الصحراء الجزائرية تبتلع المهاجرين الافارقة
مصير عشرات المهاجرين الافارقة من النيجر ومالي ينتهي بالموت او الضياع في الصحراء الجزائرية.
ميدل ايست أونلاين
الجزائر - صرح نائب في البرلمان الجزائري الاحد ان عشرات المهاجرين الافارقة تاهوا في الصحراء بين النيجر والجزائر، مؤكدا اخبارا تداولتها الصحف.
وقال النائب محمد قمامة عن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم ان "اشخاصا افارقة مفقودون في الصحراء، ومصالح الامن في البلدين، الجزائر والنيجر، تقوم بالبحث عنهم".
واكد النائب عن ولاية تمنراست (2000 كلم جنوب الجزائر) ان عمليات البحث ما زالت مستمرة.
وكانت الصحف الجزائرية اكدت الاحد، نقلا عن مصدر عسكري نيجري، انه تم العثور على 13 جثة الجمعة في الصحراء، وان 33 اخرين اغلبهم نساء واطفال ما زالوا في عداد المفقودين.
وتتراجع فرص العثور عليهم احياء في هذه الصحراء القاحلة، يوما بعد يوم.
ونزح عشرات الاف اللاجئين من نيجيريا ومالي نحو النيجر خلال الاشهر الماضية ما زاد في تعقيد الازمة الغذائية التي يعاني منها ملايين النيجريين. وفي بداية نيسان/ابريل نددت الامم المتحدة بعدم الاهتمام الدولي بالوضع في النيجر.
وعثر في وقت سابق على 87 جثة لمهاجرين من النيجر ومالي في الصحراء الجزائرية، بحسب ما افادت مصادر متطابقة.
واضيف هؤلاء الضحايا (سبعة رجال و32 امراة و48 طفلا) الى خمس نساء وفتاة في المجموعة ذاتها عثر الجيش الجزائري على جثثهن في وقت سابق، وفق ما اكد مصدر امني مطلع.
وقضى جميع هؤلاء في بداية تشرين الاول/اكتوبر في رحلة مأساوية الى الجزائر بدأت نهاية ايلول/سبتمبر، بحسب المصدر نفسه.
وهذه الحصيلة اكدها مصطفى الحاسن المسؤول عن منظمة "الدرع البشرية" غير الحكومية التي توجهت الى المكان بحثا عن الجثث.
واعلنت السلطات المحلية النيجرية في وقت سابق وفاة 35 شخصا على الاقل معظمهم نساء واطفال قضوا جراء الجفاف فيما كانوا يحاولون الهجرة الى الجزائر.
واوضح المصدر الامني ان 21 شخصا نجوا بينهم "رجل عبر 83 كلم سيرا لبلوغ ارليت" (شمال النيجر) و"امراة اعادها الى ارليت سائق صادفها في الصحراء".
ولفت الى ان 19 مهاجرا اخرين نقلوا الى تمنراست في جنوب الجزائر قبل اعادتهم الى النيجر.
وتشهد النيجر احد افقر البلدان في العالم ظاهرة الهجرة على غرار عدد من الدول الافريقية، لكن عدد المهاجرين الذين يحاولون التوجه الى الجزائر اقل من اولئك الذين يقصدون ليبيا.