثانية ؟ لا يمكن فإن العالم قد خرج لتوه من الحرب الأولى ، وكان
 متبقيا لحدوث الحرب التالية عشرون سنة .
 إنني لا أهتم بالتأويلات ، ولكنني أجدني راضية بأن
 أُحدّث بمجرد ما حدث لي .
 لقد حكيت قصتي هذه لأشخاص متدينين على اختلاف انتماءاتهم
 وحصلتُ منهم أحيانا على أجوبة غبية جدا .
 زعمت امرأة من فرقة نصرانية متشددة، أنني في الحقيقة لم أر
 المسيح وإنما الشيطان حيث قام بخداع بصري ليضلني عن السبيل .
 إنني لا أعبأ حتى بالرد على هذا الكلام .
 فليكن مسطورا هنا ، كمثال على غباء البشر وشدة إغراقهم في الشر.
 المصدر: كتاب “ الذكريات ” للكاتبة غونبورغ ليندبووم ، ص 34-36 .
   الموقع / قلب الأسطورة .. السّـــويد .